|
صنعاء – أبو بكر عبدالله:
أنعش اطلاق حزب المؤتمر الحاكم في اليمن جولة مشاورات داخلية للبحث في آليات توافقية لتنفيذ المبادرة الخليجية، الآمال في تحريك الجمود الذي اكتنف أزمة نقل السلطة، الا ان الخيارات التي طرحت للتنفيذ بدت بعيدة كلياً عن جوهر المبادرة الخليجية ومتعارضة مع مطالب الداخل والخارج في تنفيذ فوري للمبادرة طريقاً آمناً للخروج من الازمة.
انعقدت الهيئة القيادية لحزب المؤتمر الاثنين برئاسة نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي، بناء على اعلان الرئيس علي عبدالله صالح من مقر اقامته في الرياض انه فوض الى حزبه المؤتمر البحث في آليات توافقية لتنفيذ المبادرة الخليجية للخروج من نفق الأزمة الراهنة، لكن اجتماعها لم يسفر عن قرارات نهائية، نظراً الى التباينات بين فريقي الصقور والحمائم حيال التصورات المطلوبة للتنفيذ.
وابلغ قادة في حزب المؤتمر الحاكم "النهار" ان المجتمعين قرروا ارجاء المناقشات الى اليوم، بعدما خلصت الى تصورين: الاول يقضي بتنفيذ فوري وكامل للمبادرة الخليجية التي تقترح تنحيا فورياً وآمنا للرئيس علي صالح ونقل سلطاته الى نائبه في مقابل ضمانات قانونية لعدم الملاحقة القانونية، والآخر بوضع آليات جديدة لتطوير المبادرة تتفق والدستور وتقترح تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة بدل النقل الموقت لسلطات الرئيس وهي التصورات التي ترفضها كلياً قوى المعارضة وكذلك الوسطاء الدوليون.
وعرض نائب الرئيس اليمني خلال الاجتماع للأوضاع السياسية والاقتصادية والامنية المتدهورة التي تعيشها البلاد والمواقف الاقليمية والدولية من الحل السياسي والآمن للخروج من الازمة، مقراً بأن اليمن يعيش "محنة حقيقية طاولت الجميع من دون استثناء"، وشدد على أهمية "استشعار المسؤولية الوطنية والتاريخية لاخراج اليمن من محنته وتجنيبه الانزلاق نحو العنف"، مشيراً الى ان التصعيد في الايام الاخيرة "زاد الأزمة اشتعالاً وخطورة واشاع المخاوف". لكن معارضين رأوا ان تفويض الرئيس علي صالح الى حزبه البحث في رؤية توافقية لتنفيذ المبادرة الخليجية لم يكن سوى ركل للكرة الى ملعب آخر تقل فيه حدة الضغوط الدولية المطالبة بتنحيه سلميا، ولكسب مزيد من الوقت في لعبة الرهانات الاخيرة، والنتيجة ان لا مؤشرات تبشر بحل وشيك للأزمة بعدما اعادت هذه الخطوة الجميع الى المربع الاول.
مواجهات وشهدت الضواحي الشمالية للعاصمة احتداماً في المواجهات بين قوات الحرس الجمهوري الموالية لعلي صالح ورجال القبائل المناهضين لنظامه، فيما أفاقت تعز على دوي انفجارات هزت المدينة في عمليات قصف كثيف لقوات الجيش استهدفت مناطق تمركز المسلحين في شمال المدينة. وقال ناشطون انها أدت الى اصابة ستة مدنيين وتخريب منازل. واوضح وجهاء ان الجيش استخدم في المواجهات الدائرة في منطقة المطار القديم اسلحة ثقيلة، مشيرين الى ان دوي الانفجارات التي سمعت ليلا في أرجاء المدينة اشاعات مخاوف لدى السكان الذين بدأوا يفرون من مناطق المواجهات الى مناطق آمنة.
تحذيرات ومخاوف ووسط تحذيرات عبرت عنها سفارتا واشنطن ولندن من مغبة التصعيد العسكري في اليمن، الى دعوتهما صنعاء للشروع في تنفيذ المبادرة الخليجية طريقاً آمناً للخروج من الازمة، اتهمت وزارة الدفاع اليمنية مناهضي النظام بـ"العبث بالامن والاستقرار واثارة الفتن وتشجيع ودعم الفوضى والاعمال التخريبية والاعتداء على مؤسسات الدولة والمواطنين وممتلكاتهم"، وحذرت من العواقب الوخيمة لهذه الممارسات.
تنظيم "القاعدة" وفي محافظة ابين حيث تدور مواجهات بين قوات الجيش ومسلحين تنظيم "القاعدة"، اكدت صنعاء ان قواتها وجهت ضربات موجعة الى الارهابيين وان العشرات منهم قتلوا او جرحوا في العمليات التي يشنها الجيش على معاقلهم في مدينتي زنجبار وجعار الخاضعتين لسيطرة المسلحين. واكد وجهاء ان تسعة جنود قتلوا وان 22 آخرين اصيبوا بجروح في مواجهات بين الجيش والمسلحين في ضواحي مدينة زنجبار، مشيرين الى ان مستشفى الرازي الخاضع لسيطرة المسلحين، استقبل امس جثث 13 من مسلحين التنظيم الاصولي سقطوا في مواجهات متفرقة، فيما استولى الجيش على مستودعات ذخيرة للمسلحين في منطقة الكود بعد اقتحام قوات الجيش معاقلهم هناك. وقال مواطنون ان عشرات الاسر نزحت من منطقة المواجهات في اتجاه محافظة عدن نتيجة اشتداد القتال بين الجيش والمسلحين.
|