WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 6, 2011
لبنان: الشلل الحكومي مستمر حتى صدور القرار الاتهامي

الخميس 6 كانون الثاني 2011

ربى كبارة


تدل المؤشرات المتوافرة، وسط الغموض المحيط بمضمون التسوية السعودية السورية ومدى تقدمها، الى ان الشلل الحكومي سيستمر حتى صدور القرار الاتهامي الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري على الاقل.


وتلفت اوساط ديبلوماسية غربية في بيروت الى ان انتهاء عطلة الاعياد وانطلاق العام الجديد لم يحمل تباشير ايجابية، مذكّرة بأن الجهود التي بذلها رئيسا الجمهورية والحكومة ميشال سليمان وسعد الحريري في الاسابيع الماضية لبحث جدول اعمال مجلس الوزراء ظلت من دون نتيجة.
ولم تؤد هذه الجهود الى نتيجة بسبب اصرار حزب الله وحلفائه على حسم ملف شهود الزور قبل الخوض في أي بند آخر، وذلك على الرغم من ارتفاع عدد البنود المتراكمة الى المئات وبعضها يتعلق بأمور معيشية ملحّة.


وتؤكد هذه الاوساط أن معالم التسوية لن تتضح قبل صدور القرار الاتهامي. وهي تتوقع ان يؤدي صدوره الى حلحلة اوضاع الحكم، مع إمكان طي صفحة ملف شهود الزور ضمن سلة تسوية تشمل آليات تضمن عدم قدرة أي طرف على التعطيل لاحقا وتسرّع العبور الى الدولة.
في المقابل يؤكد "حزب الله" وحلفاؤه أن لا قيمة لأي تسوية تصدر بعد القرار الاتهامي.

 

وتعزو الاوساط الديبلوماسية الغربية إصرار قوى 14 آذار وقوى 8 آذار على التمسك بالمسعى السعودي السوري، رغم عدم اتضاح معالمه بعد مرور اشهر على انطلاقه، الى الرغبة بملء الوقت بانتظار الاستحقاق القادم.


وترى ان الواضح الوحيد بشأن المساعي السعودية السورية هو انها ما تزال قائمة على اساس الحفاظ على الاستقرار حتى تمر انعكاسات القرار الاتهامي المرتقب من دون آثار سلبية كبيرة على الامن.
وتشير هذه الاوساط الى محطتين هامتين يشهدهما الشهر الجاري بدون ان تتمكن من توقع نتائجهما المحتملة على لبنان.


المحطة الأولى هي القمة المرتقبة الاسبوع المقبل بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره الاميركي باراك اوباما.


المحطة الثانية، وهي الاهم، المفاوضات التي ستشهدها اسطنبول في 24 الشهر الجاري بين ايران والغرب بشأن الملف النووي.
وتذكّر الاوساط بمدى سعي ساركوزي الى تأمين الاستقرار في لبنان من دون ان يتخلى عن المحكمة، وتلفت الى ان الازمة باتت في صلب المفاوضات الايرانية الاميركية حول الملف النووي بعدما تصدرت ايران الهجوم على المحكمة بلسان مرشدها السيد علي خامنئي.
وترى الاوساط نفسها أن صدور مرسوم تعيين سفير اميركي في سوريا لا يعني أي تغيير في موقف الولايات المتحدة من سوريا.


ويتوقع سياسي لبناني مراقب أن تلجأ الحكومة الى "مراسيم جوالة" لبتّ امور ضرورية منها مثلا سلفات الخزينة لاستمرار الوزارات في عملها. وكانت حكومة الرئيس السابق فؤاد السنيورة اعتمدت هذا الاسلوب لمواجهة التعطيل الذي فرضه حزب الله وحلفاؤه عبر اعتصام في وسط بيروت استمر عاما ونصف العام مرفقا بإغلاق المجلس النيابي ابوابه.
ويدرج هذا المصدر استئناف رئيس البرلمان نبيه بري بعض نشاطاته، ومنها لقاء الاربعاء النيابي امس، في اطار التحركات الشكلية بانتظار صدور القرار الاتهامي المرتقب.


وتأتي هذه التحركات الشكلية بعد فشل كل الضغوط والتهديدات بزعزعة الامن التي مارسها ويمارسها "حزب الله" وحلفاؤه لأن حماية الاستقرار مضمونة اقليمياً ودولياً. كذلك فشلت كل الطروحات الترويجية عن تغيير حكومي بسبب صعوبة تشكيل حكومة جديدة مع الاصطفاف القائم. واقتصر النجاح على فرض الشلل الحكومي مع ما يحمله ذلك من مخاطر إقتصادية.
وتريد قوى 8 آذار عبر ضغوطها وتسريباتها، لتسوية تلبي مطالبها، الضغط على الحريري لإجباره على التنصل من المحكمة ومن قرارها الاتهامي قبل صدوره.


ويعرب السياسي اللبناني عن خشيته من ان يلجأ "حزب الله" وحلفاؤه الى استخدام ورقة ضغط اخيرة لدفع الحريري الى تلبية شروطهم وتتمثل في تظاهرات تجري تحت ستار مطلبي كما يهدد الاتحاد العمالي العام الذي تدور قيادته في فلك 8 اذار.


ويربط المصدر مخاطر أي تحرك في الشارع بما يوفره من فرصة للراغبين بزعزعة الامن خصوصا مع ما تشهده المنطقة من استهداف للمسيحيين سواء في العراق او في مصر.
يذكر أن سيطرة حزب الله عسكريا على بيروت في 7 ايار عام 2008 جاءت عبر تظاهرات مماثلة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved