|
| دمشق - من جانبلات شكاي |
كشفت «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سورية» عن تشكيل مجلس مركزي يضم 80 عضوا من أحزاب وشخصيات معارضة وممثلين عن «تنسيقيات الثورة السورية» ولجان الحراك الشعبي على الأرض. وفي مؤتمر صحافي غاب عنه ممثلو الاعلام الرسمي المحلي، تمت قراءة أسماء أعضاء اللجنة جميعهم بمن فيهم ممثلو «تنسيقيات الثورة» بعد أن كان التوجه أول من أمس في عدم نشر أسماء هؤلاء لأسباب أمنية، لكن مصادر الهيئة أوضحت لـ «الراي» أن اعلان أسماء ممثلي الحراك الشعبي وقادة التظاهرات تم على خلفية أن أيا منهم لا يشارك بشخصه في قيادة التظاهرات المعارضة وانما هؤلاء بمثابة ممثلين سياسيين للحراك الشعبي.
وأوضح الكاتب المعارض حسين العودات الذي ترأس اجتماع المجلس الوطني لهيئة التنسيق أول من أمس في ريف دمشق بمشاركة أكثر من 300 شخصية، بحسب البيان الختامي للمجلس، أن أعضاء المجلس المركزي يمثلون طيف هيئة التنسيق بكامله وهم موزعون بنسب 40 في المئة للأحزاب الـ 15 و 30 في المئة لشباب «التنسيقيات» والحراك الشعبي وأسماؤهم تنشر للمرة الأولى، و30 في المئة الأخرى لشخصيات وطنية روعي فيها اما أن تكون ذات طابع وطني عام أو موزعة على المحافظات والثقافات لخلق نوع من التوازن. ومن المقرر أن يجتمع المجلس المركزي خلال أيام لانتخاب المكتب التنفيذي الذي غالبا سيكون بالنسبة نفسها ويتوقع أن يتراوح أعضاء المكتب ما بين 20 و25 عضوا، على أن يختار هؤلاء المنسق العام ونوابه ومكاتبه السبعة: السياسي، والاعلامي، والعلاقات العامة، والعلاقة مع الحراك الشعبي، والمالي، والاقتصادي، والدراسات.
وأوضح العودات أن «المكتب التنفيذي لم يقلع عمليا منذ تأسيسه أول مرة نهاية يونيو الماضي لعدد من المشاكل منها: عدم توافر المقر، والمضايقات، وبناء الموقع الالكتروني على الانترنت وعلى «فيسبوك»، اضافة الى الشؤون المالية فنحن فقراء ونعتمد فقط على الاشتراكات التي تدفعها الأحزاب والأشخاص المنتسبة لهيئة التنسيق».
وأصدرت هيئة التنسيق بيانا أوضحت فيه التوصيات التي صدرت عن اجتماع المجلس الوطني الموسع أول من أمس من أبرزها تأكيد الهيئة أنها جزء من الثورة الشعبية وليست وصية عليها ولا تدعي قيادتها بل تعمل لتجسيد طموحاتها في مشروع سياسي وطني. ورأت أن العامل الحاسم في حصول التغيير الوطني الديموقراطي بما يعنيه من اسقاط للنظام الاستبدادي الأمني الفاسد هو استمرار الثورة السلمية للشعب السوري، داعية جميع القوى والفعاليات المشاركة الى الانخراط فيها وتقديم كل أشكال الدعم لها بما يساعد على استمرارها حتى تحقيق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة والديموقراطية. وقالت هيئة التنسيق في بيانها ان «استمرار الخيار العسكري الأمني للسلطة الحاكمة وتغوّل القوى الأمنية والجيش وعناصر الشبيحة في قمع المتظاهرين السلميين هو المسؤول الرئيسي عن بروز ردود أفعال انتقامية مسلحة».
وأضافت ان «المدخل يبدأ بانهاء الحل العسكري الأمني بكل عناصره وتفاصيله بما فيه السماح بالتظاهر السلمي وانسحاب الجيش الى ثكناته ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين واجراء مصالحة بين الجيش والشعب وتشكيل لجان مشتركة من تنسيقيات الحراك الشعبي ومن رجال الشرطة لضبط الاستفزازات وحماية التظاهرات السلمية»، مؤكدة أنه لا يمكن أن يتحقق الحل السياسي مالم يتوقف الحل الأمني العسكري ليفتح الطريق الى مرحلة انتقالية تجري مصالحة تاريخية وتوفر الظروف والشروط الملائمة لبناء الدولة المدنية والديموقراطية البرلمانية التعددية. ودعا المؤتمر الى العمل على توحيد المعارضة وأوصى بضرورة انجاز رؤية مشتركة وثوابت وطنية وآلية تنفيذية يتفق عليها وذلك خلال أسبوعين.
وكشف رئيس تحرير نشرة «لوموند دبلوماتيك» وعضو اللجنة المركزية لهيئة التنسيق ورئيس هيئتها الادارية في أوروبا سمير العيطة عن أن ممثلي هيئة التنسيق الوطنية خارج سورية سيعقدون أيضا مؤتمرا موازيا في 23 الجاري في برلين في ألمانيا، بناء على قرار سابق وتخوف من عدم السماح بعقد اجتماع (الأول من الأمس)، على أن ينتخب هذا الاجتماع قيادة للهيئة تختص بالخارج. وبين العيطة أن من بين ابرز الشخصيات المقرر أن تشارك فيه هيثم المناع، وزكريا السقال، وخالد عيسى، وغازي عبد الرحمن، وعبد الرحيم خليفة، ومحمود جديد من الولايات المتحدة، مع احتمال لمشاركة برهان غليون، كما يمكن أن تشارك فيه تيارات اسلامية فنحن منفتحون عليهم شرط أن يقبلوا مبدأ «الدين لله والوطن للجميع».
وتطرق العودات خلال المؤتمر الصحافي الى امكانية مشاركة هيئة التنسيق بالحوار مع السلطة وقال ان «النقاط الواردة في بياننا الختامي نصر عليها ولن نقبل بحذف نقطة واحدة منها وهي مقدمات اذا كانت السلطة فعلا تريد الحوار، وبالتالي لن يكون هناك أي حوار قبل تنفيذ هذه النقاط».
وأضاف ان «هيئة التنسيق اذا ما رُفضت اجراء الحوار وفق المبادئ السابقة فانها سوف تصعد من نشاطها السياسي وصولا الى الاضراب العام والعصيان المدني»، موضحا أن «المشكلة في السلطة أنها تراهن على أن البندقية والمدفع سينهي الحراك الشعبي السوري وسوف يعيد الأمور كما كانت وهكذا تحلم، ولكننا نريد أن ننبه أن الأمور متحولة«، مطالبا بعقد اجتماعي جديد بين كل القوى السورية يتضمن مشاركة حقيقية في الثروة والسلطة والقانون والنظام والتشريع وكل شيء.
وقال: «اما أن نشكل لجنة بيروقراطية لوضع قانون الأحزاب والاعلام فان هذه اللجان بيروقراطية وستبقى بيروقراطية وما نشهده قضايا سياسية ولا بد أن يشارك فيها الشعب بقواه السياسية والمحتجة». وعما اذا كانت هناك جهود عربية أو دولية لاقناع المعارضة والضغط عليها من أجل المشاركة في مؤتمر للحوار الوطني دعت اليه السلطات السورية وخصوصا أن هناك وفدا برلمانيا روسيا في دمشق حاليا وأعلن أنه سيلتقي فعاليات مختلفة في البلاد، قال المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم ردا على سؤال «الراي»: ان «أي وفد يريد أن يلتقي المعارضة ويعمل لحل الأزمة السورية يجنبها مخاطر التدخل الخارجي والفوضى الداخلية فاننا مستعدون لذلك ولكن الى الآن لم يتصل بنا أحد».
وعن تكرار مؤتمرات المعارضة واعلانها للمجالس الوطنية في الخارج قال عبد العظيم: ان «هيئة التنسيق الوطنية تصر على ضرورة عقد اجتماعات المعارضة الوطنية داخل البلاد ولا خارجها وان كنا لا نصادر حق الآخرين». وفي ما يتعلق وزيادة المطالب التي تنادي بالتدخل الخارجي قال مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في هيئة التنسيق عبد العزيز الخير: ان «المشكلة هي سورية ويحلها السوريون، والتدخل العسكري الخارجي لن يكون في مصلحة الثورة السورية ولا الشعب السوري، ونحن نقف بكل قوة ووضوح ضد أي تدخل عسكري خارجي مهما كان شكله».
وعن أنواع التدخلات الأخرى أكد الخير «الهيئة ترفض التدخل العسكري، أما أشكال الفعالية السياسية فنحن سنتعامل معها سياسيا وكل في وقته، وقد نرحب ببعضها ونرفض بعضها الآخر بحسب ما نراه من مصلحة للشعب السوري». وعلق عبد العظيم بالقول ان «هيئة التنسيق الوطنية ترفض العقوبات الاقتصادية التي تضر بالشعب السوري». وعما اذا كان هناك خلاف بين أطياف المعارضة السورية يحول دون توحدها في اطار واحد، قال أمين سر هيئة التنسيق رجاء الناصر انه «يوجد اتفاق عام بين كل أطياف المعارضة على ضرورة التغيير الوطني الديموقراطي، والأغلبية الساحقة ترفض استخدام العنف والجميع يرفض التجييش الطائفي فهناك توافقات في المبادئ العامة».
وعلق عيطة على فكرة توحيد المعارضة بالقول «اننا نطالب بنظام ديموقراطي يقوم على التعددية خصوصا أن كل تيار سياسي له تاريخه وشخصياته ومن الطبيعي أن تكون هناك أطياف مختلفة ولكن على ماذا يجب أن يحدث التوحد؟» وأضاف ان «من أبرز الوثائق التي قدمت في اجتماعنا (أول) من أمس كانت الوثيقة الدستورية وهي شيء جديد في ما يتعلق وطروحات المعارضة، وكان لافتا أن شباب التنسيقيات من الأرض شاركوا في النقاشات وبأدق التفاصيل».
وعن موقف هيئة التنسيق من شعار اسقاط النظام، قال نائب المنسق العام صالح مسلم محمد ان «الهيئة دعت الى التغيير الديموقراطي وبالتالي فنحن نرى أن السبل الديموقراطية هي الكفيلة باجراء التحول المطلوب على الساحة السورية، ونحن مستعدون للتعاون مع كافة القوى التي توافق على التغيير الكامل للنظام بالوسائل الديموقراطية». وعلق عبد العظيم بالقول ان «النظام الاستبدادي الأمني لابد وان ينتهي ولا أحد يقبل به، وما كان قبل 15 مارس غير ما بعده، لكن ذلك لا يعني أننا نريد اجتثاث حزب البعث وأحزاب الجبهة ولا نرفض الآخر ولكن من ارتكب الفساد لابد من انهائهم ولابد من اسقاط الاستبداد الأمني أما كل من تتلوث أيدهم بالقتل والفساد فاننا نرحب بهم ليكونوا شركاء في بناء هذا الوطن».
كيلو لـ «الراي»: سأترك الحياة العامة بعد انتهاء الأزمة
تحدث الكاتب والسياسي المعارض ميشال كيلو بحرقة تجاه فشل المعارضة حتى الآن من توحيد صفوفها في هذه المرحلة التاريخية، كاشفا عن أن قيادات هذه المعارضة ينطبق عليها المثل القائل انها تريد اقتسام جلد الدب قبل اصطياده، ومناشدا هذه القيادات أن من هو غير قادر على مواجهة تحديات المرحلة فليجلس في بيته. وأمس حضر كيلو إلى مكتب المنسق العام المحامي حسن عبد العظيم حيث عقد المؤتمر الصحافي الذي تم الإعلان خلاله عن أعضاء المجلس المركزي الثمانين لكن اللافت كان في عدم وجود اسم كيلو ضمن هؤلاء.
وعلق على ذلك لـ «الراي» بالقول: «لقد سألوني إذا ما كنت أرغب في أن يكون اسمي ضمن أعضاء المجلس المركزي فإبلغتهم أني لا أرغب في ذلك». وأكد كيلو أنه «لا توجد أي أسباب سياسية وراء هذه الخطوة وإنما قررت أني سأترك كل الحياة العامة مجرد أن تنتهي الأزمة فدورنا قد انتهى». وأضاف: «إذا كانت الخاتمة على ما لا أريد فعلا فلن يعود هناك متسع من الوقت لمواصلة العمل، وإذا كانت الخاتمة على ما أريد فليكمل الجيل الشاب العمل الذي هو من قام بانجازه، وأنا لا أريد أن أركب على ظهرهم».
أعضاء المجلس المركزي
في ما يلي قائمة بأسماء أعضاء المجلس المركزي لهيئة التنسيق الوطنية في سورية: احمد العسراوي، احمد الحجي، أحمد فائز الفواز، اليان كلاس، الياس دبانة، أمينة أوسي، اياس عياش، بدر الدين برازي، بدر الدين منصور، بسام الملك، بسام يوسف، جاك عبد الله، جمال ملا محمود، جمال هنيدي، جيهان محمد علي، حازم النهار، حسن عبد العظيم، حسين العودات، خولة دنيا، رائد النقشبندي، راسم الأتاسي، رجاء الناصر، رشدي الشيخ رشيد، روزا ياسين، رياض درار، زكي خرابة، زيدون الزعبي، سعد صالحي، سمير خميس، شكري محاميد، صفوان عكاش، صالح مسلم محمد، طارق أبو الحسن، عارف دليلة، عبد العزيز الخير، عبد الكريم عمر، عبد الله الأسمر، عزو فليطاني، عصام سليمان، فايز سارة، فيصل النهار، قيس أباضلي، ماهر جلو، مروان حمزة، محمد العمار، محمد الحريث، محمد صالح جميل، محمد صالح كدو، محمد صباغ، محمد سيد رصاص، محمد فليطاني، محمد عبد العزيز، محمد عبد المجيد منجونة، محمد قداح، محمد موسى المحمد، محمود أوسي، محمود العريان، محمود باقي عطو، محمود مرعي، محي الدين الحبوش، مروة الغميان، مصطفى شماط، منذر خدام، منصور أتاسي، منير البيطار، موسى الهايس، موسى سينو، موسى هارون، مية الرحبي، ميس كريدي، نايف سلوم، ندى الخش، نزار البابا، نزار المدني، نشأة الطعيمة، نصر الدين ابراهيم، نظام السراج، نقولا غنوم، يوسف العبدلكي، يوسف صياصنة.</< div>
|