|
| القاهرة - من فريدة موسى |
كشف رئيس حزب «البناء والتنمية»، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر نصر عبدالسلام أن الجماعة ستتقدم بطعن اليوم للجنة شؤون الأحزاب ضد قرار رفض تأسيس حزب الجماعة. وأضاف لـ «الراي»: «نقول في الطعن إن الهوية الإسلامية هي التي تميز البلاد بقوة المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع». واوضح ان «ما نقصده في ما ورد في برنامجنا أن الأحكام قطعية الثبوت والدلالة، ولابد من تهيئة الأجواء لتطبيق الشريعة الإسلامية، والبرنامج لا يرفض انضمام الأقباط ولا يدعو الى العنصرية ولا يشترط في عضويته اتباع دين معين بدليل وجود 10 أقباط داخل الحزب». وهاجم قانون الأحزاب بقوله: «القانون جائر ومن حق المسيحيين تأسيس أحزاب مسيحية وهذا لا ينفي هويتهم ولا هويتنا ولدينا مسيحيون بالحزب وسنسعى لضم المزيد ولا نية للتراجع عن تعديل البرنامج».
وقال الناطق الرسمي للجماعة الإسلامية، ووكيل مؤسسي حزب «البناء والتنمية» الذي رفضته لجنة شؤون الأحزاب المصرية، أول من أمس، طارق الزم إن «هناك أبعادا وحيثيات سياسية لقرار لجنة شؤون الأحزاب بالاعتراض على برنامج الحزب لأنه يقوم على أساس ديني بحت»، واصفا القرار بأنه «أهدر حقوق الجماعة السياسية والدستورية».
وأكد أنه سيطعن عليه خلال الأيام القليلة المقبلة أمام المحكمة الإدارية العليا. وأشار إلى أن «النص صراحة على الحدود في برنامج الحزب لم يكن سوى لتهيئة المجتمع لتطبيق الشريعة الإسلامية»، مشيرا إلى أن «الجماعة ترى أن هذا الأمر أساس دستوري يستند إلى المادة الثانية من الدستور، والتي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وأن المحكمة الدستورية العليا، فسرت هذه المادة بالأحكام القطعية وأن الحدود تعد من الأحكام».
وشدد على أن «الجماعة لا ترى أن هذا القرار سيعوق مشاركتها في الانتخابات النيابية المقبلة، لأنها كانت أعدت نفسها للمشاركة بعيدا عن كون الحزب من عدمه». وتأتي تصريحات عبد السلام بعد الاجتماع الذي عقدته قيادات الحزب مع عصام دربالة القيادي في الجماعة لصياغة التظلم الذي من المقرر أن يقدمه المستشار القانوني للحزب أشرف توفيق للجنة شؤون الأحزاب.
في سياق مواز، أيدت قيادات يسارية وليبرالية قرار لجنة شؤون الأحزاب، وهاجمت دعوة الحزب الى تطبيق الحدود محذرة الأحزاب نفسها مما أسمته «تديين السياسية». وقال وكيل مؤسسي حزب «التحالف الاشتراكي» والقيادي في الكتلة المصرية والمنافسة لتحالف «الوفد» و»الاخوان» عبدالغفار شكر: «نرفض إنشاء أي أحزاب دينية ولابد من إنشاء أحزاب سياسية تقوم على أفكار ومبادئ عامة ولا تتحدث عن تطبيق الحدود الأمر الذي يتعارض مع القوانين المدنية والدستور». وتابع: «إنشاء أحزاب إسلامية أو مسيحية ضد الإجماع العام». وطالب الرئيس الشرفي لحزب «الوفد» المستشار مصطفى الطويل بإنهاء التحالف الوفدي مع التيارات الإسلامية بوجه عام، وأضاف: «الجماعة الإسلامية ومن يتبنون فكرها بشكل معلن أو غير معلن يريدون العودة بنا سنوات للوراء».
وأيد رفض الحزب لجنة الأحزاب لحزب الجماعة الإسلامية مردفا «نتمسك بالقوانين الوضعية ونرفض الحديث عن تطبيق الحدود ولن نسمح بتحول المنافسة السياسية لتطاحن بين من يدعون لأحزاب إسلامية وأخرى قبطية لأننا نريد استقرارا سياسيا وتحولا ديموقراطيا آمنا».
وكانت لجنة شؤون الأحزاب السياسية في مصر، أصدرت، ليل أول من أمس، قرارا برفض تأسيس حزب البناء والتنمية الذي أسسته الجماعة الإسلامية، وإحالة القرار للدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، أحزاب خلال 8 أيام من صدور القرار، مع إخطار وكلاء مؤسسي الحزب بالقرار. وجاء في نص القرار إنه «لما كان البيّن من برنامج الحزب أنه يقوم في مجمله على أساس ديني بحت بالمخالفة لنص الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنه 1977 المعدل، بأنه تضمن النص على ضرورة تطبيق الحدود الواردة في الشريعة الإسلامية بتقنينها في القانون الوضعي متجاوزا بذلك مجرد المرجعية الدينية».
|