WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 15, 2011
Source: العربية.نت
أجوبة أردوغان التي اثارت غضب الاخوان المسلمين في لقائه مع قناة دريم المصرية
العلمانية هي الضمان لكل مواطن كي يعيش دينه بكل حرية و ليست دعوة الى الالحاد أو الابتعاد عن الدين

قال رئيس وزراء تركيا الطيب أردوغان مجيبا على سؤال الزميلة مذيعة قناة دريم منى الشاذلي: نحن أيضا مثلكم عشنا هذا النقاش في تركيا ، نقاش المصطلحات و الانظمة ، وقمنا بتنقية وتصفية المصطلحات مع الزمن حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم ، قبل كل شيئ العلمانية ليست مصطلح رياضيات !! في الرياضيات 2 + 2 = 4 ، لكن في المصطلحات الاجتماعية نجد ان الامر مختلف ، فمصطلح العلمانية يتم تعريفه بشكل ما في المجتمعات الانغلو سكسونية ، بينما يختلف تعريفه في أوروبا ، و في تركيا هناك أيضا من حاول تعريف العلمانية على هواة ووفق مصلحته ، و دفعنا جميعنا في تركيا ثمن تلك المحاولات ، في الدستور التركي الذي وضع عام 1982 هناك تعريف للعلمانية ، هذا التعريف يقول أن الدولة العلمانية تقف على مسافة واحدة من جميع الاديان الموجودة في الدولة و منتسبيها ، الاشخاص لايكونون علمانيين و انما الدولة هي العلمانية ، لان العلمانية نظام و ليست دين ، الاشخاص يمكن أن يكونوا متدينين أو غير متدينين أو من ديانه أقلية أو حتى ملحدين ، في مصر هناك المسلمين و الاقباط و أقلية يهودية !! في تركيا 99 بالمائة مسلمين لكن هناك أيضا مسيحيين و يهود و هناك من ديانات أخرى ، لكن نحن كدولة نقف على مسافة واحدة من الجميع ، المسلم يجب أن يعيش اسلامه ، و المسيحي يجب أن يعيش مسيحيته و اليهودي و غيره ، و نحن في الدولة يجب أن نضمن لهم ذلك ، هذا واجبنا ، وفق النظام العلماني ، و هذا لم يأت من فراغ فهذا امتداد لحضارتنا الاسلامية و في التاريخ الاسلامي نجد أمثلة عدة عليه . أعتقد أن مصر في مرحلة التحول التي تعيشها الان ستأخذ هذا الامر بعين الاعتبار ، و أعتقد أن مصر التي تسعى الى الديمقراطية سترى أن العلمانية هي الضمان لكل مواطن كي يعيش دينه بكل حرية و ليست دعوة الى الالحاد أو الابتعاد عن الدين ، على مصر أن تدرك هذه الحقيقة و الا تخشى من هذه التجربة والا تتردد ، و على من سيعمل على اعداد الدستور أن ينتبه الى هذا الامر و أن يضمن ذلك و أن يذكر بوضوح أن الدولة هي من يضمن حرية الدين و الاعتقاد و العبادة لجميع المواطنين على اختلافها , و أن الدولة تقف على مسافة واحدة من الجميع ، و لا تعامل المواطن على اساس دينه ، يجب أن يستند الدستور الى هذا المبدأ و تأكدوا اذا ما جربتم ذلك فان الشعب سيجد الراحة و الامان ، المسلم و القبطي و الجميع ، بل انني أذهب الى ابعد من ذلك و أقول ان على الدولة أن تحترم الملحد أو الشخص عديم الدين و الا تفرق في معاملته عن غيره ، و أن تؤمن له حرية الاعتقاد ، هذه هي الدولة العلمانية ، لكنني أذكر من جديد أن الشخص لا يمكن أن يكون علمانيا . طيب أردوغان ليس علمانيا ، طيب أردوغان رجل مسلم لكنه في نفس الوقت رئيس وزراء دولة علمانية و يسعى بكل جهده لاداء واجبه ومسؤولياته على أحسن وجه .


الجواب الثاني لاردوغان: أعتقد أن من المهم أن يتناول المثقفون و السياسيون بالنقاش موضوع العلمانية من الزاوية التي أطرحها الان ، و أتمنى أن تصبح مصر دولة علمانية تسد ما في العلمانية التركية من فجوات و هفوات ، و بذلك يعيش الشعب المصري في راحة بال !! أنصحكم بعدم التردد في هذا الامر و يمكننا أن نقدم العون و نتبادل الافكار و التجارب في هذا الاطار ، و أنا أعلم أن الشعب المصري متعلم و مثقف و قادر على مناقشة هذا الموضوع بكل اريحية وصراحة .



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved