|
أوردت صحيفة "الغارديان" البريطانية أمس أن الرئيس "المتحدي" بشار الاسد حذر من التدخل الخارجي في سوريا واستهان بالانتقادات الدولية خلال حديثه الذي بث على الهواء مباشرة الاحد. وقالت: "إنه على رغم الضغوط الدولية، يستمر القمع الذي يتسم بالعنف مع تردد انباء عن مقتل أكثر من 350 شخصاً في الشهر الجاري، إلى حصيلة القتلى من المدنيين التي تصل إلى أكثر من ألفي شخص".
ولاحظت أن الدعوات الدولية الى الأسد للتنحي قد تكثفت بشدّة مع التمعن في نظامه وقمعه المتواصل للمتظاهرين. وأضافت أن "موقف الغرب سيزيد الى حد كبير المخاطر أمام الأسد الذي يواجه حالياً وضعاً منبوذاً بين زعماء كان يطمح في السابق الى لفت انتباههم". وذكرت أن ذلك الموقف "أثار للمرة الاولى إمكان تدخل على النمط الليبي، وهو أمر لم ينظر فيه في السابق على رغم مرور أكثر من خمسة أشهر على العنف الذي أدى إلى مقتل ما يقدر بـ2500 شخص وانهيار اقتصاد سوريا".
وأظهر استطلاع للرأي أجرته "الغارديان" في عطلة نهاية الأسبوع أن 80 في المئة من المشاركين فيه أيدوا نوعاً من التدخل العسكري في سوريا، "إلا أنه ليست ثمة رغبة غربية في عمل عسكري في دولة مكتظة بالسكان، فيما يرفض السوريون بالإجماع هذه الفكرة". وخلصت الى "أن ثمة مخاوف من إمكان أن تشجع المطالب الغربية الأسد وألا تعطيه خياراً سوى القتال وقت يصارع للاحتفاظ بقبضته على السلطة". وفي السياق عينه، نشرت صحيفة "الدايلي تلغراف" ان حكومات الاتحاد الأوروبي على شفا التوصل الى اتفاق على حظر واردات النفط السوري الخام، في إجراء يعد الأقسى من نوعه في حق دمشق حتى الآن. وقالت إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يمكنها التوصل الى اتفاق جاهز في هذا الشأن اليوم على أقرب تقدير. ورأى محللون "أن حظراً نفطياً سوف يستهدف أحد أكثر مصادر العملة الصعبة أهمية بالنسبة الى النظام السوري". (أ ش أ)
|