|
دمشق - وكالات - في الوقت الذي استمر الهجوم على اللاذقية لليوم الرابع، بعد ان ارتفعت حصيلة قتلى المدينة في الايام الثلاثة السابقة من الهجوم الى 34 قتيلا، انفتحت حملة القمع ضد المدينة على تفاعلات دولية، سواء من بوابة قصفها من زوارق حربية او من بوابة اعادة تهجير اللاجئين الفلسطينيين من مخيم في المدينة تعرض للقصف.
وقال شهود عيان ان عددا من احياء اللاذقية شهد صباح امس لاكثر من ثلاث ساعات اطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة وخفيفة. وسمعت اصوات رشاشات ثقيلة واطلاق رصاص كثيف في أحياء الرمل الجنوبي ومسبح الشعب وعين التمرة في اللاذقية. وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ان ستة اشخاص قتلوا في اللاذقية الاثنين ليصل عدد المدنيين القتلى في الايام الثلاثة الاولى من الهجوم المستمر منذ السبت الى 34 من بينهم طفلة عمرها عامان. ومثلما حدث في المدن الاخرى التي هاجمتها القوات السورية قال سكان ان الدبابات والعربات المدرعة انتشرت حول احياء المعارضة وقطعت الخدمات الاساسية قبل المداهمات والاعتقال والقصف، وسط موجة فرار من السكان.
وأدى الهجوم على اللاذقية الى نزوح الاف الفلسطينيين من احد المخيمات الواقعة في هذه المدينة، ما دفع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الى الاحتجاج. واعلنت «الاونروا» ان اكثر من خمسة الاف لاجئ فلسطيني فروا من مخيم الرمل، مطالبة دمشق بالسماح لها بدخوله. وقال الناطق باسم الاونروا كريس غونيس لوكالة فرانس برس ان «الاف اللاجئين فروا من المخيم، هناك عشرة الاف لاجئ في المخيم وقد هرب اكثر من نصفهم (...) يجب ان ندخل الى هناك لنعرف ما الذي يحصل».
واضاف «طلبت القوى الامنية السورية من البعض المغادرة بينما غادر اخرون بارادتهم، نحن لا نعرف اين هم هؤلاء حاليا ولا نعرف من منهم مريض او مصاب او ميت». واعربت منظمة التحرير الفلسطينية الاثنين عن «ادانتها الشديدة» لاقتحام القوات السورية مخيم الرمل وقصفه و«تهجير سكانه»، واصفة ما يجري بـ «الجريمة ضد الانسانية». وقال امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه «نحن نعتبر ان هذا العمل يشكل جريمة ضد الانسانية تجاه ابناء الشعب الفلسطيني واشقائهم السوريين الذين يتعرضون لهذه الحملة الدموية المستمرة».
وفي المقابل، استنكرت فصائل تحالف القوى الفلسطينية تصريحات «الأونروا» ودعت إلى عدم زج الفلسطينيين في الأحداث الجارية في سورية وعدم توظيف واستثمار ذلك لمصلحة جهات معادية. وأكد أمين سر الفصائل الفلسطينية في دمشق خالد عبد المجيد ان «حي الرمل الفلسطيني لم يقصف على الاطلاق وان العمليات العسكرية والامنية تجري في حيي السكنتوري وقنينيص المجاورين لحي الرمل الفلسطيني». وحول الهجوم بالزرواق على اللاذقية الذي نفته السلطات السورية، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند انه لم يتم تأكيد حصول هذا الهجوم للبحرية السورية، مشيرة في الوقت عينه الى ان هذه المعلومات لا يمكن نفيها ايضا.
واضافت «نجد انفسنا غير قادرين على تأكيد» ان البحرية شاركت في الهجوم، واقرت في الوقت عينه ان «الحكم في ذلك لم يصدر بعد». وتابعت ان «ثمة عدم تماسك» في المعلومات الصادرة في شان الهجوم، من دون الخوض في التفاصيل. وقتل متظاهر واصيب عشرة آخرون بجروح مساء الاثنين في حمص خلال تفريق قوات الامن تظاهرة مناهضة لنظام الاسد. وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان»: «استشهد مواطن واصيب عشرة اخرون بجروح اثر اطلاق قوات الامن الرصاص لتفريق مظاهرة حاشدة في شارع الحمرا» في حمص. واضاف «المرصد» انه في مدينة القصير في المحافظة نفسها «ورغم الحصار الامني والعسكري تظاهر 7000 مواطن مطالبين باسقاط النظام».
وكان «المرصد» اعلن الاثنين مقتل «رجل مسن برصاص قناصة في قرية تلدو التابعة لبلدة الحولة» في محافظة حمص التي شهدت صباح الاثنين عملية عسكرية شاركت فيها دبابات من الجيش. وقال ناشطون سوريون مقيمون في شمال لبنان إن دوي انفجارات وإطلاق نار سمع في أنحاء المنطقة الحدودية الشمالية بين لبنان وسورية خلال اقتحام قوات الأمن بلدة السميكة. وقال مسؤول أمني لبناني لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات من حرس الحدود السوري اعتقلت عائلات سورية كانت تحاول الفرار إلى شمال لبنان عبر الحدود بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء من بلدة السميكة.
|