|
نيويورك - علي بردى : صوّت مجلس الأمن أمس، على مشروع قرار يقضي بانشاء مهمة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا "أنسميل" ويعدل اجراءات حظر الأسلحة ويلغي تجميد الأرصدة المفروض على شركة النفط الوطنية الليبية ويحدد الاجراءات المتخذة في حق المصرف المركزي وبعض المؤسسات المالية الأخرى ويسمح بمعاودة رحلات الطائرات المسجلة في ليبيا، لكنه يبقي منطقة حظر الطيران، غداة قرار آخر اتخذته الجمعية العمومية للأمم المتحدة بقبول اعتماد "المجلس الوطني الانتقالي" ممثلاً شرعياً لليبيا في المنظمة الدولية.
وحظي القرار الرقم 2009باجماع الدول الـ15 الأعضاء في المجلس. وجاء في هذا القرار الذي صدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ان مجلس الامن "يتطلع الى اقامة حكومة انتقالية في ليبيا، ويرحب ببيانات المجلس الوطني الانتقالي الداعية الى الوحدة والمصالحة الوطنية والعدالة". ويشجع المجلس على تنفيذ خططه لحماية المدنيين، ومنع الانتهاكات الاضافية لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي، وضمان حماية الرعايا الأجانب. ويحضه "بقوة على حماية العاملين الديبلوماسيين ومقراتهم".
كذلك يقرر "انشاء مهمة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أنسميل)، بقيادة المبعوث الخاص للأمين العام لمرحلة أولية من ثلاثة اشهر"، على أن يفوض الى المهمة "اعادة الأمن والنظام العام وتشجيع حكم القانون" و"اجراء حوار سياسي شامل وتشجيع المصالحة الوطنية والشروع في اعداد الدستور والعملية الانتخابية" و"بسط سلطة الدولة" و"حماية حقوق الانسان". وفي شأن حظر الأسلحة، يقرر أن "الاجراء المتخذ بموجب الفقرة التاسعة من القرار 1970 لا تنطبق على التزويد والبيع والنقل الى ليبيا، للأسلحة وكل أنواع المعدات ذات الصلة، بما في ذلك المساعدة التقنية والتدريب والمساعدة المالية وغيرها، الهادفة حصراً الى أمن السلطات الليبية أو المساعدة في نزع الأسلحة". كما أنها لا تنطبق على "الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والمعدات ذات الصلة بغية حماية العاملين في الأمم المتحدة والبعثات الديبلوماسية والمنظمات الانسانية" الا اذا قررت لجنة العقوبات خلاف ذلك.
ويقرر أن شركة النفط الوطنية الليبية وشركة الزويتينة للنفط "لم تعودا عرضة لتجميد الأصول والاجراءات الأخرى المفروضة" بموجب القرارين 1970 و1973. ويقرر أيضاً أن "يحدد" الاجراءات المفروضة بموجب القرارين في ما يخص المصرف المركزي الليبي والمصرف الأجنبي الليبي وهيئة الاستثمار الليبية والمحفظة الليبية للاستثمار في أفريقيا. ويطلب من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي "العمل مع السلطات الليبية لتقويم اطار عمل لادارة المالية العامة في ليبيا". أما في شان حظر الطيران ومنطقة الحظر الجوي، فيشدد على "نيته ابقاء الاجراءات المتخذة بموجب الفقرتين 6 و12 من القرار 1973 قيد المراجعة المتواصلة"، غير أنه يرفع اجراءات الفقرة 17 من القرار 1973 ليسمح بالرحلات المسجلة في ليبيا.
ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون تقديم تقرير عن تنفيذ القرار بعد 14 يوماً من اصداره ومن ثم مرة كل 28 يوماً. وفي جلسة عقدتها قبل الظهر، وافقت الجمعية العمومية بغالبية 114 صوتاً في مقابل 17 وامتناع 15 دولة عن التصويت، على اعتماد سفراء "المجلس الوطني الانتقالي" ممثلين وحيدين لليبيا في المنظمة الدولية، مما يعني عمليا اعتراف الأمم المتحدة بهذا المجلس. واستعاد المندوب الليبي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم منصبه الذي جرده منه الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي. وانتقدت فنزويلا كوبا وبوليفيا ونيكاراغوا بحدة قرار الاعتراف بمبعوثي "المجلس الوطني الانتقالي". ودعت انغولا الى ارجاء التصويت، لكن هذه المحاولة رفضت بتصويت اعضاء الجمعية العمومية ضدها.
|