|
شهدت محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك (83 سنة) بتهمة قتل متظاهرين في "ثورة 25 يناير" أولى مفاجآتها أمس، عندما وجهت النيابة العامة رسمياً الاتهام، خلال الجلسة الرابعة، الى أحد شهود الاثبات بـ"شهادة زور" لمصلحة المتهمين، قبل أن يعلن القاضي تبرئته. وفي تطور آخر، قال رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار أحمد رفعت إن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر المشير محمد حسين طنطاوي سيدلي بشهادته في 11 أيلول، على أن يليه نائب رئيس المجلس الفريق سامي عنان في اليوم التالي، فنائب الرئيس السابق اللواء عمر سليمان في 13 أيلول ووزير الداخلية منصور عيسوي في 14 منه ووزير الداخلية السابق محمود وجدي في 15 منه.
وأوضح أن المحكمة قررت عقد الجلسات الخمس في حضور وكلاء المتهمين في القضية وذوي الذين سقطوا في الانتفاضة التي أدت الى تنحي مبارك في شباط، كما قررت "عقد الجلسات سرية وحظر النشر عنها في كل وسائل الإعلام ونبهت على النائب العام اتخاذ التدابير القانونية حيال من يخالف هذا القرار". ويحاكم مع مبارك بتهم تتصل باستغلال النفوذ والرشى، ابناه علاء وجمال ورجل الأعمال الذي كان مقربا منه حسين سالم المحبوس في إسبانيا على ذمة قضية غسل أموال هناك. كذلك، يحاكم معه بالتهم التي تتصل بقتل المتظاهرين وزير الداخلية سابقاً حبيب العادلي، وستة من ضباط الشرطة السابقين الكبار.
"شهادة زور" الى ذلك، أعلن القاضي تبرئة الشاهد الذي اتهمته النيابة رسمياً في الجلسة الرابعة بشهادة زور واطلق. وكان المحامي العام مصطفى سليمان قال أمام المحكمة ان "النيابة تحرك الدعوى الجنائية" على الشاهد محمد عبد الحكم محمد، وهو ضابط شرطة برتبة نقيب كان مسؤولا عن تحريك ثلاثة تشكيلات لقوى الامن المركزي (مكافحة الشغب) في 28 كانون الثاني الماضي، بعدما اكد تراجعه امام المحكمة عن اقوال ادلى بها خلال تحقيقات النيابة. ووجهت النيابة اتهامها، بعدما استجوبه رئيس المحكمة عن طبيعة تسليح قوات الامن المركزي في 28 كانون الثاني، وقال انها كانت مسلحة "بعصي وطلقات صوت وقنابل مسيلة للدموع". ولما عاد القاضي وسأله هل زودت قوات مكافحة الشغب في ذلك اليوم "طلقات خرطوش" اي الطلقات التي تستخدم في الصيد، اجاب "لا". وهنا تدخل المحامي العام، مؤكداً أن النيابة العامة وجهت تهمة الشروع في القتل الى المتهمين، بناء على قول الشاهد ان القوات كانت مزودة "خرطوشاً" وهي طلقات يمكن أن تؤدي الى مقتل من يتعرض لها.
وكانت الجلسة الرابعة بدأت بتقديم هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني (اسر الضحايا) طلبات عدة، اهمها استدعاء طنطاوي وعنان وسليمان وزوجة الرئيس السابق سوزان مبارك للشهادة. وقال المحامي محمد دماطي، ممثل هيئة الدفاع عن ذوي الضحايا، ان شهادة هؤلاء "ستوفر علينا كل ما نحن فيه الآن"، في اشارة الى تضارب اقوال الشهود بعدما تراجع كذلك في الجلسة الثالثة للمحاكمة شاهد اثبات رئيسي عن اقواله امام النيابة العامة. وكانت الصحف المصرية أبرزت الثلثاء على نطاق واسع الاحباط الذي اصاب ذوي الضحايا بعد الجلسة الثالثة للمحاكمة التي لم يدل خلالها أي من شهود الاثبات الاربعة بمعلومات تسمح بتأكيد الاتهامات بالقتل والشروع في القتل الموجهة الى مبارك والعادلي. وحضر مبارك المحاكمة مرة أخرى على سرير طبي نقال وكان نجلاه يقفان الى جانبه.
"موجود" بدل "أفندم" وفي مستهل الجلسة، اعترض محامون على رد مبارك بكلمة "موجود" على نداء المحكمة. واعترضوا أيضاً على اصطفاف عدد من ضباط الشرطة أمام قفص الاتهام في شكل حجب عنهم مبارك والمتهمين الآخرين. كذلك، طردوا محامين كويتيين حضروا للدفاع عن مبارك، إلى خارج القاعة، لكن هؤلاء وقفوا في الصفوف الخلفية. وقال المحامون الكويتيون إنهم يردون الجميل لمبارك الذي شاركت بلاده بقوات في حرب تحرير الكويت من القوات العراقية. وتجمع أمام المبنى عشرات من مشجعي كرة القدم الذين حصلت صدامات بينهم وبين الشرطة مساء الثلثاء على ملعب القاهرة الدولي.
"جمعة تصحيح المسار" وكان المشجعون يطلقون هتافات مفادها انهم سيشاركون في تظاهرة دعا اليها بعض الاحزاب و"ائتلاف شباب الثورة" غداً في ميدان التحرير تحت اسم "جمعة تصحيح المسار". ودارت الاشتباكات في الملعب بعد انتهاء مباراة بين فريقي الاهلي وكيما اسوان بين الشرطة والمشجعين الذين كانوا يرددون هتافات ضد مبارك والعادلي ووزير الداخلية الحالي منصور العيسوي. و ص ف، رويترز، أ ب
|