WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 16, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
ساركوزي وكاميرون للقذافي من طرابلس: انتهى الأمر... استسْلِم
عبد الجليل: أولوية الصفقات للحلفاء والثوار دخلوا مدينة سرت

قدم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون دعما عسكريا وسياسيا للسلطات الليبية الجديدة في زيارتهما التاريخية لليبيا، واعدين بالافراج عن مزيد من الارصدة الليبية المجمدة ومتعهدين استكمال مهمة حلف شمال الاطلسي الى حين السيطرة على المعاقل المتبقية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي. وفيما أكد الزعيمان الغربيان عزمهما على تعقب القذافي، اعلن رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" الليبي مصطفى عبد الجليل ان الحلفاء في الحرب لهم الأولوية في أي صفقات مستقبلية مع ليبيا.

زار ساركوزي وكاميرون، قبيل توجههما الى بنغازي مهد الثورة الليبية، طرابلس بعد سبعة اشهر من بدء الثورة التي دعمها بلداهما على نظام القذافي، وهي الزيارة الاولى لمسؤولين اجانب رفيعي المستوى للعاصمة منذ سقوطها في أيدي الثوار في 23 آب.


ووصل المسؤولان اللذان كان بلداهما في مقدم المشاركين في العملية العسكرية لحلف شمال الاطلسي ضد قوات القذافي، في طائرتين الى مطار طرابلس حيث كان في استقبالهما عبد الجليل ونائبه محمود جبريل. ولقي الزعيمان اللذان رافقهما وزيرا الخارجية لبلديهما ترحيبا حارا من مواطنين ليبيين لدى تفقدهما مستشفى في طرابلس في مؤشر للشعبية التي حظي بها تدخلهما بعد 42 سنة من حكم القذافي.
وسئل ساركوزي هل تروقه الاستقبالات الحماسية فأجاب: "ليس ما يروقني. انه من المؤثر رؤية شباب عرب يلتفتون نحو دولتين غربيتين لشكرهما... هذا يثبت ان الصراع بين الغرب والشرق ليس حتميا".
وعقد ساركوزي وكاميرون بعد ذلك مؤتمرا صحافيا مشتركا مع عبد الجليل وجبريل في فندق "كورنثيا" في ظل حضور امني كثيف شمل مروحيات ظلت تحلق في أجواء المدينة الى ما بعد مغادرتهما الفندق بنحو ساعة.


وأكد ساركوزي ان "التدخل في ليبيا لم ينته بعد وفرنسا ستبقى الى جانب الليبيين"، قائلا ان "القذافي يعتبر خطرا ... لا بد من اعتقال القذافي ومساءلة جميع المتهمين (بارتكاب جرائم بموجب) القوانين الدولية عما اقترفوه". وحض كل الدول على تعقب المسؤولين في حكومة القذافي، وخلص الى أنه لن تكون هناك أي مصالحة في ليبيا ما لم تتحقق العدالة.


أما كاميرون، فرأى ان المهمة العسكرية " ينبغي ان تستمر الى حين تأمين حماية المدنيين ... وثمة أماكن لا تزال تحت سيطرة القذافي الذي يبقى طليقا"، في اشارة الى مدن سرت وسبها وبني وليد. وقال: "نحن على استعداد لتقديم العون ولكن نريد ان نعرف ما هو أهم شيء تريدونه منا... هذه هي اللحظة التي يمكن ان يتحول فيها الربيع العربي صيفا عربيا ونرى الديموقراطية تزحف إلى دول أخرى أيضا. وخاطب القذافي قائلا: "انتهى الامر... استسلِم".


وقال جبريل ان الزعيمين "طلبا ان تستمر عملية حماية المدنيين ... اذ ان هناك ثلاث جبهات مشتعلة، ونحن بالفعل نحتاج اليهم لحماية المدنيين".
وشدد على انه " لولا مساندة الحلفاء وعلى رأسهم فرنسا وبريطانيا لما تمكن الثوار الابطال من تحقيق ما حققوه"، مشيرا الى ان موقف باريس ولندن " لم تكن خلفه مصلحة سياسية". وأكد انه " لم يوقع إتفاقات مسبقة مع الحلفاء والاصدقاء لكنه سيقدر جهودهم وستكون لهم الأولوية من خلال إطار عمل يتسم بالشفافية".


وعلق ساركوزي بأن المنفعة لم تكن دافعا ولم تكن لدى فرنسا "اي حسابات" في شأن ثروات ليبيا وراء المساعدة التي قدمتها، وأن الفرنسيين قاموا بذلك "لانه الامر الصواب". وقال: "ليست هناك اي منفعة او حسابات ولا أي اتفاق ونحن لا نطلب اي معاملة تفضيلية، لقد قمنا بذلك لانه الامر الصواب"، مشيرا الى ان كل ما قيل في بعض وسائل الاعلام "خاطئ".
وحض الرئيس الفرنسي على عدم القيام "بأعمال انتقامية او تصفية حسابات" وأعلن انه يهدي زيارته لطرابلس الى كل "الذين يتطلعون الى سوريا حرة"، قائلا: "اتمنى ان يحظى الشبان السوريون بالفرص ذاتها مثل شباب ليبيا" وان يحصلوا على الديموقراطية.


بنغازي
وانتقل ساركوزي وكاميرون الى بنغازي، مهد الثورة الليبية، حيث لقيا استقبالا حارا من مئات الليبيين تجمعوا في ميدان التحرير ملوحين بأعلام فرنسية وبريطانية . وقال الرئيس الفرنسي امام الحشد انه يؤمن "بليبيا موحدة وليس بليبيا مقسمة". فيما قال كاميرون "انه امر استثنائي ان نكون في ليبيا حرة".


معارك
في غضون ذلك، تواصلت المعارك بين الثوار وقوات القذافي على جبهات عدة. وأعلن المجلس العسكري في مصراتة ان مقاتلي المجلس دخلوا مدينة سرت من ثلاثة محاور رئيسية، ووصلوا الى "كوبري الغربيات" قبل ان "يتفرعوا داخل المدينة". وتحدث عن سقوط جرحى.
وفي بني وليد، استمرت المناوشات بين الثوار ومقاتلين موالين للقذافي، استنادا الى مسؤول التفاوض عن جانب الثوار عبد الله كنشيل.
أ ب، و ص ف، رويترز، ي ب أ



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved