WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 19, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
معارضة الداخل تتمسك بـ"سلمية الثورة" ومعارضة الخارج تدعو الى حماية المتظاهرين

حذر الرئيس السوري بشار الاسد أمس من ان التدخل الخارجي سيؤدي الى تفتيت دول المنطقة وزيادة التطرف، فيما رفضت معارضة الداخل الخيار العسكري، وأكدت تمسكها بـ"سلمية الثورة" عاملا حاسما "لاسقاط النظام الاستبدادي".

دمشق – جوني عبو:
أفاد بيان رئاسي سوري أن الأسد تحدث خلال محادثاته أمام وفد من مجلس الاتحاد الروسي برئاسة نائب رئيس المجلس الياس اوماخانوف عن "الأحداث التي شهدتها سوريا خلال الفترة الماضية والمراسيم والقوانين التي صدرت للارتقاء بمستقبل سوريا السياسي والاجتماعي وغيرهما من المجالات". وقال إن كل "خطوة إصلاحية أقرتها الحكومة السورية كانت تقابل بتصعيد وضغوط خارجية سياسية وإعلامية ومحاولات للتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا فضلاً عن محاولات زعزعة الاستقرار فيها من خلال العمليات الإرهابية المسلحة التي استهدفت المدنيين والجيش ورجال الأمن والشرطة". وأعرب عن تقديره لـ"الموقف الروسي المتوازن والبناء من تطورات الأحداث في سوريا وحرصها على الأمن والاستقرار فيها".


وفي المقابل، عبّر أعضاء الوفد عن "اعتزازهم بعلاقات الصداقة التاريخية التي تجمع شعبي وقيادتي البلدين"، وعن دعم " روسيا للإصلاحات الجارية في سوريا ورفضها للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للشعب السوري مؤكدين حرصهم على نقل الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض إلى الشعب والبرلمان الروسي وجميع البرلمانات الأوروبية والصديقة".
والتقى الوفد ايضا رئيس مجلس الشعب في سوريا محمود الأبرش.
كذلك زار الوفد الروسي الذي تستمر مهمته أربعة أيام، محافظة درعا حيث رتبت له السلطات زيارة لكل من درعا بدأها من مكتب المحافظ، على ان يزور حمص اليوم. ويتضمن برنامج الوفد عدد من اللقاءات مع وجوه بارزة من معارضة الداخل وممثلين لقوى سياسية واجتماعية واقتصادية.

 

وفي باريس، دعا ممثلون لحركات وهيئات علمانية سورية معارضة في ختام مؤتمر لهم عقد في العاصمة الفرنسية المجتمعين العربي والدولي الى حماية المتظاهرين السوريين.


توصيات المعارضة
من جهة أخرى، اعلنت "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطي" في بيانها الختامي عقب المؤتمر الذي عقدته السبت في بلدة حلبون بريف دمشق انه "في اجواء الثورة الشعبية من اجل الانتقال بسوريا من واقع الاستبداد الى رحاب الدولة الديموقراطية التعددية المنشودة، وعلى ايقاع الصمود الرائع لشعبنا في مواجهة المجازر الدموية، وما يقدمه شباب الوطن من تضحيات كبرى تشكل ملحمة نضالية رائعة، اجتمع المؤتمر العام (المجلس الوطني الموسع) لهيئة التنسيق الوطنية، والذي ضم ما يزيد عن ثلاثة مئة شخصية يمثلون احزاباً وتيارات سياسية من مختلف الاتجاهات الوطنية الديموقراطية ومن فاعليات المجتمع السياسية والثقافية والاقتصادية ومن شباب الثورة وتنسيقيات الحراك الشعبي من كل المناطق السورية الذين اصروا على الحضور على رغم المخاطر الامنية".


وتوصل المؤتمرون الى عدد من التوصيات التي اعلنوها خلال مؤتمر صحافي عقد في مكتب حسن عبد العظيم بدمشق، وهي:
"1 – يؤكد المؤتمرون أن هيئة التنسيق الوطنية للقوى الوطنية الديموقراطية بجميع عناصرها وقواها تعتبر نفسها جزءاً من الثورة الشعبية وفي قلبها، وهي ليست وصية عليها ولا تدعي قيادتها بل تعمل لتجسيد طموحاتها في مشروع سيساي وطني، وان هذه الثروة بما تحمله من مطالب مشروعة هي تعبير عن ارادة الشعب السوري بجميع اطيافه.


2 – يرى المؤتمرون ان العامل الحاسم في حصول التغيير الوطني الديموقراطي بما يعنيه من اسقاط النظام الاستبدادي الامني الفاسد هو استمرار الثورة السلمية للشعب السوري، ولذلك يدعو المؤتمر جميع القوى والفاعليات المشاركة واصدقاءهم ومناصريهم الى الاستمرار في الانخراط فيها وتقديم كل اشكال الدعم لها بما يساعد على استمرارها حتى تحقيق اهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة والديموقراطية.


3 – ان استمرار الخيار العسكري – الامني للسلطة الحاكمة وتغول القوى الامنية والجيش وعناصر الشبيحة في قمع المتظاهرين السلميين هو المسؤول الرئيسي عن بروز ردود افعال انتقامية مسلحة، وهذا ما حذرنا منه مراراً، لذلك فان المؤتمر في الوقت الذي يدعو فيه الى الوقف الفوري لقمع المتظاهرين، فانه يشدد على ضرورة الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي وعدم الانجرار وراء دعوات التسلح من اي جهة جاءت، كما يؤكد أنه لابد للجيش العربي السوري وللقوى الأمنية من مراجعة عميقة لممارساتها حيث أنه لا انتصار لجيش على شعبه، ولا مستقبل لشعب لا يصونه جيشه.


4 - يرى المؤتمر أن المدخل يبدأ بإنهاء الحل العسكري-الأمني بكل عناصره وتفاصيله بما فيه السماح بالتظاهر السلمي وانسحاب الجيش إلى ثكنه، ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين، وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين، وإجراء مصالحة بين الجيش والشعب، وتشكيل لجان مشتركة من تنسيقيات الحراك الشعبي ومن رجال الشرطة لضبط الاستفزازات وحماية التظاهرات السلمية.


5 - يؤكد المؤتمر أنه حتى تحقيق لحظة التغيير لا يمكن تجاهل العمل السياسي من حيث المبدأ، إلا أن الحل السياسي لا يمكن أن يتحقق ما لم يتوقف الحلّ الأمني - العسكري ليفتح الطريق إلى مرحلة انتقالية تجري مصالحة تاريخية وتوفر الظروف والشروط الملائمة لبناء الدولة المدنية الديموقراطية البرلمانية التعددية.


6 - يؤكد المؤتمر ضرورة التمسّك بأسلوب النضال السلمي، ويحّفز الحراك الشعبي على ابتكار أشكال من النضال السلمي تحافظ عليه وتمكنه من تحقيق أهدافه. كما يؤكد المؤتمر تمسكه بالثوابت الوطنية برفض التدخل العسكري الأجنبي، ورفض استخدام العنف في العمل السياسي، وإدانة التجييش الطائفي والمذهبي. ويرى المؤتمر في استمرار النهج الأمني للسلطة تحفيزاً خطيراً لتلك الميول والنزعات.


7 - ومن أجل انجاز المهمات المذكورة يؤكد المؤتمر ضرورة العمل على توحيد المعارضة ويوصي المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق بالعمل على انجاز "الائتلاف الوطني السوري" وفق الرؤية المشتركة والثوابت الوطنية والآلية التنظيمية التي يتفق عليها، وذلك خلال أسبوعين من هذا التاريخ ويؤكد المؤتمر انه في مقدم مهمات هيئة التنسيق العمل المستمر من أجل توسيع قاعدة الائتلاف الوطني المنشود ليضم أوسع قاعدة شعبية من جميع فاعليات المجتمع السوري.


8 - يؤكد المؤتمر أهمية صياغة عقد اجتماعي جديد يرسم صورة مشرقة لوحدة المجتمع السوري انطلاقاً من مشروع عهد الكرامة والحقوق بعد إجراء التعديلات المطلوبة عليه، وطرحه للنقاش العام مع مختلف أطياف المجتمع . كما ينوه المؤتمر بأهمية القوى الكردية و ضرورة إيجاد حّل عادل للقضية الكردية على قاعدة وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وأنها جزء من الوطن العربي كما ورد في الوثيقة السياسية التأسيسية لهيئة التنسيق الوطني.


9 - يعتبر المؤتمر أن الوثائق المقدمة من اللجنة التحضيرية تحتاج إلى تعديلات أساسية في ضوء مناقشات أعضاء المؤتمر والاقتراحات التي تقدموا بها، وكلّف المكتب التنفيذي إعادة صياغتها بصورتها النهائية وتقديمها للمجلس المركزي لإقرارها".


وأعلن البيان أنه تم في نهاية أعمال المؤتمر انتخاب أعضاء المجلس المركزي من الفاعليات الثقافية والسياسية والاجتماعية، كما اختار الشباب وتنسيقياتهم والأحزاب السياسية ممثليهم في هذا المجلس.
وحضر المؤتمر الصحافي الى حسن عبد العظيم وحسين العودات، رجاء الناصر وعبد العزيز الخير وسمير العيطة الذي اعلن ان مؤتمرا للمغتربين المنضوين تحت راية المجلس سيعقد في برلين في 23 ايلول الجاري.


وضمت اللجنة المركزية 80 عضوا موزعين بنسبة 40 في المئة لـ15 حزبا، و30 في المئة لتنسيقيات الحراك الشعبي و30 في المئة لشخصيات وطنية ذات طابع عام وموزعة على المحافظات، على أن تجتمع اللجنة المركزية خلال أيام لانتخاب المكتب التنفيذي الذي سيكون موزعا بنسبة 60 في المئة للأحزاب و40 في المئة للآخرين، وسيختار المكتب التنفيذي المنسق العام.


بدء السنة الدراسية
في غضون ذلك، توجه أمس نحو 5,6 ملايين طالب وطالبة و390 الف مدرس ومدرسة الى المدارس في جميع المحافظات مع بدء السنة الدراسية الجديدة 2011 – 2012 حيث يتوزعون على 22500 مدرسة للتعليم الالزامي والثانوي.

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved