|
تراجع الثوار الليبيون أمس في المعركة التي يخوضونها للسيطرة على مدينة بني وليد، أحد المعاقل الاخيرة للعقيد معمر القذافي، غداة يوم من المعارك الطاحنة مع قوات موالية للزعيم الليبي الذي وصف في تسجيل صوتي بثته قناة "الرأي"، ومقرها دمشق، الاحداث الجارية في بلاده بانها "مهزلة". ودعا القذافي في التسجيل الى "عدم تصديق" اطاحة النظام. وقال ان "ما يحصل في ليبيا مهزلة شرعيتها معلقة مع قنابل الجو التي لن تدوم... لا تفرحوا ولا تصدقوا ان هناك نظاما اطيح او ان هناك نظاما فرض على الشعب الليبي بالقصف الجوي والبري". وأفاد مالك قناة "الرأي" العراقي مشعان الجبوري انه سيبث كلمة مصورة للقذافي قريبا جدا. في غضون ذلك، تراجع الثوار في المعركة التي يخوضونها للسيطرة على بني وليد، اذ قال مراسلون ان اكثر سيارات مقاتلي "المجلس الوطني الانتقالي" التي كانت تجوب الخطوط الامامية للجبهة التي تبعد ستة كليومترات من وسط المدينة الواقعة على مسافة 170 كيلومترا جنوب شرق طرابلس انسحبت الى منطقة تبعد نحو 20 كيلومترا من بني وليد.
لكن الثوار نجحوا في فتح ثغرة جديدة في الجنوب الصحراوي. وصرح الناطق باسم "كتيبة درع الصحراء" محمد وردكو المهدي في بنغازي بانهم دخلوا سبها معقل القذاذفة قبيلة الزعيم الليبي، على مسافة 750 كيلومترا جنوب طرابلس. وقال: "لقد سيطرنا على المطار والقلعة وثكنة فارس"، موضحا ان "المعارك استمرت في بعض الاحياء" بعد فرار "300 من مرتزقة القذافي". واعلن وردكو "القبض الاثنين على العميد بلقاسم الابعج رئيس جهاز مخابرات القذافي في الكفرة المطلوب من الثوار". واضاف ان "السيطرة على كامل منطقة سبها باتت وشيكة. والمشكلة الان هي جنوب غرب ليبيا وخصوصا الاوباري والغاط (على الحدود الجزائرية) اللتان لا تزالان تحت سيطرة قوات القذافي". وعلى ساحل المتوسط، سيطر مقاتلو الجبهة الشرقية التي باتت تبعد 30 كيلومترا، على بلدة سلطانة في منطقة سرت. وقال القائد الميداني مصطفى بن دراف: "في غضون يومين او ثلاثة سندخل سرت".
في المقابل، يعمل مقاتلو الجبهة الغربية لتعزيز مواقعهم وفتح ابرز شوارع سرت لتمكين المدنيين من مغادرتها. وقال صالح بادي الذي يقود الهجوم على سرت ان "جنود القذافي موزعون في مباني المدينة، لكن ثمة قناصة في منطقة مكتظة جدا عند مدخل وسط المدينة... الاثنين، تلقينا الامر من المجلس العسكري في مصراتة بوقف التقدم كي يمكننا استخدام الاسلحة الثقيلة لضرب الاماكن التي يختبئ فيها انصار القذافي". و ص ف، رويترز، أ ب
|