|
صنعاء – أبو بكر عبدالله
تعهد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المقيم في الرياض العودة قريباً الى اليمن، داعياً الى انتخابات مبكرة والحفاظ على الشرعية الدستورية للخروج من الازمة الراهنة، مشيرا الى انه غير متمسك بالسلطة، متجاهلاً تعهدات كان أبلغها وسطاء دوليين لنقل سلطته الى نائبه في اطار خطوات لتنفيذ المبادرة الخليجية. وجاء موقفه في خطاب متلفز وجهه من مقر اقامته في الرياض الى المشاركين في مؤتمر قبائل اليمن المنعقد في صنعاء بمشاركة المئات من زعماء القبائل المؤيدين للنظام، وحض معارضيه على التوجه الى صناديق الاقتراع لانهاء الازمة، مكررا ان الوصول الى السلطة ينبغي ان يتم عبر الانتخابات وليس عبر الانقلابات. وابلغ مناصريه من زعماء القبائل انه سيعود قريبا الى اليمن. ولفت الى ان "مشروع ما يسمى ثورة الشباب تمت سرقته على أيدي الانتهازيين والمنتفعين وقطاع الطرق"، واصفاً معارضيه بانهم "ذوو تفكير ضيق"، بدليل سرقتهم شعارات شبان الثورة المنخرطين في تحركات احتجاجية مناهضة لنظامه وتطالب برحيله واقاربه واركان حكمه. ودعا معارضيه الى ان يكونوا "مواطنين صالحين"، وحذر من "مخاطر دفع المال لتخريب اليمن سواء كان عدوا او شقيقا او صديقا"، متهما "قوى دولية بدفع المال للشعب اليمني الموالي والمعارض" في مسعى لتقسيم اليمن. وتزامن الظهور القوى لعلي صالح هذه المرة مع حشد صنعاء نحو اربعة آلاف من زعماء القبائل من عموم المحافظات في تحالف قبلي مواز للتحالف االمناهض لنظامه بزعامة الشيخ صادق الاحمر زعيم قبيلة حاشد والذي تعهد دعم الثورة الشبابية وعدم السماح للرئيس اليمني بحكم اليمن بعد اليوم. وأكد المؤتمرون وبينهم الشيخ محمد بن ناجي الشايف نجل زعيم قبائل بكيل والوجهاء يحيى عبدالله دويد، سنان عبد الولي العجي، عبدالله محمد مجيديع، جليدان محمود جليدان، فائز العوجري، قاسم الكسادين وعبدالله سالم الحلبي، ان عقدهم هذا المؤتمر رد فعل طبيعي من القبائل اليمنية على الاخطار والتهديدات التي تتربص بالوطن وتهدد الامن والسلم الاجتماعي من جراء تداعيات الازمة السياسية الراهنة.
الحرس الجمهوري وفي منطقة ارحب، تحدث وجهاء وناشطون عن سقوط عشرات من القتلى والجرحى في معارك عنيفة دارت في الضاحية الشمالية للعاصمة بعد هجوم شنته قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس علي صالح معززة بالدبابات والمدفعية على قرى ارحب، وقال وجهاء ان المواجهات استمرت حتى الليل. وأفاد هؤلاء ان قوات الحرس الجمهوري شنت حربا شاملة على قرى ارحب بدأت باقتحام الكثير من القرى، حيث يتحصن مسلحون من رجال القبائل مناهضون للنظام، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف من معسكرات الحرس في فريجة وجبل الصمع. وقال سكان ان رجال القبائل صدوا صباحا وحدات عسكرية معززة بالدبابات في منطقة بيت المهدي واعطبوا ثلاث دبابات وآليات عسكرية، ثم حصلت مواجهات عنيفة امتدت الى قرية بيت الدغيشي وبيت الاوزري.
|