WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 10, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
«جمعة تصحيح المسار» في «ميدان التحرير»: غياب الإسلاميين يقابله حضور جمهور «الأهلي»

| القاهرة - من محمد الغبيري وفريدة موسى وأحمد خليل |

في مليونية جاءت الأقل عددا، شهدت جمعة «تصحيح المسار» في ميدان التحرير وسط القاهرة أمس، وعدد من الميادين الرئيسة في المحافظات، حضورًا واضحًا للقوى السياسية الاحتجاجية، وغيابًا مؤثرًا للقوى السياسية الإسلامية، وحضورًا للمرة الاولى لرابطة مشجعي النادي الأهلي (الألتراس)، وسط خلافات واضحة في الحضور بين القوى السياسية، وأيضا في المطالب، وإن اتجهت المطالب هذه المرة نحو شهادة رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي في محاكمة الرئيس السابق مبارك، ووقف المحاكمات العسكرية، وتحقيق مطالب العدالة الاجتماعية، وإبعاد رموز النظام السابق، وطرد السفير الإسرائيلي وإغلاق السفارة الإسرائيلية.
وكان ميدان التحرير قد شهد توافد المئات من المتظاهرين، وخلا من أي عناصر للشرطة أو القوات المسلحة.


واستمر عدد من المتظاهرين بتنظيم الحركة المرورية في الميدان والتي كانت انسيابية نظرا لقلة عدد المتواجدين. وشهدت حديقة المنتصف في الميدان تجمعات كانت اختفت منذ بداية شهر رمضان الماضي، فيما قلت الهتافات المنظمة.
وتجمع عدد من اعضاء ائتلاف شباب الثورة بميدان مصطفى محمود عقب صلاة الجمعة يتزعمهم الناشط وائل غنيم، وهتفوا بضرورة عودة الثورة إلى قوتها الأولى مرة أخرى، ومحاكمة الرئيس المخلوع، وتطهير وزارة الداخلية، ثم انطلقوا فى مسيرة تجمع فيها نحو 2000، مرددين «يا مبارك يا جبان كل محاكمة اعمل عيان» و «عسكر يحكم مدنى ليه ورثتونا ولا إيه» و»مش عايزينك يا داخلية هنقضيها لجان شعبية».


والقى خطيب مسجد عمر مكرم الشيخ مظهر شاهين خطبة الجمعة التي شن فيها هجوما حادا على الحكومة، وطالب بالإسراع بتطبيق قانون الغدر تجاه فلول وقيادات الحزب الوطني المنحل، وهاجم الشهود في قضية محاكمة مبارك وأعوانه، خاصة من وصفهم بأنهم تم شراء ذممهم.
وهدد شاهين بثورة جديدة، وقال: «25 يناير يأتي كل عام، وإذا شهد البرلمان المقبل وجوهًا من فلول الوطني، فسوف تقوم ثورات أخرى»، وطالب بتدخل الحكومة للإفراج عن الدكتور عمر عبدالرحمن المسجون في الولايات المتحدة.
وعقب صلاة الجمعة توجه عدد من مشجعي النادي الأهلي إلى ميدان التحرير، وحملوا أعلام النادي، ووجهوا هتافات معادية للشرطة، وتراوحت أعدادهم ما بين ألفين و3 آلاف مشجع، وتوجهوا إلى مبنى وزارة الداخلية، وسرعان ما انصرفوا.


وكانت «الداخلية» المصرية، قد ذكرت أنه «إيمانًا بحق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي باعتباره أحد مكتسبات ثورة 25 يناير، وفي إطار الدعوة التي وجهتها بعض القوى والتيارات والائتلافات بالتظاهر السلمي الجمعة، فإنها تؤكد إخلاء ميدان التحرير من قوات الشرطة اعتبارًا من منتصف ليل الخميس، وحتى منتصف ليل الجمعة الموافق 9/9/2011».
وأهابت الوزارة بجميع القوى المشاركة وشباب الثورة الشرفاء عدم السماح بدخول أو اندساس أي عناصر تحاول استغلال هذه التجمعات السلمية المشروعة للقيام بأي عمليات أو محاولات للخروج على القانون أو إحداث فوضى أو شغب أو اعتداءات على أي ممتلكات عامة أو خاصة أو تعطيل حركة المرور ومصالح المواطنين.


وفي محيط الشوارع القريبة من السفارة الإسرائيلية بالجيزة، كان الحضور الأمني كثيفا من قبل قوات الشرطة العسكرية والأمن المركزى، حيث تواجدت 7 مدرعات أمام مقر السفارة، وتمركزت قوات الأمن المركزى، تخوفًا من «مسيرة الشواكيش» التي دعا لها نشطاء على «الفيس بوك» لتحطيم الجدار العازل أمام السفارة، وحددوا الفترة المسائية للقيام بها.
الثوار ومن قبل التظاهرة كتبوا على الجدار العازل الذي بنته إحدى شركات المقاولات الكبرى قبل أيام عبارات وشعارات منددة بالأحداث الأخيرة التي قامت بها القوات الإسرائيلية على الحدود المصرية - الإسرائيلية، منها «الشعب يريد طرد السفير.. احموا احموا في اليهود قتلوا إخواتنا على الحدود».
وكانت التظاهرة في ميدان التحرير قد شهدت حمل أعداد كبيرة للشواكيش للمشاركة في التظاهرة المسائية لتكسير الجدار.


وحول ما تردد عن تواجد بلطجية في المتحف المصري، قال رئيس رابطة «شباب المتحف المصري» على موقع الفيس بوك محمد يوسف إنهم لم يشاهدوا أي بلطجية بالقرب من المتحف المصري وميدان عبد المنعم رياض صباح امس.
ومن بين المشاهد البارزة في الميدان اللافتات والهتافات الخاصة بالكويت والسعودية، وأبرزها لافتة وهتاف جاء فيه: «فرصة ذهبية للكويت والسعودية ليبيعوا مبارك ببلاش.. وفي المزادات العلنية.. ومش عايزين محامين أغبية».
أما الهتافات الأخرى فقد تضمنت: «الشعب يريد إعدام المخلوع».. و«يا مشير قول الحق حسني قتل.. ولا لأ..» «ويا طنطاوي خد قرارك.. إما الشعب.. وإما مبارك» و»يا مشير ساكت ليه.. أخدت حقك ولا إيه؟».


المتظاهرون طالبوا أيضا باقالة وزير الداخلية منصور العيسوي والنائب العام الدكتور عبد المجيد محمود ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات جودت الملط، وطالبوا بتحقيق العدالة الاجتماعية وتحديد حدين «أدنى» و «أعلى» للأجور. وشهدت التظاهرة عدة مشادات، كان أبرزها، عندما قام عدد من المتواجدين في الميدان بالهتاف ضد المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية الدكتور محمد البرادعي، ومشادة أخرى، عندما حاول شيخ اعتلاء المنصة لإلقاء خطبة الجمعة.
وفي المحافظات الأخرى كثفت الشرطة وقوات من الجيش تواجدها على شاطئ قناة السويس كإجراء احترازي لحماية المنشآت العامة، وقالت مصادر بهيئة قناة السويس إن هذه الإجراءات متوقعة وعادية مع المظاهرات تحسبا لوقوع أي خطر أو استغلال المظاهرات في تخريب المنشآت.


وفي السويس تم تشكيل لجان شعبية على جميع البنوك والمباني الحكومية بطول شارع أحمد عرابي وميدان الإسعاف ومنطقة أبو العزائم، حتى يتم تأمينها من قبل الخارجين عن القانون والمندسين ولحين عودة الجيش مرة أخرى.
وفي الإسكندرية خرجت تظاهرات سلمية من مسجد القائد إبراهيم وميدان الرمل وطالبت بحماية الثورة والثوار.
وفي مفاجأة على صعيد المشاركات وقبل ساعات من المليونية، أعلن عدد من الأحزاب والحركات الإسلامية مشاركتها، في حين تمسكت الجماعة الإسلامية وحزب الوسط بالقرار السابق بعدم المشاركة في التظاهرات.


وأكد ممثلو الأحزاب، ومنها: السلامة والتنمية، الذي يضم عددا من كوادر تنظيم الجهاد الإسلامي، وحزب النهضة، وحزب الإصلاح، وحملة الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، وجبهة الإرادة الشعبية عن مشاركتها. وكان حزب العدل قد أعلن قبل التظاهر بساعات أنه سيشارك بشكل سلمي في مليونية «جمعة تصحيح المسار» اعتراضا على استمرار المحاكمات العسكرية للمدنيين وتدهور الحالة الأمنية، لافتا في هذا السياق إلى أحداث استاد القاهرة الأخيرة.
أما الحزب العربي للعدل والمساواة، فقد أعلن رفضه الاشتراك في المليونية، وأكد رفضه للمليونيات.. مشيرا إلى رفضه لكل محاولات الانقسام والفرقة.


وأكد الحزب مجددا تقديره للقوات المسلحة وثقته في المجلس الأعلى للقوات المسلحة في العمل لما فيه صالح البلاد ودعا جميع القوى والحركات السياسية والأحزاب إلى عقد اجتماع عاجل على أرض سيناء للاتفاق على خارطة طريق للمستقبل.. بما يخدم مصلحة مصر، والسير قدما نحو العمل.. بدلا من الدعوة إلى مليونيات تؤثر على أمن البلاد.
وكان الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح المحتمل في الانتخابات الرئاسية، قد أعلن دعمه ومساندته لدعوة التظاهر، واستمرار الضغط الشعبي في ميدان التحرير وبقية ميادين مصر الأخرى لتصحيح مسار الثورة، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي للثورة ورفض أي دعاوى للعنف أو التخريب أو المساس بمنشآت الوطن.


وفي محاولة للتأكيد على مواجهة الخروج عن الشرعية، وردا على دعوات وجهت عبر «فيس بوك» لانتحال صفة العسكريين، في الهجوم على مواقع حكومية ومواقع للجيش، حذرت القوات المسلحة من انتحال الصفة العسكرية، من دون وجه حق، كما حذرت أي شخص من ارتداء الزي العسكري، حتى لا يتعرض للمحاكمة العسكرية.
كما أعلن مصدر مسؤول بالمنطقة المركزية العسكرية في القاهرة، أن عناصر القوات المسلحة لن تسمح بمبيت متظاهري جمعة تصحيح المسار أو نصب الخيام بميدان التحرير، كما أنها سوف تمنع أي مظاهرات تخرج عن الميدان، منعا لتعطيل حركة المرور أو إحداث أي تلفيات بالممتلكات العامة أو الخاصة.
وفي الترتيبات الصحية استبقت وزارة الصحة والسكان التظاهرة، وأعلنت عن خطة تأمين طبية شاملة للتظاهرة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved