WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 24, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الثوار دخلوا باب العزيزية ولا أثر للقذافي
قطر تستضيف قمة اليوم لجمع ملياري دولار ودعم المرحلة الانتقالية

في خمس ساعات، سقط باب العزيزية، المقر – الرمز، فانتهى حكم معمر القذافي الذي دام 42 سنة، وإن تكن لا تزال فلول كتائبه تقاوم في بعض أحياء طرابلس، وان يكن هو لا يزال في مكان مجهول، وسط ترجيحات انه في طرابلس. أما المرحلة المقبلة، وفيها الكثير من الغموض، فتبدأ اليوم، مع الوصول المتوقع لأعضاء "المجلس الوطني الانتقالي" من بنغازي إلى طرابلس.
الأسوار الخضر للمقر الذي كانت تحميه كاميرات بالأشعة ما فوق الحمراء وأجهزة استشعار متطورة، وفيه ثكن ومبان سكنية وملعبان لكرة المضرب، سقطت في أيدي الثوار على وقع هتافات "الله أكبر"، بعد مواجهات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمدفعية والصواريخ. وتسلق أحدهم التمثال الشهير الذي يمثل يداً ذهبية عملاقة تقبض على نموذج لطائرة أميركية من تلك التي قصفت المكان عام 1986. ومن قمة التمثال الذي صار رمزاً لحكم القذافي، أطلق المقاتل النار ابتهاجاً بسقوط نظامه.


وجال الثوار في المكان وبدت فيه آثار دمار أحدثتها الغارات الجوية لحلف شمال الأطلسي، وكانت في بعض أرجائه جثث لأنصار للقذافي. وكانت خيم استخدمها القذافي لاستقبال ضيوف أجانب تحترق. حمل ثائر جهاز تلفزيون وقال إنه يعود إلى "الشعب الليبي". وصعد آخرون إلى شرفة "بيت الصمود" التي أطلق منها القذافي خطبه النارية متحدياً الغرب، وأبناء شعبه بعيد انطلاق الانتفاضة الشعبية في 17 شباط، ورفعوا علم الثوار. وعثر في أنحاء المجمع على بنادق لا تزال مغلفة في صناديق. وانصرف كثير من المقاتلين في شاحناتهم بعدما ملأوها بأسلحة وذخائر مصادرة.
ولم يستبعد ثوار أن يكون القذافي لا يزال في المجمع، "تحت الأرض، كالجرذان، كما وصفنا هو". وفي كل الأحوال، ان المجمع مكان شاسع، وحتى مساء أمس كان بعض أجزائه لا يزال تحت سيطرة أنصار القذافي.
وفي أنحاء أخرى من طرابلس، أعلن الثوار سيطرتهم على مطار المدينة والتلفزيون الرسمي، ورفعوا علمهم فوق المبنى.


وفي بنغازي، صرح الناطق العسكري باسم الثوار العقيد احمد عمر باني بأن "باب العزيزية بات تحت سيطرتنا كاملاً، العقيد القذافي وأبناؤه لم يكونوا في المجمع. لا أحد يعلم أين هو". وتحدث عن وجود نحو ألفي مقاتل من الثوار في العاصمة التي يسيطرون على 80 في المئة منها. وأضاف أن الثوار سيطروا على رأس لانوف النفطية الواقعة على الطريق الى مدينة سرت، مسقط القذافي. وأمل في وصول قريب للثوار إلى بلدة بن جواد شرق سرت، في منتصف الطريق تقريباً بين بنغازي ومصراتة.
وبعدما أعلن "المجلس الوطني الانتقالي" الاحد اعتقال سيف الاسلام، نجل القذافي وخليفته المفترض، ظهر الأخير ليل الاثنين – الثلثاء في فندق "راكسوس" حيث مقر إقامة الصحافيين الأجانب، وفي باب العزيزية نفسه.


العالم
وعلى الصعيد الدولي، أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في اتصال هاتفي مع نظيره الاميركي باراك اوباما ان البلدين "سيواصلان جهدهما العسكري" في إطار حلف شمال الأطلسي الى ان يستسلم "القذافي ومعسكره".
واقترحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون الثلثاء ان تعقد مجموعة القاهرة التي تضم الاتحادين الاوروبي والافريقي وجامعة الدول العربية اجتماعاً الجمعة في نيويورك للبحث في الوضع في ليبيا. وأشارت إلى استعداد الاتحاد الاوروبي لتحرير الأرصدة المجمدة للنظام الليبي لمصلحة "المجلس الوطني الانتقالي".


وتوقع وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني توقيف الزعيم وأولاده قريباً آملاً في محاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية. وإذ رفض التكهن بمن سيقود ليبيا مستقبلاً، أشاد بعبد السلام جلود، الذي كان مقرباً من القذافي، وقال إنه يتمتع بصفات "ممتازة". وأضاف ان رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبد الجليل ورئيس المجلس التنفيذي فيه محمود جبريل "أثبتا انهما يتمتعان بالحكمة ورباطة الجأش، حتى في الأوقات الحساسة".


وفي الدوحة، قال جبريل إن "المرحلة الانتقالية بدأت فوراً. نبني ليبيا جديدة، مع كل الأخوة الليبيين، من أجل أمة مدنية وديموقراطية"، وأفاد ان اعضاء المجلس سيجتمعون مع ممثلين للولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا والمملكة المتحدة وتركيا وقطر في قمة اليوم الاربعاء في الدوحة للبحث في المسألة والحصول على مساعدات بملياري دولار. وترددت أنباء عن أن أعضاء المجلس سيتجهون اليوم إلى طرابلس.
وفي موزاة الاعتراف الدولي المتزايد بالمجلس، قال الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز: "لا نعترف الا بحكومة واحدة، حكومة معمر القذافي. نجدد تضامننا مع الشعب الليبي الشقيق المعتدى عليه".

باب العزيزية في أيدي الثوار والحسم في طرابلس خلال ساعات
سيف الإسلام ظهر ثم اختفى ولا أثر لوالده وأشقائه
 
 
هبطت المعنويات ثم علت. وفي كلا الحالين كان الأمر مفاجئاً. بداية، ظهر سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، الذي كان يُعتقد أنه اعتُقل الأحد، ليقول إن والده بخير وطرابلس ليست في أيدي الثوار، فأربك هؤلاء والمجتمع الدولي. وبعدما تحولت العاصمة الليبية ساحة معركة مفتوحة، اقتربت المواجهة من باب العزيزية، المقر - الرمز للزعيم الليبي، حتى أعلن الثوار الاستيلاء عليه بعد ساعات، وتحدثوا عبر الفضائيات من داخله، ليزيد الغموض في شأن مصير القذافي وأبنائه، وخصوصاً سيف الإسلام الذي كان في المكان قبل أقل من 24 ساعة من سقوطه.

اتجهت أنظار الليبيين والعالم أمس إلى باب العزيزية، وهي قاعدة عسكرية بجنوب طرابلس مقامة على مساحة ستة كيلومترات مربعة، وتعتبر من أشد المواقع الليبية تحصيناً إذ تحيط بها ثلاثة أسوار أسمنتية مضادة للقذائف وثكن عسكرية ومنشآت أخرى.
وبعدما شوهدت سحب الدخان ترتفع في سماء طرابلس، شهد محيط المقر قتالاً عنيفاً استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة والمدفعية والصواريخ بعد غارات لحلف شمال الأطلسي عليه.
وبعد ساعات من القتال، صرح الناطق العسكري باسم الثوار العقيد أحمد عمر البني في بنغازي مساء بأن "قواتنا تحاصر باب العزيزية، وقد سيطرنا على احد مداخله". ولم تنقض ساعة أو ساعتان حتى أعلن ان "باب العزيزية صار بكامله تحت سيطرتنا، العقيد القذافي وأبناؤه لم يكونوا في المجمع. لا أحد يعلم أين هم".


وأكد القائد العسكري للثوار في طرابلس عبد الحكيم بلحاج أن "المعركة العسكرية حسمت، استطعنا هدم الأسوار وفروا امامنا فرار الجرذان".
وفي تفاصيل الاستيلاء على مقر القذافي، بثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية أن ثواراً دخلوا منزل القذافي، "بيت الصمود" الذي قصفته طائرات أميركية عام 1986، واطلقوا النار في الهواء احتفالاً. وتمكن أحد مراسليها من مرافقة المقاتلين، وتحدث عن غياب المقاومة من أنصار القذافي. وكان يمكن سماع أزيز الرصاص في أنحاء أخرى من المكان.


وتحدثت قناة "العربية" السعودية، ومقرها دبي، عن رفع علم الثوار في المكان. وقال أحد قادتهم إنهم سيطروا على المجمع "بنسبة 90 في المئة"، بعدما هوجم من أربعة محاور.
وروى مراسل لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" أن "الثوار حطموا جدران المجمع الاسمنتية ودخلوه. سيطروا تماما على باب العزيزية وانتهى الأمر". وأضاف أن الثوار تلقوا بعد الظهر تعزيزات من مدينة مصراتة مما سمح لهم بمهاجمة المكان. وأشار الى العثور على كميات كبيرة من الذخائر والمسدسات والبنادق الرشاشة في المكان، كما شاهد جثثاً وجرحى.


وفي نيويورك، توقع نائب المندوب الليبي لدى الامم المتحدة ابرهيم الدباشي "تحرير طرابلس بكاملها في غضون 72 ساعة". ونقلت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون عن رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبد الجليل أن "الثوار يسيطرون على 80 في المئة من طرابلس، لكنه يتوقع ان يستغرق احراز مزيد من التقدم بعض الوقت".


أين هو القذافي؟
وبعد حلول الليل، أكد الثوار أنه لا اثر للقذافي وأبنائه في باب العزيزية. وصرح "عضو المجلس الوطني الانتقالي" فتحي تربل: "نحن مقتنعون بأن القذافي غادر طرابلس. لكن اعتقاله ليس سوى مسألة وقت". كما قال الناطق باسم المجلس جمعة القماطي: "لا نعتقد انه غادر البلاد. نعتقد انه لا يزال داخل ليبيا. إما في طرابلس، وإما قربها. سيُعثر عليه عاجلاً أم آجلاً، حياً ومقبوضا عليه، وهذه افضل نتيجة نريدها. وإذا قاوم، سيكون ميتاً".
وقبل سقوط باب العزيزية، أعلن رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج الروسي كيرسان إيليومجينوف أن القذافي أبلغه هاتفياً "أنا حي وفي صحة جيدة. أنا موجود في طرابلس وليس في نيتي مغادرة ليبيا. سننتصر بالتأكيد". وأوضح أن محمد، نجل القذافي، اتصل به "بعد ظهر اليوم (أمس)"، السادسة مساء بتوقيت موسكو (14:00 بتوقيت غرينيتش)، ثم أعطى الهاتف لوالده. ويذكر أن محمد كان محتجزاً لدى الثوار الذين أقروا بفراره.


وكان الرئيس الكرواتي السابق ستيبان ميسيتش أفاد أنه تلقى رسالة شفهية شخصية الأسبوع الماضي من صديقه القذافي أبلغه فيها استعداده للتنحي. وقال: "أستطيع أن أؤكد أن القذافي كان مستعداً للانسحاب تماماً من الحياة العامة والسياسة، وتعهد بحزم أنه لن تكون هناك أي عوائق أمام قيام نظام متعدد أو إصلاحات، ولكن شرط أن تتوقف هجمات حلف شمال الأطلسي".
وفي واشنطن صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند بأن مقربين من الزعيم الليبي حاولوا التفاوض مع واشنطن، في "محاولات يائسة جرت في الساعات الـ24 او الـ48 الاخيرة" قبل عملية طرابلس. كذلك قال المبعوث الخاص للامم المتحدة الى ليبيا عبد الاله الخطيب إن مسؤولين ليبيين اتصلوا به وناشدوه التدخل قبل بدء هجوم الثوار على طرابلس.


سيف الإسلام: "طز بالمحكمة"
وقبل هذه التطورات المتسارعة، ظهر سيف الإسلام، ليل الاثنين - الثلثاء، في باب العزيزية نفسه. وفي رواية لمراسل "وكالة الصحافة الفرنسية"، قال سائق لثلاثة صحافيين أجانب كانوا في فندق "راكسوس" وجلسوا في المقعد الخلفي لسيارته وهو يقودهم للقاء سيف الاسلام: "لا تخافوا السيارة مصفحة". وطوال الكيلومترين اللذين يفصلان الفندق عن باب العزيزية، أطفأ السائق الأنوار، وفي بعض الأحيان أضاءها، وأبطأ السير ثم أسرع، تبعاً للوضع الميداني. ثم بلغت السيارة أحد مداخل المقر الكبير. فتح الحراس الحاجز. وكانت في الداخل عشرات من سيارات البيك آب والسيارات الرباعية الدفع التي نصبت عليها رشاشات ثقيلة ومدافع مضادة للطيران.
وأخيراً، توقفت السيارة امام "بيت الصمود". ثم وصل سيف الاسلام بسيارة رباعية الدفع، فحياه الحشد، وصرخ أحد مرافقيه للصحافيين: "هيا اصعدوا بسرعة" الى سيارة ثانية رباعية الدفع.


وعلى مسافة مئات الامتار، توقفت السيارتان في ارض خلاء مضاءة ببضعة مصابيح. ترجل الجميع، وتوجه سيف الاسلام الى الصحافيين ليتحدث اليهم بعيد من مرافقيه. وسألهم مبتسماً: "هل رأيتم معركة اليوم؟". قال: "أنا هنا لتكذيب الشائعات والكلام. طرابلس تحت سيطرتنا. ليطمئن العالم كله، كل شيء تمام في طرابلس".
وأضاف :"الغرب عندهم تقنية عالية. شوشوا على الاتصالات وبعثوا برسائل الى الشعب الليبي. إنها حرب الكترونية وإعلامية لبث الفوضى والذعر في ليبيا. الغرب سرب ايضا من البحر ومن خلال السيارات عصابات من المخربين، وأنتم رأيتم كيف ان الشعب الليبي هب بالكامل" لمقاومتهم. وأشار الى أن القوات الموالية للنظام ألحقت الاثنين "خسائر فادحة بالمتمردين الذين هاجموا" باب العزيزية. وسئل عن المحكمة الجنائية الدولية، فأجاب :"طز بالمحكمة الجنائية".


أما مراسل شبكة "سي أن أن" الأميركية للتلفزيون فنقل عن سيف الإسلام أن "والدي معمر وأفراد العائلة بخير في طرابلس... لقد اجتذبنا الثوار إلى فخ وكسرنا ظهورهم".
وظهر سيف الإسلام في لقطات لتلفزيون "الأسوشيتد برس" يرفع اشارة النصر ويصافح أنصاره الذين قدر عددهم بنحو مئة. وقال: "نحن هنا، هذا بلدنا، هذا شعبنا، نعيش هنا وسنموت هنا. وسنفوز لأن الشعب معنا. لهذا سننتصر. انظروا إليهم، انظروا إليهم، في الشوارع، في كل مكان".


وبخلاف رواية مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية"، أوردت "الأسوشيتد برس" أن سيف الإسلام اصطحب الصحافيين في جولة في أرجاء المدينة في سيارة ليموزين بيضاء أحاطت بها سيارات حراسة، شملت محيط الفندق وشوارع بدت مليئة بمقاتلين موالين للقذافي، ومنطقة بوسليم. وقال لدى بلوغهم باب العزيزية :"سنصل إلى أهم مكان في طرابلس".
وسأل مراسلو "الأسوشيتد برس" صادق الكبير، أحد أعضاء "المجلس الوطني الانتقالي" عن ظهور سيف الإسلام وما إذا كان فر أو لم يعتقل أساساً، فأجاب: "كل هذه أكاذيب".
وفي رواية لـ"رويترز" أن رجال أمن مسلحين موالين للقذافي يحرسون "ريكسوس" اصطحبوا مجموعة صغيرة من الصحافيين الى باب العزيزية حيث التقوا سيف الاسلام. ثم عادوا إلى الفندق في رفقته، وقد تحدث في الرواق مع صحافيين آخرين، قبل اصطحابهم الى المجمع.
وفي لاهاي، نفى الناطق باسم المحكمة الجنائية الدولية فادي العبد الله أن تكون المحكمة أكدت نبأ اعتقال سيف الإسلام.


جبهات أخرى
وتزامناً مع سقوط باب العزيزية، أعلن الناطق العسكري باسم الثوار محمد زواوي التقدم نحو مرفأ رأس لانوف النفطي في اتجاه مدينة سرت عبر الجبهة الشرقية التي انسحبت منها القوات الموالية للقذافي. وقال أن "مقاتلينا تقدموا الى اكثر من 40 كيلومتراً بعد البريقة. وقد تجاوزنا بلدة بشر، وسنكون هذا المساء في رأس لانوف" التي تبعد 240 كيلومتراً جنوب غرب بنغازي.
ومع انسحاب أنصار القذافي من رأس لانوف إلى الوادي الأحمر في اتجاه سرت، أوردت "الجزيرة" أن مشايخ المدينة، وهي مسقط القذافي، يتفاوضون مع الثوار لتسليمها من دون إراقة دماء.


عملية الأطلسي والأموال الليبية
وصباحاً، صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في بنغازي في مؤتمر صحافي مشترك مع عبد الجليل أن "الدعم الامني الذي وفرته قوات حلف شمال الاطلسي سيستمر الى ان يتحقق الأمن كاملاً في ليبيا. لا بد من ضمان الوحدة السياسية ووحدة الأراضي الليبية كاملة. يجب إطلاق الأصول الليبية المجمدة لمساعدة ليبيا قبل نهاية رمضان... يحتاج الليبيون الى الموارد المالية سريعاً". وأضاف أنه تحدث مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وعشرة من وزراء الخارجية من مجموعة الاتصال حول ليبيا عن الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لليبيا خلال المرحلة الانتقالية.
وفي وقت لاحق، أعلنت الناطقة فكتوريا نولاند ان واشنطن تعمل على صرف ما بين مليار ومليار ونصف مليار دولار من الأموال الليبية المجمدة لـ "المجلس الوطني الانتقالي" من اجل "تلبية الحاجات الانسانية والمساعدة على تأليف حكومة مستقرة وآمنة". وقالت: "نأمل في ان نحسم الأمر خلال الايام المقبلة، هذا يتطلب الكثير من الجهود الديبلوماسية" مع لجنة العقوبات في الامم المتحدة. ويدرس الاتحاد الاوروبي بدوره رفع الحظر عن الأرصدة الليبية.


ونشرت صحيفة "الدايلي ميل" البريطانية أن 200 جندي بريطاني وضعوا على أهبة الاستعداد للتوجه إلى ليبيا خلال مهلة 24 ساعة إذا اقتضى الأمر، وهم يتمركزون الآن في قبرص.
وشدد وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه على وجوب بقاء الحلف في حال تأهب.
وصرح الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" الكولونيل ديف لابان بان الولايات المتحدة تراقب "مواقع الاسلحة الكيميائية في ليبيا" خشية وقوعها في ايادي اطراف خارجيين.


اعترافات
ديبلوماسياً، انضمت نيجيريا والبحرين وسلطنة عُمان والعراق ومالطا واليونان إلى المعترفين بـ"المجلس الوطني الانتقالي".
وأفاد الناطق باسم البيت الابيض جوش ارنست ان الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث هاتفياً مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن الوضع في ليبيا. وقال ان حكومة القذافي "يجب ان تقبل ان وقتها انتهى وتتخلى عن السلطة نهائياً".


وأشار إلى أن الرئيسين "ناشدا المجلس اظهار قدرته على القيادة من خلال احترام حقوق الشعب الليبي وتفادي وقوع اصابات بين المدنيين والعمل على تحقيق انتقال ديموقراطي عادل".
وجاء في بيان آخر صادر عن قصر الاليزيه ان الولايات المتحدة وفرنسا "ستواصلان جهدهما العسكري الى ان يستسلم القذافي ومعسكره" في ليبيا.
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون عبد الجليل الى العمل من اجل "المصالحة والوحدة الوطنية"، ونقل عنه ان المجلس "سيتعامل مع هذه المسائل بجدية".
وأمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في انتقال سريع للسلطة في ليبيا.
وهنأت وزارة الخارجية الايرانية الشعب الليبي بـ"انتصار ثورته"، ودعته إلى منع تدخل الاجانب في شؤونه وتقرير مصيره بنفسه.
و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved