WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 30, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
«المبادرة العربية»: 14 بنداً لوقف القمع في سورية وفتح حوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية
دمشق خفضت سقف المطالب ... وحوّلت «تقصّي الحقائق» إلى «تشاورية»

| القاهرة - من أحمد علي وربيع حمدان |

كشفت مصادر ديبلوماسية عربية مطلعة لـ «الراي» ان اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الطارئ بشأن الوضع في سورية، شهد معركة ديبلوماسية بين الدول العربية المطالبة بموقف حازم من قمع النظام السوري لشعبه وبين ممثل سورية في الاجتماع، مشيرة الى ان سورية نجحت في تخفيض سقف المطالب العربية رغم أنه كان هناك توافق كبير عليها، وأبرز هذه المطالب تشكيل لجنة عربية لتقصي الحقائق تضم عددا من الدول العربية، وبعد أن كان تم التوافق بالفعل على مشروع بيان يعلن تشكيل لجنة وزارية برئاسة سلطنة عمان، الرئيس الحالي لمجلس الجامعة، وعضوية كل قطر وتونس والأردن والأمين العام لتتوجه الى دمشق لطرح المبادرة العربية لحل الأزمة، نجحت دمشق في تخفيض مستوى هذه اللجنة لتقتصر على الأمين العام الذي سبق أن زار دمشق، وهو ما عادت سورية ورفضته جملة وتفصيلا قائلة انها تعتبر المبادرة كانها لم تكن.
ومع ذلك خرج الاجتماع بمبادرة عربية تدعو للإصلاح في سورية تتضمن 14 نقطة، أهمها وضع جدول زمني للإصلاح، وتشكيل لجنة تشاورية بعضوية الأمين العام للجامعة العربية ومفتوحة العضوية لمتابعة هذه المبادرة.


وذكرت المصادر أن السفير السوري خرج راضيا، بعد أن نجح في تخفيض سقف المواقف العربية، وهو ما مثل إنقاذا ديبلوماسيا موقتا لنظامه.
وقالت المصادر: «مخاوف بعض الدول العربية من أن يعطي أي موقف عربي حازم غطاء لتدخل غربي على غرار ماحدث في ليبيا هو الذي قوى موقف دمشق في الاجتماع».
ورغم التكتم الشديد عليها وعدم الإفصاح عن المبادرة العربية بشأن الحل السياسي في سورية، فإن مصادر عربية قالت لـ «الراي» إنها تتضمن 5 بنود أساسية، إضافة إلى 9 بنود أخرى إضافية.
وذكرت أن هذه المبادرة جاءت بديلا لاتخاذ موقف عربي متشدد، وبغرض تجاوز الإدانة للجرائم التي ارتكبها النظام السوري بحق المدنيين الأبرياء وصولا إلى حل سياسي للأزمة الراهنة.


وكشفت المصادر عن أنه من بين بنود هذه المبادرة:
- الوقف الفوري لكل العمليات القمعية التي تقوم بها القوات السورية ضد المعارضين والمدنيين الأبرياء.
- فتح حوار موسع وعاجل وجاد مع قوى المعارضة وفقا لجدول زمني للتوصل إلى حلول للأزمة الراهنة.
- التحرك نحو إجراء انتخابات عامة.
- تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل بها المعارضة.
- إجراء تحقيقات فيما ارتكب من جرائم بحق الضحايا وبحث دفع تعويضات لهم.
- إطلاق سراح جميع السجناء ووقف أي ملاحقات.
- موافاة مجلس الجامعة بنتائج هذه التحركات لاتخاذ ما يراه من خطوات.
وقالت المصادر: «هذه المبادرة جاءت كبديل للتدخلات الأجنبية في سورية، والعمل على إيجاد حل عربي يمكن دمشق من عبور هذه الأزمة، ويفضي إلى حلول تحقق مطالب الجانبين».


وفي الاتجاه نفسه، رصد ديبلوماسي عربي رفيع بالأمانة العامة للجامعة؛ الصورة التي بدا عليها مندوب سورية السفير يوسف أحمد خلال الاجتماعات، والتي ناقشت الوضع في سورية للمرة الاولى منذ اندلاع ثورة الغضب ضد نظام بشار الأسد قبل أكثر من 4 أشهر.
وقال: «المندوب السوري كان واثقا من عدم تعرض الجامعة لبلاده بأي قرارات إدانة، إذ لم تظهر عليه أي بوادر للقلق والتوتر على غرار اجتماعات سابقة، خصوصا حين انتقد الأمين العام السابق للجامعة عمرو موسى ممارسات نظام بشار الأسد ضد الثائرين ضده».


وكان المندوب السوري قد استبق الاجتماع وقال في مطار دمشق قبيل مغادرته إلى القاهرة إن سورية تثق في مواقفها تماما وفي قدرة شعبها على تجاوز الوضع الراهن.
وأكد العربي أنه في انتظار رد الحكومة السورية على طلبه بزيارة دمشق، وقال إنه على استعداد لزيارة سورية اليوم قبل الغد، لأجل حمل المبادرة العربية لحل الأزمة السورية.
وكانت المندوبية الدائمة لسورية لدى الجامعة العربية، احتجت قبل ساعات على قيام الأمانة العامة للجامعة بإصدار وتوزيع بيان تحت عنوان «تطورات الأوضاع في سورية في ختام الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري».


وأفادت مذكرة أرسلتها المندوبية إلى الأمانة العامة بأن المندوبية تحتج على هذا البيان، لأنه صدر رغم أن الاجتماع انتهى بالاتفاق على عدم صدور أي بيان أو الإدلاء بأي تصريحات إعلامية، إضافة إلى أن هذا البيان لم تتم مناقشته خلال اجتماع المجلس ولم يتم عرضه على وزراء الخارجية أو رؤساء الوفود وفقا لقواعد الإجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي للجامعة وقواعد الاجتماعات.
وأفادت المذكرة أن ماحدث يشكل مخالفة قانونية وإجرائية وتنظيمية واضحة وخرقا وتقويضا لقواعد ومبادئ ميثاق الجامعة وأسس العمل العربي المشترك.
وأشارت المندوبية السورية إلى أنها سجلت رسميا تحفظها المطلق على هذا البيان واعتبرته كأن لم يصدر، خصوصا أنه تضمن في فقراته التمهيدية لغة غير مقبولة ومنحازة وتتعارض مع التوجه العام الذي ساد الاجتماع وتتناقض مع طبيعة وغايات المهمة التي كلف بها الأمين العام للجامعة.

 

رجال أعمال سوريون عبّروا
عن «اشمئزازهم» من النظام

لندن - يو بي أي - أكدت صحيفة «الغارديان»، امس، أن رجال اعمال سوريين يتصلون بالديبلوماسيين الغربيين للتعبير عن «إشمئزازهم» من نظام الرئيس بشار الأسد وقلقهم من تأثير العقوبات الاقتصادية.
واوضحت إن «ديبلوماسيين غربيين أكدوا أن العديد من رجال الأعمال السوريين من النخبة التجارية، اتصلوا بالسفارات الغربية في دمشق للتعبير عن عدم ارتياحهم إزاء ما يجري في بلادهم».
وأضافت إن ديبلوماسيا غربيا بارزا، طلب عدم كشف هويته، أكد أن «هناك الكثير من رجال الأعمال السوريين يأتون إلينا لإبلاغنا كم يكرهون النظام»، فيما ذكر ديبلوماسي غربي آخر أن رجال أعمال بارزين زاروا سفارته للتحدث إليه «بدوا قلقين من استهدافهم بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي أكثر من التخلي عن النظام».
وأشارت الصحيفة إلى أن «معظم رجال الأعمال السوريين الساخطين، سواء كانوا المحاصرين في شراكات مع شخصيات النظام أو الخائفين من النظام، قد يضطرون إلى مغادرة سورية أو البقاء صامتين».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved