|
صنعاء – أبو بكر عبدالله: في أكثر حالات الانقسام التي أنتجها نصف سنة من الاحتجاجات المناهضة للنظام، اكتظت مراكز المحافظات اليمنية بمئات الآلاف من المتظاهرين المناهضين لنظام الرئيس علي عبدالله صالح ضمن تظاهرات "جمعة أصبروا و صابروا ورابطوا " بالتوازي مع انخرط عشرات الآلاف من مؤيدي الرئيس في تظاهر جمعة "الإخلاص" تأييداً لبقاء على صالح ورفضاً للانقلاب على الشرعية الدستورية ومحاولات جر البلاد إلى الفوضى. وعكست الأعداد الهائلة للمتظاهرين حجم الاحتقان الحاصل لدى طرفي الأزمة في الحكم والمعارضة، وسط مشاعر تحدي واستعداد لمواجهات الحسم لأزمة نقل السلطة، مما حول التظاهرات ماراتونا لعرض القوة، وخصوصاً مع قرب الموعد الذي أعلنته دوائر حكومية لعودة الرئيس اليمني إلى البلاد بعد رحلة علاجية إلى الرياض استمرت نحو شهرين. واحتشد شبان الثورة في ساحات التغيير والحرية والتحرير في 17 محافظة يمنية لأداء صلاة الجمعة، ثم ساروا في تظاهرات محاطة بحراسة أمنية مشددة، بعدما شرعت قوات الفرقة الأولى المدرعة بقيادة اللواء على محسن الأحمر نشر قوات معززة بالسلاح الثقيل لحراسة ساحة التغيير وشارع الستين بصنعاء، إلى تطوع وجهاء قبائل في نشر مسلحين لحماية ساحات الاعتصام بالمحافظات، بعد تقارير تحدثت عن مخططات تستهدف اقتلاع الساحات بالقوة قبيل عودة الرئيس.
وفي بالمقابل، احتشد عشرات الآلاف من مؤيدي النظام في ميدان السبعين القريب من القصر الرئاسي، حاملين صوراً لعلي صالح ومرددين هتافات مؤيدة لبقائه رئيساً حتى سنة 2013، إلى لافتات كتبت فيها عبارات تؤكد اخلاص هؤلاء "لله وللوطن وللقيادة السياسية والمؤسسات الدستورية"، وتؤكد "تمسكهم بالنظام والقانون".
المبعوث الأممي وأكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر أمس عزمه على مغادرة اليمن اليوم بعدما كان أرجأ سفره أياماً. وكان بن عمر يتحدث في مؤتمر صحافي حذر فيه من "انجرار اليمن نحو "الصوملة" اذا لم يتفق الأطراف على حلول عاجلة"، مشيراً إلى أنه عمل لدى الجميع من أجل التوصل إلى صيغة مقبولة من الجميع".
|