|
| بيروت ـ من ريتا فرج |
أكد رئيس «المركز السوري للدراسات الاستراتيجية» في واشنطن المعارض رضوان زيادة أن ترؤسه لوفد المعارضة في المانيا أتى في اطار الدور الذي يمكن أن تلعبه الادارة الالمانية على مستوى ايصال الملف السوري الى مجلس الأمن، مشدداً على أن برلين بإمكانها «تليين» الموقف الروسي. ورأى زيادة أن الخطاب الاميركي تجاه النظام تصاعد في الأسابيع الاخيرة، مشيراً الى أن المعارضة والشعب السوريين يراهنان على مواقف مهمة قد يتخذها الجيش «رغم أن المؤشرات حتى اليوم لا تبدو قوية».
«الراي» اتصلت بزيادة بعد عودته من ألمانيا وأجرت معه هذا الحوار:
• بعد لقائكم مع مدير ادارة الشرق الاوسط في الخارجية الألمانية بوريس روج. ما أبرز النقاط التي تطرق اليها وفد المعارضة مع روج؟ - ألمانيا في شكل رئيسي داعم أساسي لتطلعات الشعب السوري نحو الحرية والديموقراطية، وفي الوقت نفسه هي عضو في مجلس الأمن، ونحن نتطلع أن تلعب دوراً في قيادة مفاوضات بغية اصدار قرار من مجلس الأمن يدين انتهاكات حقوق الانسان في سورية. الى ذلك فإن لألمانيا علاقات جيدة مع روسيا ونأمل في أن تعمل الادارة الالمانية على تليين الموقف الروسي بشأن صدور قرار عن مجلس الأمن، من دون اغفال، ان لألمانيا دوراً محورياً في الاتحاد الاوروبي وتستطيع التنسيق مع فرنسا لزيادة العقوبات على النظام السوري.
• هل يعني ذلك أن ألمانيا تلعب دور الوسيط بينكم وبين روسيا المتمسكة بعدم احالة الملف السوري على مجلس الأمن؟ - المانيا لا تعلب دور الوساطة مع أي طرف دولي، وكان موقفها واضحاً منذ بداية الحركة الاحتجاجية، وهي مع الشعب السوري. الموقف الألماني كان واضحاً في ما يتعلق بإعطاء فرصة للنظام من أجل البدء الحقيقي بالعملية الاصلاحية، لكن الرئيس بشار الأسد فشل في تنفيذ وعوده. ونحن في اطار اجراء جولات على دول أعضاء في مجلس الأمن مثل جنوب أفريقيا والهند والبرازيل، من أجل تعزيز موقفنا باتجاه صدور قرار عن مجلس الامن يدين الاعتداءات التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري، ونطمح أن تلعب ألمانيا دوراً مهماً في مفاوضاتها مع الروس.
• اعتبرت الولايات المتحدة أن الرئيس السوري بات مصدراً لعدم الاستقرار وكررت للمرة الثانية انه فقد شرعيته. كيف تقرأون الموقف الاميركي بعد أن كان في السابق يشدد على الاصلاح والحوار؟ - ثمة تصاعُد ملحوظ في الاسابيع الاخيرة بالموقف الاميركي وهو يترافق مع تصاعد الضغوط الدولية بشتى الطرق والوسائل من أجل وقف عمليات القتل المستمر ضد الشعب السوري، وأعتقد أن واشنطن ستصعد خطابها في الاسابيع المقبلة.
• في شهر مايو الماضي قلت ان الجيش قادر على قيادة المرحلة الانتقالية واليوم بعد ادخال الجيش السوري في عمليات قمع المتظاهرين هل بإمكان الجيش القيام بهذه المهمة؟ - أعتقد أن هذا السؤال مهم جداً، وما زلنا نراهن على مواقف مهمة قد يتخذها الجيش، ولكن المؤشرات حتى اليوم ليست قوية، والأهم أن على الجيش مراجعة مواقفه بضرورة دعم تطلعات الشعب السوري. هذا السؤال الذي طرحتِه هو الذي يواجه الجيش السوري باستثناء الفرقة الرابعة، وهي الفرقة الاكثر تدريباً وتسلحاً. لكن النظام سيواجه تحدياً كبيراً إذا حدثت انشقاقات داخل الفرقة الرابعة. ورغم أن احتمالات الانشقاق قد تبدو طفيفة، لكن الأوضاع في سورية اليوم تفتح المجال امام مختلف السيناريوات.
• ماذا عن أحداث حمص؟ - هناك محاولة لاستثارة الطائفية، لكن الشعب السوري تخطى هذا الفخ.
• تداولت بعض وسائل الاعلام أن ايران تدعم النظام السوري مادياً ولوجستياً لقمع الحركة الاحتجاجية. ما معلوماتك حول هذا الموضوع؟ ليست لديّ معلومات تفصيلية. الكثير من شهود العيان أكدوا أن هناك دوراً ايرانياً في دعم النظام السوري مادياً وتكنولوجياً.
• هل استطاع النظام طوال الفترة الماضية تخطي أهم المنعطفات؟ وما الذي يعطيه هذه المناعة في المواجهة حتى اللحظة الراهنة؟ من الضروري تأكيد مسألة مهمة هي ان النظام لا يمكنه تجاوز المرحلة الحالية. ومنذ يناير أجرى النظام بعض التعديلات الدستورية وقام ببعض الخطوات الاصلاحية، لكنها لا تكفي. المهم ان النظام بدأ بالتفكك وهو على طريق الانهيار. وهذه المسألة قد تحتاج الى وقت طويل في حال لم تحدث تحولات جذرية في الموقف الدولي.
|