|
انتشرت مئات الدبابات حول مدينتي دير الزور وحماه التي قصف الجيش اثنين من احيائها غداة مقتل ثلاثة متظاهرين برصاص رجال الامن ودخل ساحة العاصي في وسطها ، بينما استمرت التظاهرات الليلية في مدن عدة .
أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان "نحو مئتي دبابة وآليات عسكرية اخرى تحاصر مدينة دير الزور من جميع الاتجاهات". وقال ان "اكثر من مئة دبابة وصلت من طريق حمص وطريق خان شيخون الى حماه، اضافة الى عشرات ناقلات الجند المدرعة". وأضاف أن "دبابات ومدرعات عسكرية شوهدت على الطريق المؤدية الى مدينة السلمية التي شهدت خلال الايام الأخيرة تظاهرات حاشدة طالبت باسقاط النظام". وأكد "انقطاع الاتصالات الارضية والخليوية" عن حماة والسلمية.
الى ذلك، قال ناشطون حقوقيون، ان قوات الجيش التي انتشرت في حماه قصفت اثنين من احياء المدينة التي شوهد الدخان يتصاعد في اكثر من منطقة فيها. وأوضح مدير المرصد ان "القصف تركز على منطقة جنوب الملعب وحي المناخ"، مشيرا الى ان "بعض المنازل هدم من جراء القصف". وذكر ان "قوى الامن والجيش اقامت حواجز لمنع الاهالي من النزوح".
وتحدث ناشط آخر عن "دبابات شوهدت وهي تتجه نحو ساحة العاصي وسط المدينة واخرى ترافقها آليات عسكرية في عدد من المناطق". وقال ان "دوي الانفجارات التي تسمع في اكثر من مكان يوحي بحرب مفتوحة في المدينة". وكشف مدير المرصد "ان الموظفين في دير الزور لم يتمكنوا من قبض رواتبهم لهذا الشهر بعد"، وان "السلطات منعتهم من التوجه الى المصرف نظرا الى عدم استقرار الامن في المنطقة التي يقوم فيها". ونقل عن الاهالي "انهم يعتبرون ذلك ذريعة من المحافظ لاذلال الاهالي في شهر رمضان".
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن مصدر عسكري مسؤول ان "التنظيمات الارهابية المسلحة في محافظتي حماه ودير الزور تواصل ترويع المواطنين"، وان "هذه العصابات تنشر الشائعات الكاذبة بين صفوفهم في محاولة لتشويه صورة الجيش والاساءة إلى سمعته وصولا الى اثارة الفتنة بينه وبين أهله وذويه في المحافظتين المشار اليهما". ودعا "المواطنين في حماه ودير الزور" الى "عدم الاصغاء الى الشائعات التي تروجها تلك التنظيمات الإرهابية". واكد ان "وحدات الجيش تعمل على عودة الامن والاستقرار الى المناطق التي عاثت فيها التنظيمات الارهابية فسادا وعكرت صفو حياة المواطنين بسبب ممارساتها المخلة بمبادئ الدين الاسلامي السمحة وبالقواعد الاخلاقية للمجتمع". وأوردت ايضا انه "تم اليوم (امس) تشييع من مشفيي تشرين وحمص العسكريين ومشفى درعا الوطني جثامين سبعة شهداء من عناصر الجيش وقوى الامن والشرطة قضوا برصاص التنظيمات الارهابية المسلحة في ريف دمشق وحمص وحماه ودرعا". وكان ثلاثة اشخاص قتلوا مساء الثلثاء برصاص رجال الامن لدى تفريق تظاهرات في مدن سورية جرت بعد صلاة التراويح.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان "شخصين قتلا وان 20 جرحوا بينهم ثمانية اولاد برصاص رجال الامن الذين حاولوا تفريق تظاهرة جرت في الرقة وشارك فيها نحو عشرة آلاف شخص". واضاف ان "متظاهرا قتل برصاص الامن في مدينة جبلة". واشار الى ان "فتاة في التاسعة من العمر توفيت متأثرة بجروحها بعدما اصابها قناص مساء (اول من) امس في اللاذقية". ولفت الى ان "السلطات سلمت احدى الاسر في دوما (ريف دمشق) جثمان ابنها الذي اعتقل في وقت سابق" وان "أكثر من 50 الف شخص شاركوا في تشييعه". وقال ان "عشرات الاشخاص جرحوا في معضمية الشام اثناء اقتحام الامن المدينة لتفريق تظاهرة جرت فيها بعد صلاة التراويح"، وان "جروح بعضهم بالغة".
واغتيل في مدينة معرة النعمان بمحافظة ادلب صباح امس نائب نقيب صيادلة سوريا ورئيس فرع الحزب السوري القومي الاجتماعي في محافظة ادلب الدكتور سمير قناطري. وتخشى السلطات ان تشكل صلاة التراويح مناسبة لانطلاق التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية خلال شهر رمضان بعدما دعا ناشطون عبر صفحة "الثورة السورية" في موقع "الفايسبوك" الى التظاهر خلال هذا الشهر.
مجلس الشعب واصدر رئيس مجلس الشعب محمود الابرش "قرارا يقضي بالدعوة الى انعقاد مجلس الشعب عند الساعة الثانية عشرة من الاحد". واشارت "سانا" الى ان جدول اعمال هذه الجلسة الاستثنائية حدد بمناقشة "مواضيع تهم الوطن والمواطن" من دون الادلاء بتفاصيل. وتأتي جلسة المجلس الذي انتهت دورته الاشتراعية من غير ان يحدد موعد للانتخابات، بعدما اقرت الحكومة السورية عددا من مشاريع القوانين المتعلقة بالاحزاب والانتخابات العامة.
الديبلوماسيون الأميركيون وأبلغ مصدر ديبلوماسي أميركي مراسل "النهار" في دمشق "ان خمسة ديبلوماسيين يعملون في السفارة الأميركية بدمشق سيغادرون مقر عملهم اليوم الخميس، عائدين إلى بلادهم نظرا الى الأحداث الجارية حاليا في سوريا". وأشار إلى ان عشرات الديبلوماسيين، غيرهم، كانوا سبقوا زملاءهم إلى السفر خلال الفترة السابقة، للاسباب والمبررات نفسها التي دعت إلى سفر الديبلوماسيين "الخمسة الجدد" الخميس.
وتحافظ الولايات المتحدة حتى الآن على وجود سفيرها روبرت فورد، على رأس عمله (سيعود إلى دمشق مطلع الأسبوع المقبل بعد زيارة قصيرة لواشنطن) على رغم حجم الهوة والجفاء بين واشنطن ودمشق الذي وصل إلى حد قول وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون: "يجب التفكير بمرحلة ما بعد (الرئيس السوري بشار) الأسد". وانخفض عدد الديبلوماسيين الأميركيين العاملين في سفارة بلادهم بدمشق إلى بضع عشرات في واحدة من أكبر السفارات الأجنبية العاملة في سوريا إذ كان يزيد عدد موظفيها عن 300 شخص من الأميركيين والسوريين، كما هو معروف. تركيا * في اسطنبول، صرح نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج إن هجوم القوات السورية على مواطنيها في مدينة حماه "عمل وحشي" وأي حكومة تقر مثل هذه الوحشية لا يمكن وصفها بالصديقة. وقال: "أقول هذا متحدثا عن نفسي، ما يحدث في حماه "اليوم عمل وحشي... من ينفذ هذا أيا يكن لا يمكن أن يكون صديقنا. إنهم يرتكبون خطأ كبيرا". وكان هذا أشد انتقاد يوجهه مسؤول تركي الى الطريقة التي يتصدى بها الرئيس السوري للتظاهرات المطالبة بالديموقراطية. "النهار"، و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ
|