|
الجزائر - عاطف قدادرة تترقب أوساط سياسية جزائرية أن يصادق الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة اليوم على جرعة «إصلاحية» جديدة. وتضع الحكومة أمام بوتفليقة، في جلسة لمجلس الوزراء، مسودة قانون الإعلام الذي يقر مسألة فتح المجال السمعي - البصري أمام القطاع الخاص، بعد احتكار الدولة للإعلام الثقيل (اذاعة وتلفزيون) منذ الاستقلال قبل حوالى خمسين عاماً. كما يصادق الرئيس الجزائري على مسودة قانون الجمعيات الجديد الذي يفترض أن يعيد صوغ تعاطي السلطة مع المنظمات الجماهيرية.
وكان مجلس الوزراء احال، في جلسة سابقة، على البرلمان مشروع قانون يتعلق بنظام الانتخابات، والذي جاء تجاوباً مع المطالب العريضة التي صدرت عن المشاركين في المشاورات السياسية المنادية بوضع الانتخابات التي ستنظمها الإدارة تحت إشراف السلطة القضائية وإخضاعها لمراقبة الأحزاب وممثلي قوائم المرشحين الأحرار. كما وافق على مشروع قانون عضوي يحدد اجراءات توسيع تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة.
وتنتقد المعارضة «غياب الشفافية» في إعداد القوانين وتعيب على الحكومة عدم عرضها تقرير هيئة المشاورات التي ترأسها عبدالقادر بن صالح نهاية ايار (مايو) الماضي. وأخذ أبو جرة سلطاني رئيس «حركة مجتمع السلم» الإسلامية على الحكومة انها «سلمت أمور الإصلاح للإدارة بدل الساسة». كما حذرت لويزة حنون زعيمة حزب العمال مما سمّته ‘’إسقاطات وخيمة’’ على الجزائر، في حال عدم اعلان القرارات التي أفضت إليها المشاورات السياسية التي أدارها بن صالح، لعلاقة الوضع الداخلي بالتداعيات الدولية.
|