WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 15, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
فيلتمان ينفي في طرابلس أي وجود عسكري أميركي في ليبيا
وزعيم إسلامي يتّهم جبريل بـ"سرقة الثورة" والاستبداد

أبدى مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان في طرابلس أمس تفاؤل واشنطن بزيادة سيطرة الحكومة الموقتة في ليبيا على قوى الأمن، وأعلن انها ستفتح سفارتها في العاصمة الليبية في أسرع وقت ممكن، نافيا أي وجود عسكري اميركي في هذا البلد، بينما وجه احد الزعماء الاسلاميين الشيخ علي الصلابي انتقادات حادة الى نائب رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" محمود جبريل متهما اياه بارساء اسس دولة "استبدادية".

 

أكد فيلتمان، وهو ارفع مسؤول اميركي يزور طرابلس منذ سيطر الثوار عليها في 23 آب الماضي، أن بلاده ملتزمة مواصلة العمليات العسكرية مع حلف شمال الأطلسي لحماية المدنيين الليبيين. وقال عقب لقائه رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبد الجليل ان "الولايات المتحدة وشركاءنا الدوليين ملتزمون التزاما دائما بدعم الشعب الليبي وهو يرسم مستقبل بلده... يشمل ذلك العمل مع حلف شمال الاطلسي لمواصلة العمليات الرامية الى حماية المدنيين الليبيين كي يصيروا غير معرضين لاي تهديد".
واضاف ان "الولايات المتحدة تسعى الى اقامة علاقات واسعة مع ليبيا على اساس الاحترام المتبادل ومصلحتنا المشتركة "وينبغي ان يشمل ذلك علاقات التعاون الاقتصادي... والتدريب والمساعدات للمجتمع المدني". وشدد على ان "الولايات المتحدة تحترم سيادة ليبيا ".


وافاد انه "لن تكون هناك عمليات قتالية على الارض" بالنسبة الى القوات الاميركية، قائلا: "طلبنا مسؤولين وخبراء في الامن للمساعدة على فتح سفاراتنا، ولكن ليست ثمة قوات قتالية على الارض". وأبدى "قلق" الولايات المتحدة من "تواصل القتال في بعض المناطق ومن استمرار التهديد الذي يتعرض له المدنيون".


ومقارنة بأجزاء اخرى من البلاد، تتسم طرابلس بالهدوء النسبي، فيما يحاول الثوار بدعم من الحلف السيطرة على ثلاث مدن وبلدات على الأقل خاضعة لقوات القذافي الذي لم يشاهد علنا منذ حزيران. وقال الناطق باسمه موسى ابرهيم عبر هاتف يعمل بالأقمار الاصطناعية ان "الزعيم" لا يزال في ليبيا وفي حال معنوية جيدة ويجمع قواته ليقاتل. ورأى أن القتال ابعد من الانتهاء مما يتصوره العالم مشيرا الى ان معسكر القذافي لا يزال قويا جدا وجيشه لا يزال قويا ولديه آلاف مؤلفة من المتطوعين.


وفي حين يسخر الثوار من فكرة عودة الزعيم الليبي الى السلطة، فإنهم يشعرون بقلق بالغ من الصعوبات التي واجهوها في السيطرة على معاقله الأخيرة.
وتحاصر قوات الثوار مدينة بني وليد على 180 كيلومترا جنوب طرابلس، فضلا عن سرت مسقط القذافي على البحر المتوسط وسبها في عمق الصحراء بالجنوب.
وبعد اسبوع من القتال دعا الثوار سكان بني وليد الى الرحيل. وغادرت عشرات السيارات المدينة في اليومين الاخيرين، فيما وزع الثوار بنزينا مجانا للمساعدة في إجلائهم.


الصلابي
وعقّدت مقاومة الموالين للقذافي جهود "المجلس الوطني الانتقالي" لإعادة الحياة الى طبيعتها في البلاد وسط تزايد الخلافات بين اركان المجلس، اذ وجه الصلابي الذي تدعمه قطر والذي اضطلع بدور مهم في تمويل الثوار وتسليحهم، انتقادات حادة الى جبريل. وقال: "بدأت ملامح دولة استبدادية مقبلة تلوح في الافق يقودها محمود جبريل وتعتمد اسلوب تكميم الافواه بالمال والسلطة".


وقال الزعيم الاسلامي في اتصال هاتفي من قطر انه ينوي العودة قريبا الى طرابلس، متهما جبريل بـ"سرقة الثورة". واخذ عليه خصوصا اختياره علي الترهوني وزيرا للنفط بدل الخبراء الليبيين لادارة "هذا القطاع الذي هو قوت الليبيين". واضاف: "لن نسمح بعهد قذافي جديد ولا نسمح لجبريل ان يقود البلاد ثمانية اشهر مقبلة لانه سيتمكن هو واقاربه من مفاصل الدولة".
والشيخ الصلابي هو مرشد عبد الحكيم بلحاج المتهم باقامة علاقات مع تنظيم "القاعدة"، لكنه ينفي ذلك، وهو اليوم رئيس المجلس العسكري في طرابلس.
ورأى انه "يجب ان نختار رئيس وزراء وطنيا يساعد الليبيين على التوافق ولا يكون بالضرورة اسلاميا".


واعلن جبريل، وهو ليبيرالي، الاحد عن مشاورات لتأليف حكومة انتقالية جديدة "في غضون اسبوع الى عشرة ايام". وسبق له ان حذر من "الصراعات السياسية المبكرة في ليبيا"، لكنه لم يحدد اطرافها.
وفي النيجر، افاد مصدر حكومي ان الساعدي القذافي دخل من شمال البلاد الاحد ووصل مساء الثلثاء الى نيامي حيث سيكون "تحت حراسة" قوى الامن.
وفيما تحدثت واشنطن عن وضعه في ما يشبه الاقامة الجبرية في "مسكن رسمي تابع للدولة"، رفضت نيامي الحديث عن "احتجاز" وفضلت عبارة "تحت الحراسة" لاقارب القذافي الـ32 الموجودين حاليا في اراضيها لاسباب "انسانية".


ساركوزي
* في باريس، تحدثت تقارير اعلامية عن زيارة محتملة يقوم بها اليوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لليبيا، لكن قصر الاليزيه لم يؤكد هذه المعلومات.
واوردت صحيفة "الفيغارو" في موقعها الالكتروني أن الرئيس الفرنسي سيقوم بزيارة سريعة للعاصمة الليبية متوقعة أن يستقبل بصفته "منقذ الليببيين".
و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved