|
| واشنطن - من حسين عبدالحسين |
علمت «الراي» من مصادر اميركية ان تصريحات بطريرك الموارنة اللبناني بشارة الراعي، الداعية الى حماية الرئيس السوري بشار الاسد ونظامه، اثارت اعتراضات على مستويات مختلفة في العاصمة الاميركية، وان عددا من المسؤولين يعمل على محاولة ضمان ان الراعي، في حال زيارته واشنطن، لن يلتقي اي مسؤولين كبار، بل ان تنحصر زيارته بلقاءات مع صغار المسؤولين. وكان الراعي قد دعا في وقت سابق المجتمع الدولي الى «اعطاء فرصة للرئيس السوري بشار الأسد لأنه بدأ بالاصلاحات»، معتبرا انه يجب ان «نعرف الى اين نحن ذاهبون، وأمامنا صورة العراق، هل نحن ذاهبون نحو حروب اهلية يدفع ثمنها الشعب والمسيحيون خصوصاً، كما هي الحال اليوم في العراق؟ هل نحن ذاهبون الى انظمة اكثر تشددا تقع على الاقليات وبخاصة المسيحيين؟ ثم هل نحن ذاهبون فعلاً الى ما يسمى مشروع الشرق الاوسط الجديد، اي تفتيت العالم العربي الى دويلات طائفية، وهذا ما نخافه جداً».
واثارت هذه التصريحات ردود فعل سلبية وراء الكواليس الاميركية، وقال احد المصادر لـ «الراي» انه «اذا كان بقاء المسيحيين في المشرق يعتمد على قيام النظام السوري بذبح شعبه، يصبح من غير الواضح على اي اساس تقوم هذه الكنيسة، ولماذا يدعون انفسهم مسيحيين اصلا». واضاف: «كم يجب ان يقتل نظام الاسد حتى ترتاح الكنيسة المارونية؟» وكان المسؤولون الاميركيون يدرسون فكرة توجيه دعوة للبطريرك الماروني لزيارة واشنطن ولقاء ارفع المسؤولين فيها، الا ان تصريحاته الاخيرة يبدو انها دفعتهم للعدول عن رأيهم، او على الاقل تخفيض مستوى الزيارة.
وهذه هي المرة الاولى التي يبدي فيها البعض في واشنطن انزعاجهم من تصريحات لبطرك الموارنة. وكان البطريرك السابق نصرالله بطرس صفير زار العاصمة الاميركية في مارس 2005، والتقى الرئيس السابق جورج بوش في البيت الابيض وكبار مسؤولي الادارة في حينه.
|