|
عواصم - وكالات - اعرب الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين عن «تقديره الكبير لموقف روسيا المتوازن ازاء التطورات» في سورية اثناء استقباله مبعوث الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف. وذكرت وكالة الانباء السورية «سانا» ان الرئيس السوري لفت الى ان كل «خطوة قطعتها سورية في استصدار قوانين تؤسس لمرحلة سياسية جديدة كان يتبعها تصعيد للحملة الاقليمية والدولية على دور سورية العربي والاقليمي».
وقالت «سانا» ان المبعوث الروسي سلم رسالة خطية الى الرئيس السوري من نظيره الروسي «تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ورؤية روسيا لتطورات الاوضاع في المنطقة وخاصة الاحداث التي تشهدها سورية». ونقلت الوكالة عن المبعوث الروسي تأكيده ان «الموقف الروسي ما زال ثابتا تجاه سورية». وعبر بوغدانوف «عن دعم بلاده لنهج الاصلاحات التي تقوم بها سورية في المجالين السياسي والاقتصادي واملها في دوام الامن والاستقرار واهمية استمرار التنسيق بين البلدين على المستويات كافة»، بحسب الوكالة.
واكد بوغدانوف الذي التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده «تعتبر سورية من اهم الاصدقاء في المنطقة وتربطنا منذ عقود علاقات التعاون المثمر والصداقة والعواطف المتبادلة». وبالتزامن مع ذلك، توصل الاتحاد الاوروبي الى اتفاق مبدئي الاثنين بشان حظر استيراد النفط من سورية بسبب حملة القمع التي يشنها النظام ضد المتظاهرين، حسب ما افاد ديبلوماسيون. وصرح ديبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس» «هناك توافق سياسي على فرض حظر اوروبي على استيراد منتجات النفط السوري». وذكر ديبلوماسي اخر ان جميع المندوبين الذين شاركوا في اجتماع الخبراء لدول الاتحاد الـ 27 في بروكسل ايدوا فرض العقوبات الجديدة.
وأصدر الناطق باسم المفوضة العليا لشؤون العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون بياناً قالت فيه إنها «تعبر عن قلقها العميق المستمر من العنف الذي يرتكبه النظام السوري ضد متظاهرين سلميين وناشطين في مجال حقوق الإنسان والشعب السوري في شكل عام». وأوضح البيان ان أشتون «تجدد إدانتها الصريحة للقمع المتوحش»، وتعتبر الاعتداء على رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات «مثالاً واحداً على انتهاكات حقوق الإنسان المنتشرة». واضاف ان «العديد من الناشطين الآخرين والمستقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان تعرضوا لأعمال بربرية مماثلة وتجاهل لحقوق الإنسان بما فيه حالات تعذيب مزعومة، كما أن الآلاف لايزالون رهن الاعتقال من دون تهم».
واعتبر البيان الهجوم على مسجد الرفاعي في منطقة كفرسوسة في دمشق «مثالاً آخراً على العنف المتهور وغير المميز من جهة الأمن السوري». ودعا إلى وقف كل أعمال القمع على الفور والإفراج عن المعتقلين وفتح الطريق أمام تحقيق الطموحات الشرعية للشعب السوري. وادى قمع الاحتجاجات غير المسبوقة في سورية والتي اندلعت منتصف مارس الى مقتل 2200 شخص بحسب حصيلة للامم المتحدة. وتشير منظمات حقوقية الى ان بين القتلى 389 جنديا وعنصر امن في غياب احصاء رسمي.
|