WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 29, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
أوباما يجدّد العقوبات على شخصيات لبنانية وسورية
وكونيللي تحذّر من خسارة مكتسبات ديموقراطية في لبنان

عكس القرار الأميركي بتجديد العقوبات على شخصيات لبنانية استمرار سياسة الحبال المشدودة التي تتبعها واشنطن منذ تأليف الحكومة الجديدة، علماً أن السفيرة الأميركية مورا كونيللي لم تخف في موقف لافت أخير لها تحذيرها من خسارة لبنان "مكتسبات ديموقراطية" في ظل الحكومة الجديدة.
وأفاد مراسل "النهار" في واشنطن هشام ملحم ان الرئيس الأميركي باراك أوباما أصدر أمس قراراً جدّد بموجبه العقوبات المفروضة منذ آب 2007 على أرصدة وودائع أربع شخصيات لبنانية وسورية بسبب دورها في تهديد استقرار لبنان ومؤسساته الديموقراطية وتقويض سلطة القانون "بما في ذلك الترهيب واستخدام العنف لاغراض سياسية، ولاعادة تأكيد السيطرة السورية، او المساهمة في التدخل السوري في لبنان". وكان الرئيس السابق جورج بوش قد اصدر قراره في 2007 بتجميد ودائع وأرصدة سياسيين لبنانيين من انصار سوريا هما أسعد حردان من الحزب السوري القومي الاجتماعي والنائب السابق وئام وهاب، وشخصيتين سوريتين هما حافظ مخلوف المسؤول في مديرية المخابرات العامة وابن خالة الرئيس بشار الاسد، ومحمد ناصيف المستشار الامني للرئيس السوري. ويجدد الرئيس اوباما هذه العقوبات دورياُ.


وجاء في الامر الرئاسي الذي ارسل الى الكونغرس ووزعه البيت الابيض ان تجديد العقوبات سببه "استمرار نشاطات محددة، مثل استمرار تزويد "حزب الله" أسلحة تتضمن انظمة اسلحة متطورة تستخدم لتقويض السيادة اللبنانية، وتساهم في زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، وتستمر في تشكيل تهديد غير اعتيادي وضخم للامن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".
وتزامن تجديد هذا القرار العقابي، مع ارتفاع كبير في حدة التوتر في العلاقات الاميركية – السورية، بعد تصعيد التنديد الاميركي بقمع السلطات السورية لتظاهرات الاحتجاج التي تشهدها سوريا منذ اذار الماضي، وبعد اتهامات اميركية لسوريا في الاشهر الأخيرة بتزويد "حزب الله" صواريخ ارض - ارض متطورة.
ملف النفط
في غضون ذلك، برز اهتمام أميركي بالنزاع اللبناني – الاسرائيلي على ملف النفط والغاز وترسيم الحدود البحرية من خلال معلومات جديدة عن قرب قيام الموفد الاميركي فريدريك هوف بزيارة لبيروت، فضلاً عن لقاء عقدته السفيرة الاميركية مورا كونيللي أمس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وتمحور على هذا الملف.
وعلمت "النهار" ان اجتماعات تعقد على مستوى الوزارات المعنية وخصوصاً وزارات الخارجية والطاقة والاقتصاد وكذلك عبر لجنة الطاقة والمياه النيابية من أجل إنجاز مشروع قانون تحديد المنطقة الاقتصادية للبنان في وقت قريب. وأفادت المعلومات انه في ضوء ما يقتضيه انجاز المشروع من جهد ووقت، من المستبعد أن تتمكن الحكومة من إقرار هذا المشروع في جلستها المقبلة في 2 آب، مع العلم أن هذا الموضوع ليس مدرجاً على جدول أعمال الجلسة.


وفي ضوء الرغبة المتوافق عليها بين مختلف الكتل النيابية، ستبذل محاولة لاعداد اقتراح قانون نيابي لتحديد المنطقة الاقتصادية قبل الثالث من آب موعد الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي تستمر يومين، ويمكن عندها طرح هذا الاقتراح بصفة المعجل المكرر على الهيئة العامة للمجلس لمناقشته وإقراره فوراً من دون مروره باللجان النيابية اختصاراً للوقت. ويأتي هذا التوجه في ظل الحاجة الى استدراك الخلل الذي ظهر في الاتفاق اللبناني – القبرصي للتمكن من اعادة التفاوض مع قبرص من جهة، وكذلك في ضوء طلب الامم المتحدة من لبنان ان ينجز قانونا لتحديد المنطقة الاقتصادية ليضم الى الملف الذي رفعه الى المنظمة الدولية في شان النزاع مع اسرائيل وطلب ترسيم الحدود البحرية.


بري وكونيللي
وكشفت أوساط رئيس مجلس النواب ان بري سأل السفيرة الاميركية في لقائهما أمس عن موعد زيارة هوف لبيروت، فأجابت بأن لا معلومات لديها حتى الآن عن هذه الزيارة، لكنها اضافت ان موقف الولايات المتحدة من موضوع التنقيب عن النفط هو السعي الى المعالجة عبر الامم المتحدة. ثم سألت كونيللي بري لماذا لا يبادر لبنان الى العمل ضمن حدود مياهه الاقليمية ويدعو الشركات للتعاقد معها على البدء باستخراج كمياته من النفط على غرار ما فعلت اسرائيل في المناطق غير المتنازع عليها ضمن حدودها؟ وأجاب بري: "نحن من جهتنا نقول إن في المناطق المتنازع عليها أو غيرها المهم ان نرسم الحدود البحرية بين الطرفين، واذا كان ثمة من يسعى او يعمل على توقيع اتفاق سلام بين لبنان واسرائيل لتسوية ملف النفط فهذا لم ولن يحدث...
وسألت السفيرة كونيللي عن الطريقة الممكنة للعمل، فأجاب بري ان في الامكان العمل بين الطرفين كما يحصل منذ "تفاهم نيسان" 1996 حتى اليوم بأن تعقد اجتماعات يشارك فيها ضباط من لبنان واسرائيل في اشراف الامم المتحدة للبحث في معالجة هذا الموضوع وأن يتم ترسيم الحدود البحرية بواسطة الامم المتحدة.
وفهم في هذا المجال ان بري أكد لزواره امس انه مستعد للقاء الموفد الاميركي فريديريك هوف لدى زيارته لبيروت.


ويشار في هذا السياق الى أن السفيرة كونيللي ألقت كلمة مساء الاربعاء في حفلة وداعية لمسؤول العلاقات العامة في السفارة الاميركية ريان غليها تناولت فيها الوضع اللبناني فحذرت من "خطر ان يخسر لبنان الكثير من مكتسباته على صعيد ديموقراطية المشاركة والشفافية مع حكومة تبدو أقل تعبيرا عن ارادة الشعب اللبناني وأكثر تعبيرا عن ارادة مصالح خارجية".
وفي مجال آخر توالت ردود الفعل امس على التفجير الذي استهدف الكتيبة الفرنسية العاملة في "اليونيفيل". وندد مجلس التعاون الخليجي بالاعتداء ووصفه بأنه "عمل جبان". واستنكر الامين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني العمل "الاجرامي المشين" مطالبا "جميع اللبنانيين بالوقوف صفا واحدا والمساعدة في كشف الذين قاموا بهذا العمل الارهابي الجبان لتفويت الفرصة على كل من يريد العبث بأمن لبنان واستقراره". وجدد موقف دول مجلس التعاون "الثابت والرافض للارهاب أيا كان نوعه ومصدره ودوافعه".
 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved