WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 9, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
دعم أميركي قوي لرئيس الحكومة وسيادة لبنان والمحكمة
الحريري يتوّج لقاءاته مع عبد الله وكلينتون تصفها بـ"الممتازة"

الحدث اللبناني ما زال في نيويورك حيث يتوج رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري محادثاته بلقاء العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في الساعات المقبلة بعد استقباله وزيرة خارجية الولايات المتحدة الاميركية هيلاري كلينتون في مقر اقامته هناك. كما ان استقبال الملك عبدالله للوزيرة كلينتون يرافقها زوجها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون أحيط باهتمام على رغم طابع المجاملة الذي أسبغ عليه. وفي الحصيلة التي أجملها المعنيون للقائي كلينتون ان "الاجواء ايجابية ومشجعة"، وقد وصلت اصداؤها الى بيروت حيث تبلغها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في انتظار ما ستؤول اليه التطورات في الساعات الثماني والاربعين المقبلة.

نيويورك
مراسل "النهار" في نيويورك  علي بردى كتب: وصفت وزيرة الخارجية الأميركية اجتماعها مع الرئيس الحريري بأنه كان "ممتازاً". وكررت أمامه "بوضوح تام" دعم الولايات المتحدة للمحكمة الخاصة بلبنان ولسيادة هذا البلد واستقلاله.


وقبيل اجتماعها مع الحريري مساء أول من أمس بتوقيت نيويورك (فجر أمس بتوقيت بيروت)، استقبل الملك عبد الله بن عبد العزيز الوزيرة كلينتون برفقة زوجها الرئيس الأميركي سابقاً بيل كلينتون في زيارة "مجاملة" للعاهل السعودي في مقر اقامته بفندق "بلازا" بوسط ضاحية مانهاتن حيث يمضي فترة نقاهة بعد الجراحة التي أجريت له. وحضره من الجانب السعودي رئيس المخابرات العامة الأمير مقرن بن عبد العزيز والأمين العام لمجلس الأمن الوطني الأمير بندر بن سلطان والأمير خالد بن عبدالله ووزير الدولة رئيس الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله ونجل العاهل السعودي مستشاره الأمير عبد العزيز بن عبد الله والسفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير.


وعلى رغم الطابع العائلي للزيارة، أفيد أن العاهل السعودي والوزيرة الأميركية بحثا في التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، بما في ذلك عملية السلام في الشرق الأوسط والأوضاع في كل من العراق ولبنان.


وعقب اللقاء الذي استمر زهاء 45 دقيقة، لم تشأ كلينتون الإدلاء بأي تصريحات. وتوجهت على الفور برفقة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان ومدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي دان شابيرو الى مقر إقامة الحريري بفندق "ريتز كارلتون"، حيث عقدت اجتماعاً استمر زهاء نصف ساعة، حضره من الجانب اللبناني ايضاً السفير في واشنطن انطوان شديد والمندوب الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء ابن عمته نادر الحريري والمستشار الاعلامي للحريري الزميل هاني حمود ومستشارة الحريري للشؤون الاميركية الزميلة آمال مدللي.
ولدى خروجها من الإجتماع، اكتفت كلينتون رداً على سؤال لـ"النهار" بأن الاجتماع كان "ممتازا".


وأبلغ حمود الى "النهار" ان "أجواء الاجتماع كانت جيدة جداً"، قائلاً عبر الهاتف ان المحادثات تطرقت الى "العلاقات الثنائية اللبنانية – الاميركية والاوضاع في منطقة الشرق الاوسط بما في ذلك عملية السلام". واضاف ان كلينتون "عبّرت عن دعم بلادها القوي للبنان وسيادته واستقلاله".
ورداً على سؤال عن المحكمة الخاصة بلبنان، اكد ان كلينتون "كررت الموقف الاميركي المعروف في هذا الشأن".
ونقلت وكالات الانباء العالمية عن "مصدر حضر الاجتماع" ان "وزيرة الخارجية ابدت بوضوح تام تأييدها للمحكمة" الخاصة بلبنان التي تحقق في ملابسات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، واضافت ان رئيس الوزراء اللبناني "ايدها" باعتبار ان "هذا امر بديهي".


وعلمت "النهار" ان اللقاء بين الحريري وكلينتون "لم يشمل اي خلوة على انفراد بينهما، علماً انهما تحدثا جانبياً مرتين لدى دخول كلينتون ولدى خروجها من جناح الحريري". وأوضح مصدر طلب عدم نشر اسمه ان الاجتماع "بدأ بمجاملات عامة تضمنت كلاماً عن تحسن صحة العاهل السعودي، ثم عبّرت وزيرة الخارجية الاميركية عن دعم بلادها القوي للبنان مستقلاً وسيداً وركزت على الدعم الاميركي لحكومة الحريري بصورة خاصة، مشيدة بمسؤوليته القيادية في هذه الظروف". واضاف ان "الكلام تطرق ايضاً الى عملية السلام في الشرق الاوسط". ونقل عن الحريري انه شدد امام كلينتون على "مركزية الصراع العربي – الاسرائيلي وأهمية ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية". ورأى المصدر ان "رسالة الدعم الاساسية والخاصة من كلينتون تتمثل في انها حضرت شخصياً الى مقر اقامة الحريري تعبيراً عن دعم واشنطن له وللبنان". واضاف ان "الكلام على دعم المحكمة اتى في سياق عام، ولم يكن موضوعاً قائماً بحد ذاته في المحادثات بين الطرفين".
وبعيد الإجتماع بين كلينتون والحريري، شوهد السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير يدخل مقر إقامة رئيس الوزراء اللبناني. ولم تعرف الغاية من الزيارة.
وقرابة منتصف الليل بتوقيت بيروت لم يكن لقاء الملك عبد الله والرئيس الحريري قد حصل مع تأكيد مصادر في نيويورك ان اللقاء مقرر لاحقا.

بعبدا
في بعبدا عكس زوار رئيس الجمهورية جواً تفاؤلياً بقرب نضوج تسوية من شانها ان تساعد على اعادة تفعيل طاولة الحوار والعمل الطبيعي ضمن السلطة التنفيذية، أي بعودة الزخم الى مجلس الوزراء.
ونقل زوار بعبدا عن رئيس الجمهورية طمأنته الى ان التواصل والتنسيق التام قائمين بينه وبين رئيسي المجلس والحكومة وهو أشار الى تبلور نقاط ايجابية في الاتصالات الجارية، تلاقي الايجابية المتوقعة عن زيارة الرئيس الحريري للولايات المتحدة الاميركية. وأبدى ارتياحه امام زواره الى الجهود الجدية الناشطة من اجل تهدئة الوضع السياسي في لبنان، والحؤول، دون أي تدهور، آملا في أن تتخذ التسوية طريقها الى حيز التنفيذ هذا الشهر، فيعود العمل ضمن المؤسسات الدستورية.


واعتبر ان كل اللبنانيين باتوا مدركين ان لا مصلحة لأحد في التصعيد، وهو لذلك يستبعد أي أجواء تصعيدية، معوّلا في الوقت نفسه على ما يقوم به الجيش والقوى الامنية في منع أي تدهور او توتر على الارض.

التزامات
وعلمت "النهار" أن الغموض الذي يحيط بما أشار اليه الرئيس الحريري من "التزامات" لم ينفذها "الطرف الآخر" كان موضع توضيح على مستوى المتابعين لهذه القضية. ويتبين ان هذه الالتزامات تبدا بسحب مذكرات التوقيف الصادرة عن القضاء السوري في حق شخصيات عدة من قوى الأكثرية ولاسيما من فريق عمل الرئيس الحريري والتي تسببت بقطيعة بين الأخير والقيادة السورية منذ شهور، على ان يبادل الرئيس الحريري هذه الخطوة بإعلان عدم إتهامه "حزب الله" بالمسؤولية عن اغتيال والده حتى ولو صدر قرار إتهامي يكشف ضلوع أفراد من الحزب في الجريمة. ثم في الالتزامات يأتي الاستقرار العام والسلم الأهلي وضبط سلاح "حزب الله" الذي تقرر في الدوحة أن لا يزج به في الداخل، لكن ذلك لم يحصل بدليل ما حدث في اشتباكات برج ابي حيدر. على أن تترك التفاصيل الى المعنيين بعد اقرار المبدأ.


وعلى رغم هذه المعطيات فان هناك تساؤلات تتمحور على الخطوة الاولى في هذه الالتزامات التي يدعو الرئيس الحريري ان تأتي من الطرف الآخر، فيما تصدر اشارات من فريق 8 آذار ان هذه الخطوة يجب ان تأتي من رئيس الحكومة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved