WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 5, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
مفاوضات حتى اللحظة الأخيرة لتجنيب بني وليد معركة
وأنباء عن مغادرة القذافي وسيف الإسلام إياها إلى سبها

مع استمرار ما اعتُبر مفاوضات الفرصة الأخيرة لتسليم بني وليد من دون مواجهة، ترددت أنباء مفادها أن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي غادر المدينة قبل أيام، وكذلك فعل نجله سيف الإسلام السبت، في حين تحدث الثوار عن تحديد مكان وجود الاول.

 

قال جمال قورجي، أحد قادة الثوار في بني وليد، إن القذافي غادر المدينة قبل ثلاثة أيام، متوجها "إلى سبها أو ربما دول جنوب الصحراء الغربية، وخصوصاً تشاد أو النيجر"، بينما يُرجح أن يكون سيف الإسلام غادرها السبت. وفي المقابل، توقع الناطق العسكري باسم الثوار العقيد أحمد باني "وجود بعض أبناء القذافي وآخرين (لم يحددهم) في مدينة بني وليد". وكرر إعلان مقتل خميس، نجل القذافي، ومحمد، نجل رئيس جهاز المخابرات الليبي عبدالله السنوسي، ودفنهما في محيط مدينة ترهونة.


ونقل مراسل قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية عن رئيس المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج أن الثوار تمكنوا من تحديد مكان وجود القذافي.
وفي لندن، شدد ممثل "المجلس الوطني الانتقالي" جمعة القماطي على وجوب محاكمة القذافي في بلاده عن الجرائم التي ارتكبت في ظل حكمه، بصرف النظر عن الاتهامات الموجهة إليه لدى المحكمة الجنائية الدولية والتي تشمل "الاشهر الستة الاخيرة فقط، بينما القذافي مسؤول عن سجل مروع من الجرائم التي ارتكبت على مدى 42 عاماً يجب أن يتحمل المسؤولية عنها، وهذا لا يمكن ان يحدث بالشكل المناسب إلا في ليبيا نفسها".


بني وليد
ميدانياً، أفاد أحد قادة الثوار ان هؤلاء صاروا على مسافة عشرة كيلومترات من وسط مدينة بني وليد الواقعة على مسافة 180 كيلومتراً جنوب شرق طرابلس. وقال ان السكان "جاهزون للانضمام إلى الثوار وتخليص المدينة من سيطرة كتائب القذافي التي تفرض طوقاً أمنياً عليهم بقوة السلاح".
وتحدثت مصادر متطابقة عن تقدم الثوار من ناحية الشرق في اتجاه بني وليد السبت من دون مقاومة تذكر. وهم صاروا قرب منطقة المردوم، إحدى ضواحي بني وليد، وعلى مقربة من مقر الكتيبة 32 التابعة لخميس القذافي.


وبعد ظهر أمس، أعلن رئيس المفاوضين في بني وليد عبدالله كنشيل استمرار المفاوضات الى ما قبل انتهاء المهلة لتسليم بني وليد الساعة العاشرة (الثامنة بتوقيت غرينيتش). وقال: "نتفاوض عبر زعماء قبائل يحاولون إقناعهم. هناك مجموعات مسلحة (مناصرة للقذافي). نريد ان يسلموا أسلحتهم ويستسلموا للسلطات وسنتولى حمايتهم وسيحظون بمحاكمة عادلة. وننتظر جواباً. نحاول إقناعهم اننا سنحميهم ضد اي عمل انتقامي. ننتظر رداً". وهو كان يتحدث بعد لقاء وفد من بني وليد التي لا تزال تضم 30 إلى 50 مقاتلاً موالين للقذافي "مسلحين بشكل جيد ومزودين مدافع رشاشة وقاذفات صواريخ وبنادق".


وتوقع أحمد باني قرب استسلام أنصار القذافي لأنهم "أقارب (للثوار)، ولا أحد يريد إراقة دماء".
وقبل ذلك، أعلن زعيم آخر للثوار يدعى محمد الفاسي توقف المفاوضات لأن "هؤلاء الناس غير جديين. وعدونا مرتين بالاستسلام، ولم يفوا بوعدهم".
كما نفى الناطق باسم القذافي موسى ابرهيم قرب استسلام بني وليد التي فيها "واحدة من أكبر القبائل في ليبيا والتي أعلنت ولاءها للقائد ورفضت جميع المفاتحات للتفاوض مع المجلس الانتقالي".
وروى مدنيون فروا من بني وليد السبت أن عدداً كبيراً من المقاتلين الموالين للقذافي غادروا المدينة ومعهم الأسلحة الثقيلة الى الجبال المجاورة.


طرابلس
وفي طرابلس بدأت الحياة في الشوارع تعود الى طبيعتها بعد القتال الذي شهدته المدينة أواخر الشهر الماضي وتلته عطلة عيد الفطر. وكانت حركة السير كثيفة بعدما تحسنت إمدادات الوقود. وازدحمت المقاهي وفتحت المكاتب أبوابها.
واشار مسؤولو "المجلس الوطني الانتقالي" الى خطط لوضع مقاتليهم المدججين بالسلاح تحت السيطرة ومحاولة دمج الآلاف منهم في قوات الشرطة وايجاد وظائف لآخرين.
وتحدث مسؤول الداخلية في المجلس احمد دارات عن خطط لتدريب ثلاثة آلاف مقاتل ليصيروا ضباطاً في الشرطة وأجهزة الأمن، في مقابل خطط أخرى للتدريب وتقديم منح دراسية لآخرين. وأضاف أن الأمر يشمل كذلك بعض من قاتلوا في صفوف النظام من غير أن يرتكبوا جرائم. وتوقع ألا تكون ثمة حاجة الى المقاتلين بعد شهر.


وصرح منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في ليبيا بانوس ممتيز في مؤتمر صحافي في المدينة بانه يجري العمل لتلبية حاجات السكان. وكان ميناء طرابلس استقبل خلال اليومين الاخيرين 20 إلى 30 باخرة محملة بالمساعدات الإنسانية. وأشار إلى قرب معالجة مشكلة انقطاع الكهرباء في طرابلس.
كما شدد على وجوب تحول البلاد من جماعات مسلحة متعددة الى قوة أمنية رسمية واحدة وجيش نظامي حكومي، وبدء عملية الانتخابات قريباً للحفاظ على التزام الديموقراطية.


مواقف
وصرح وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني: "إذا عمل شخص ما لحساب النظام، ويداه غير ملطختين بالدم، فلماذا تدمير كل البنية، كل الجهاز الليبي كما فعلنا في العراق فارتكبنا خطأ فادحاً؟ يجب ألا نكرر، ألا نضاعف هذا الخطأ". وأضاف أن "النقطة المهمة جداً هي بذل الجهود لاستئصال اي محاولة تسلل لمنظمات متطرفة الى بنية حكومة ليبيا المستقبلية".


وقال رئيس الوزراء الجزائري احمد أويحيى إن أفراد عائلة القذافي الموجودين في الجزائر تحت مسؤولية الجزائريين، وان استقبالهم حالة انسانية. وأشار إلى أن "أفراداً من عائلة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لجأوا الى دولة اخرى ولم تثر في شأنهم اي ضجة، كما لم يحدث لجوء الرئيس التونسي (زين العابدين بن علي) شخصياً وعائلته مثل هذه الزوبعة". وخلص الى أن "عودة الأمن والاستقرار التي نتمناها سريعة في هذا البلد الشقيق ستسمح بعودة علاقتنا القوية والمتينة وتساهم في بناء الصرح المغاربي".
وفي حين أعادت كوريا الجنوبية فتح سفارتها في طرابلس، أعلنت كوبا عدم اعترافها بـ"المجلس الوطني الانتقالي".
(و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ)

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved