WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 11, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
مجموعة الثماني تضاعف مساعداتها لدول "الربيع العربي"
58 مليار دولار تقديمات دولية إلى مصر وتونس والأردن والمغرب

تعهد وزراء المال لمجموعة الثماني أمس في ختام اجتماعهم بمدينة مرسيليا الفرنسية تقديم 38 مليار دولار إلى تونس ومصر والمغرب والأردن بين 2011 و2013، موسعين اتفاقاً يعود إلى أيار مع دعوة ليبيا الى المشاركة أيضا، مع توقع ان تزيد المساعدة الثنائية لدول المجموعة من 20 الى نحو 40 مليار دولار.

واعترف صندوق النقد الدولي رسميا بـ"المجلس الوطني الانتقالي" في ليبيا سلطة شرعية، مما سيتيح لهذا البلد التعامل مع المقرضين الدوليين.
وقالت فرنسا الرئيس الحالي لمجموعة الثماني إن الرقم الذي اتفق عليه خلال محادثات في مرسيليا يعادل نحو ضعفي المبلغ المتفق عليه في دوفيل. وشهد اجتماع مرسيليا توسيع نطاق الشركة الأصلية لتشمل الأردن والمغرب.


وصرح وزير المال الفرنسي فرنسوا باروان في مؤتمر صحافي: "تعهدت المؤسسات زيادة حجم شبكتها المالية إلى 38 مليار دولار مقارنة مع العشرين مليار دولار التي اقرت في دوفيل".
وقالت رئيسة الصندوق كريستين لاغارد في مؤتمر صحافي منفصل: "حضرت ليبيا هذا الاجتماع بصفة مراقب، ومن دواعي سروري أن أعلن أن صندوق النقد يعترف الآن بالمجلس الانتقالي كحكومة رسمية لليبيا". واضافت: "في هذا السياق الصندوق مستعد لمساعدة السلطات من خلال كل الخدمات التي يقدمها. سأرسل فريقا إلى الميدان في ليبيا حالما يصبح الوضع الأمني مناسبا لوجود أفراد لنا على الأرض... سيكون هناك تركيز على مساعدة الدول المستوردة للنفط".
وتأتي محادثات مرسيليا غداة اتفاق قادة القوى الكبرى في باريس على الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة لمساعدة الحكومة الانتقالية في ليبيا على استئناف الخدمات الضرورية وإعادة الإعمار عقب صراع أنهى 42 سنة من الحكم الفردي.


ويهدف اتفاق التمويل الذي توصلت إليه الاقتصادات السبعة الكبرى زائد روسيا إلى دعم جهود الإصلاح عقب انتفاضات "الربيع العربي" في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وسيأخذ معظم التمويل شكل قروض بدلا من منح مباشرة، وستقدم مجموعة الثماني والدول العربية نصفه، والنصف الآخر من مقرضين ومصارف تنمية.
ويتضمن التمويل 10,7 مليارات دولار من البنك الدولي و7,6 مليارات دولار من المصرف الافريقي للتنمية وخمسة مليارات دولار من المصرف الإسلامي للتنمية، والباقي من المصرف الأوروبي للإنشاء والتعمير ومقرضين آخرين.
وحذرت المؤسسات المالية الدولية المشاركة في محادثات مجموعة الثماني من التحديات التي تواجه دول "الربيع العربي" إذ تحاول تدبير التمويل الأجنبي في ظل مخاوف من مخاطر عالية وضغوط اجتماعية ومالية في بيئاتها المحلية.


ودعا المسؤولون إلى فتح أسواق الدول المتقدمة أمام المنتجات والقوى العاملة من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لتفادي الاعتماد على المساعدات والمساهمة في تعزيز القطاع الخاص.
وكانت مبادرة " دوفيل" تأسست تحت الرئاسة الفرنسية لمجموعة الثماني بهدف مساعدة دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي شهدت انتفاضات شعبية على تبني إصلاحات ديموقراطية من خلال جعل المساعدات والقروض التنموية مشروطة بالإصلاح السياسي والاقتصادي.
وبحث مسؤولو مجموعة الثماني في التحديات الاقتصادية التي تواجهها دول أطاحت حكاما مستبدين مثل تونس ومصر وليبيا، واتفقوا على تعزيز التجارة وفتح الأسواق بين المنطقة وبلدان العالم المتقدم.
ويضطلع المصرف الأوروبي للإنشاء والتعمير بدور قيادي أيضا في مبادرة "دوفيل" حيث يوسع نطاق تفويضه التمويلي ليضم دولا شملها "الربيع العربي".
ومن بين الوفود المشاركة في اجتماع مرسيليا ممثلون عن "المجلس الانتقالي" في ليبيا والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر وتركيا.
وقال البيان المشترك "ان هذه الخطط تدل على ارادة واضحة يتقاسمها الجميع للعمل على ازدهار متزايد للشعوب المعنية".
وأكد وزراء المال في البيان "تصميمهم على العمل بما يؤدي الى حصول هذا التوسع في اسرع وقت".
وأبدى المصرف الاوروبي للاستثمار الذي وضع قيد المساهمة ايضا استعداده لزيادة التزامه ليصبح ما مجموعه 7,5 مليارات اورو من الان وحتى نهاية 2013 لحساب مصر وتونس والاردن والمغرب.
(و ص ف، رويترز، أ ب)



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved