WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 6, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
ناشطون تحدّثوا عن مقتل 300 مدني في حماه وواشنطن تقترب من مطالبة الأسد بالتنحي فوراً
أوباما وساركوزي وميركل يتّفقون على البحث في خطوات للضغط على الأسد

واشنطن – هشام ملحم / دمشق – الوكالات:
لا تزال مدينة حماه مقطوعة عن العالم الخارجي بعد أيام من دخول الجيش السوري أحياءها ومواصلته العمليات الأمنية فيها، مع خروج تظاهرات مناصرة لها في أنحاء مختلفة من سوريا تحت شعار "جمعة إن الله معنا" وهو الجمعة الأول من شهر رمضان. وتصدّت قوى الأمن السورية لهذه التظاهرات مما أسفر، استناداً الى حقوقيين سوريين، عن مقتل 13 شخصاً. وإذ تستمر حملة القمع للاحتجاجات المطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، تقترب الولايات المتحدة من مطالبة الأخير بالتنحي عن السلطة فوراً.


حماه
وعلى رغم عزلة حماه، نقلت لجان التنسيق المحلية المعارضة عن نازحين من المدينة أن الهجوم المتواصل للدبابات منذ ستة أيام أوقع 300 قتيل من المدنيين على الأقل.
وأوضحت أن كثيرين ممن قتلوا متأثرين بإصاباتهم كان يمكن ان ينحوا لولا نقص الدم اللازم لعمليات نقل الدم أو عدم القدرة على نقلهم إلى المستشفيات بسبب القصف العنيف للأحياء السكنية الرئيسية.


دير الزور تستعد
وبينما تستمر معاناة حماه، تستعد القبائل في محافظة دير الزور على الحدود مع العراق، لأي هجوم للجيش، ويبدو أنها عاقدة العزم على التصدي له وفقاً لشريط فيديو لما وصف بأنه اجتماع لزعماء قبليين أورده موقع "يوتيوب" على الانترنت.
وقال شيخ ظهر في الشريط: "هذا النظام لا يفقه بالنسبة لموضوع السلمية ولا يفهم لموضوع الحوار. صار لنا خمسة أشهر نحاور النظام لكن هذا النظام مستشرس على الكرسي... لكن ما يمنع الحوار ولتكن لجنة تحاور ولجنة يدها على الزناد وليكن ما يكون. اللي يموت يموت شهيد واللي يظل يكون حمى العرض".
وأفادت وكالة "الأسوشيتدبرس" أن اعداد المتظاهرين أمس كانت أقل من أيام الجمعة السابقة عندما كان ينزل مئات الآلاف إلى الشوارع. وعزت ذلك الى كونه الجمعة الأول من رمضان خصوصاً أنه شهد ارتفاعاً كبيراً لدرجة الحرارة. وقال أن ذلك قد يسبب خيبة أمل لزعماء الاحتجاج الذين كانوا يأملون في أن تبلغ حركتهم مرحلة حاسمة في سعيها إلى إطاحة الأسد خلال شهر رمضان.


واشنطن
وفي واشنطن، أبلغت مصادر أميركية مسؤولة "النهار" أن الولايات المتحدة تقترب أكثر فأكثر من اليوم الذي سيطالب فيه الرئيس باراك اوباما الاسد بالتنحي فورا عن السلطة. وقالت المصادر ان واشنطن تواصل مشاوراتها مع الاوروبيين وكندا لفرض عقوبات ضد قطاع النفط والغاز في سوريا، الذي تمثل عائداته ثلث الدخل الحكومي السوري.

 


وفي تصريح لافت، قال السناتور الديموقراطي النافذ جون كيري الذي كانت تربطه علاقة جيدة وشخصية بالرئيس السوري، ان الاسد "فقد فعلا شرعيته". لكن كيري، الذي كان يتحدث الى شبكة "ام اس ان بي سي" الاميركية للتلفزيون، رأى ان خيارات اميركا في التأثير على الاوضاع في سوريا محدودة.
ولمحت المصادر الى ان استمرار أعمال القصف والقتل الواسعة النطاق التي شنتها قوات الجيش السوري في مدينة حماه منذ أيام قد تكون الحافز الى ذلك. و"قد تفصلنا عن مثل هذا الاعلان مجزرة مماثلة" لما حدث الاربعاء. واضافت ان مثل هذا الاعلان يجب ان يدرس بدقة بالنسبة الى وقعه ومضاعفاته وما يمكن ان يليه من خطوات وردود فعل محلية واقليمية ودولية.


وكان المسؤولون الاميركيون يقولون في السابق ان عدم صدور مثل هذا الاعلان حتى الان يعود الى رغبتهم في عدم اعطاء نظام الاسد حجة للقول بأنه في مواجهة مع الولايات المتحدة، ولانهم لا يريدون ان يبدو اوباما عاجزا عن ارغام الاسد على التنحي بعد صدور مثل هذا الاعلان اذا أصر الاسد كما هو متوقع على البقاء في السلطة ومواصلة ممارساته.
ولكن يبدو ان التصعيد النوعي والكمي في العنف الذي تمارسه السلطات السورية ضد المدنيين وتحديدا في حماه وما صاحبه من تنديدات وادانات عالمية، ورغبة واشنطن في محو الشكوك التي تساور الكثير من السوريين بأنها يمكن ان تتعايش مع نظام الاسد في المستقبل، قد وضعتها على عتبة اصدار مثل هذا الاعلان. 


الغاز والنفط
وكان خيار فرض عقوبات على قطاع الغاز والنفط السوري من القضايا التي ناقشتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مع نظيرها الكندي جون بيرد الخميس في واشنطن، نظرا الى وجود شركة نفط كندية تعمل في سوريا. ويقول المسؤولون الاميركيون ان الاوروبيين والكنديين هم الذين يملكون القدرة على مقاطعة هذا القطاع، لأنه لا شركات نفط اميركية تعمل في سوريا، كما ان صادرات سوريا النفطية (نحو 150 الف برميل يوميا) لا تصل مباشرة الى الاسواق الاميركية. وأوضحت المصادر الاميركية انها تشجع على اتخاذ مثل هذه الخطوة.


وفي هذا السياق، التقى عدد من الناشطين السوريين أمس وزير الخارجية الكندي بيرد، الموجود في واشنطن، وسلموه رسالة تمنوا فيها مطالبة رئيس الوزراء الكندي الاسد بالتنحي عن السلطة، وفرض عقوبات على قطاع النفط السوري، والعودة مجددا الى مجلس الامن لاستصدار قرار صارم يدين العنف ويهدد بفرض عقوبات، وحض الحكومة الكندية بصفة كونها عضوا في مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان على احالة مسؤولين سوريين على المحكمة الجنائية الدولية.
وشرح الوزير بيرد للوفد المؤلف من الباحث رضوان زيادة، والناشطين محمد العبدالله، وعاهد الهندي، موقف حكومته الداعي الى وقف أعمال العنف بأي طريقة وفي أسرع وقت، مؤكدا ان حكومته ترفض الادعاءات القائلة بأن دعم المتظاهرين في سوريا سيؤدي الى تورط المجتمع الدولي في نزاع عنيف في سوريا مماثل لليبيا، لان التظاهرات السورية لا تزال سلمية الى حد كبير.


وسلم الوزير الكندي الناشطين السوريين ورقة تضمنت الاجراءات التي اتخذتها حكومته من الاحتجاجات الديبلوماسية على تصرفات الحكومة السورية، الى فرض عقوبات على شخصيات سورية مسؤولة، وادانة سوريا في مجلس حقوق الانسان، وانتهاء بتقديم الدعم المالي للجنة الدولية للصليب الاحمر لمساعدة ضحايا العنف في سوريا.
وليلا، أعلن البيت الابيض أن أوباما اتفق والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل على النظر في خطوات اضافية للضغط على الأسد. وقال إن الزعماء الثلاثة نددوا بالعنف في سوريا.

 

10 قتلى في تفريق متظاهرين في ريف دمشق وحمص والعمليات مستمرة في حماه
داود أوغلو يعتبر القمع العنيف في سوريا "غير مقبول" وخبراء دوليون يطالبون بوقفه 
 
قتل امس عشرة اشخاص على الاقل وجرح آخرون عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق متظاهرين في ريف دمشق وحمص، بينما اعلن مصدر رسمي مقتل اثنين من رجال الامن وجرح ثمانية آخرين في مكمن بمحافظة ادلب. واعتبر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو القمع العنيف الذي يتعرض له المتظاهرون في سوريا "غير مقبول"، وقال: "على سوريا ان تاخذ على محمل الجد رسائل تركيا والمجتمع الدولي وان تضع حدا لاعمال العنف في اقرب وقت ممكن".

 

أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "عشرة اشخاص قتلوا وجرح كثيرون عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق متظاهرين في ريف دمشق وحمص" في يوم الجمعة الاول من رمضان. واوضح ان "سبعة اشخاص قتلوا في عربين (ريف دمشق) وشخصا في المعضمية (ريف دمشق) كما قتل شخصان في حمص"، بينما أصيب "عدد كبير من المتظاهرين بجروح". ونقل عن "تجمع احرار دمشق وريفها للتغيير السلمي" ان "هناك اصابات في صفوف المتظاهرين في مدينة دوما بعضها خطرة ناتجة من استخدام الاجهزة الامنية القنابل المسمارية".


وأوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" الرسمية ان "عنصرين من قوات حفظ النظام استشهدا واصيب ثمانية آخرون بجروح في مكمن نصبه مسلحون على طريق معرة النعمان وخان شيخون (ريف ادلب)". واشارت الى "جرح عنصرين من قوات حفظ النظام برصاص مسلحين على سطح احد الابنية في دوما وخمسة جرحى في عربين بينهم ثلاثة من عناصر حفظ النظام اصيبوا برصاص مجموعات مسلحة". واضافت ان "مجموعات مسلحة اقامت حواجز وهي تقطع الطرق وتفتش المواطنين في دير الزور" التي يحاصرها الجيش منذ يومين.
وقالت انه في حمص  "اطلق مسلحون النار عشوائيا في حي باب السباع، كما اطلقوا النار بكثافة على حاجز لقوات حفظ النظام في باب دريب". 


تظاهرات
وكان ناشطون وجهوا دعوة الى التظاهر والى اعتبار كل يوم في شهر رمضان يوم جمعة الذي كان موعد التظاهر الاسبوعي في البلاد.
وصرّح رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي ان "تظاهرات خرجت في (حي ) الميدان ( في دمشق) تصدى لها رجال الامن بالقنابل المسيلة للدموع. كما اعتدوا على المتظاهرين ولاحقوهم الى داخل الازقة". وقال انه في ريف دمشق "خرج الالاف في حرستا ودوما والكسوة ومضايا والزبداني وسقبا وعربين...  كما خرج المتظاهرون في داريا على رغم الوجود الامني". الا ان المتظاهرين في القابون والمعضمية لم يتمكنوا من الخروج نظرا الى الوجود الامني الكثيف في المدينتين.


وروى ناشطون ان تظاهرة خرجت من جامع الرفاعي في كفرسوسة وقمعت مباشرة واعتقل بعض المشاركين فيها. وقالوا ان "الوجود الأمني الكثيف منع المتظاهرين من الخروج في تظاهرات في ركن الدين والقابون".  واكد مدير المرصد ان "اكثر من 12 الف متظاهر خرجوا في مدينة بنش الواقعة في ريف ادلب. تحت شعار "جمعة ان الله معنا".
 واوضح ريحاوي ان تظاهرات نظمت في كفر نبل وتفتناز وسرمين وفي ادلب نفسها بعد صلاة الجمعة. وقال ان "اكثر من 30 الف شخص خرجوا للتظاهر في مدينة دير الزور المحاصرة على رغم الحر الشديد... كما خرج الاف في مدينة درعا والقامشلي نصرة لحماه". واضاف ان "تظاهرات حاشدة خرجت في كل من بستان الحمامي والرمل الجنوب والصليبة في اللاذقية تنادي باسقاط النظام، الى مئات المتظاهرين خرجوا من جامع المنصوري في جبلة الساحلية هاتفين الله معنا، الله معنا".


حماه
ولا تزال الاتصالات مقطوعة عن حماه التي شهدت احداثا دامية ادت الى مقتل العشرات، استناداً الى شهود وناشطين حقوقيين اثر عمليات عسكرية بدات قبل ايام بررتها السلطات بالعمل على اعادة الامن والاستقرار الى المدينة في مواجهة "التنظيمات الارهابية المسلحة".
وجاء في الصحف الرسمية ان "وحدات من الجيش تعمل على إعادة الأمن والاستقرار والحياة الطبيعية إلى مدينة حماة بعدما استباحتها التنظيمات الإرهابية المسلحة". وقالت ان هذه التنظيمات "نصبت الحواجز والمتاريس وقطعت الطرق وهاجمت العديد من المقرات والدوائر الرسمية والمؤسسات الخدمية وأقسام الشرطة فيها وأحرقتها واعتدت على عناصرها مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة". واوضحت ان "الآليات تقوم بفتح الطرق وإزالة الحجار والأتربة والمكعبات الاسمنتية وأعمدة الإنارة التي استخدمتها هذه التنظيمات بهدف فصل المدينة عن محيطها وتقطيع أوصالها وتعطيل الحياة داخلها وترويع الأهالي وترهيبهم".


وكان احد سكان المدينة الذي تمكن من مغادرتها ابلغ "وكالة الصحافة الفرنسية" ان "30 شخصا قتلوا اثر عملية عسكرية قام بها الجيش الاربعاء في هذه المدينة"، مشيرا الى وجود عدد كبير من الجرحى في المستشفيات. وقال ان "عددا من المباني احرق من جراء القصف، الا انها ليست مدمرة تماماً". وتحدث عن "انتشار للدبابات في المدينة وخصوصا في ساحة العاصي وامام القلعة" في وسط المدينة.


دير الزور 
الى ذلك، كشف المرصد ان مدينة دير الزور في شرق سوريا تشهد منذ الاربعاء حركة نزوح واسعة النطاق لسكانها، خوفا من هجوم وشيك قد تشنه قوات الجيش "خلال ساعات" على المدينة المحاصرة.


سقوط مروحية 
وقالت مصادر سورية إن مروحية سقطت قرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري، ولكن لم يصب أي من ركابها.
 وأوضحت أن "طائرة مروحية كانت تقوم ببرنامج تدريب بحري تعرضت لعطل (فصل في المحرك) مما أدى إلى سقوطها في قرية شقيفات في منطقة جبلة بريف اللاذقية". وأكدت أن "طاقم الطائرة المكون من ثلاثة أشخاص لم يتعرض لأي إصابة".


خبراء دوليون
■ في جنيف، قال محققون متخصصون في حقوق الانسان في الأمم المتحدة إن على القوات السورية أن تكف عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين السلميين والتي شملت تنفيذ أحكام إعدام وجرائم أخرى يعاقب عليها القانون الدولي.
وفي بيان مشترك دعا الخبراء المستقلون حكومة الرئيس السوري بشار الأسد الى وقف حملة العنف بما في ذلك "استخدام المدفعية الثقيلة من دون تمييز" وإجراء حوار وطني. وقالوا: "لا نزال نتلقى تقارير عن استخدام منهجي للقوة المفرطة مما أدى الى سقوط قتلى وجرحى ومزاعم عن التعذيب والاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية واعتقال المحتجين واستهداف المدافعين عن حقوق الانسان والقيود غير المبررة على حرية التجمهر السلمي والتعبير".


وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص للإعدامات التعسفية كريستوف هاينز: "استخدام المدفعية الثقيلة ضد المتظاهرين من دون تمييز لا يمكن تبريره. لا يسمح لأي دولة باستخدام قوتها العسكرية ضد سكان مدنيين عزل".  وأضاف هاينز، وهو استاذ للحقوق من جنوب افريقيا: "من الواضح أن الإعدامات التي تحدث إعدامات تعسفية يعاقب عليها القانون الدولي".
وتحدث رئيس مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة في شأن الاختفاء القسري جيريمي ساركين عن تلقي المجموعة تقارير عن اشخاص خطفوا او اختفوا قسرا. وطالب رئيس مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة في شأن الاعتقال التعسفي الحاج مالك سو بان "تفرج السلطات السورية عن كل من اعتقلوا تعسفاً لمشاركتهم في تظاهرات سلمية او تعبيرهم عن آراء مختلفة".


تركيا  
■ في أنقرة، افادت تقارير صحافية أن أنقرة صادرت شحنة أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى سوريا، موضحة أن الشحنة تضم قطع غيار لأسلحة رشاشة.


الكويت 
■ في الكويت، نقلت وكالة الانباء الكويتية "كونا" عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية ان "دولة الكويت تعرب عن ألمها البالغ لاستمرار نزف الدم في صفوف ابناء الشعب السوري الشقيق وتدعو الى الحوار والحل السياسي". ودعت الكويت دمشق الى "الشروع في تنفيذ الاصلاحات الحقيقية التي تلبي المطالب المشروعة للشعب السوري بعيدا من المعالجات الامنية وذلك حتى يتحقق الامن والاستقرار".
(وص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)  



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved