WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 24, 2011
Source: جريدة الحياة
العفو الدولية: جثمان زينب الحسني كان منزوع الجلد... ورأسها مقطوع

قالت منظمة العفو الدولية (امنستي) إن جثمان الشابة السورية زينب الحسني التي قتلت خلال احتجازها لدى أجهزة الأمن بعد تعرضها لتعذيب شديد بهدف الضغط على أخيها الناشط محمد الحسني لتسليم نفسه، كان في حالة مروعة وإن الجثمان كان منزوع الجلد، كما كان رأسها وأطرافها مقطعة. ومنذ عثرت الأسرة على جثمان ابنتها بالصدفة في أحد مشارح مستشفيات حمص، تحولت المدينة إلى بركان غضب بسبب بشاعة تفاصيلها وقسوتها البالغة.
وقالت منظمة العفو الدولية إن زينب الحسني (18 سنة) من حمص عثرت أسرتها على جثمانها مصادفة، بينما كانت الأسرة تفتش في المشارح عن جثمان محمد، وإن زينب قد تكون أول أنثى تموت أثناء الاحتجاز لدى قوى الأمن منذ بدأت الحركة الاحتجاجية في سورية.


وأفادت العفو الدولية أن رجالاً يشتبه بأنهم ينتمون لقوات الأمن خطفوها في تموز (يوليو) في محاولة كما يبدو لممارسة ضغط على أخيها الناشط محمد ديب الحسني لتسليم نفسه. وبعد قليل من اختطاف زينب، اعتقل الأمن أخيها الذي تعرض بدوره لتعذيب شديد ما أدى الى وفاتهما ليرتفع بذلك عدد من تلقت منظمة العفو الدولية تقارير بوفاتهم أثناء الاحتجاز إلى 103 حالات منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سورية في آذار (مارس) هذا العام ضد حكم الرئيس بشار الأسد.
وقال فيليب لوثر نائب مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيان: «إذا تأكد أن زينب كانت قيد الاحتجاز حين توفيت فإن هذه ستكون إحدى أكثر حالات الوفاة خلال الاحتجاز التي شهدناها حتى الآن إثارة للقلق».


وأضاف لوثر أن المنظمة سجلت 15 حالة وفاة جديدة أثناء الاحتجاز منذ أواخر آب (أغسطس) وتحمل الجثث أثار ضرب وأعيرة نارية وطعن لكن حالة زينب «صادمة على نحو خاص».
وكان محمد (27 سنة) ينظم احتجاجات في حمص والتي كانت مركزاً للتظاهرات المطالبة بالإصلاح السياسي. وحاولت قوات الأمن اعتقاله عدة مرات، إلا أنه كان يتحرك بين أماكن عدة. وفي محاولة لإجباره على تسليم نفسه، قامت قوى الأمن كما يقول سكان بخطف أخته خلال سيرها في الشارع. ولم تعلم الأسرة مصير ابنتها لأسابيع، إلا انها أدركت أن زينب قد تكون معتقلة في أحد مراكز الاعتقال في حمص. .


وعلى مدى نحو شهرين حاولت الأسرة معرفة مصير زينب، إلى أن اختفى محمد. وقال ناشطون سوريون على مواقع المعارضة مثل «شام نيوز» و «أوغاريت» إن قوى الأمن اعتقلته بعدما تمكنت في تحديد مكانه وأنه تعرض لتعذيب مروع أدى الى مقتله بعد 3 أيام فقط من اعتقاله. ثم استدعت قوات الأمن والدة محمد لاستلام جثته من مستشفى عسكري.
وبحسب شهود ومنظمات دولية فقد ظهرت على جثة محمد آثار تعذيب منها كدمات على ظهره وحروق بالسجائر. وقالت العفو الدولية إنه أصيب بالرصاص في ذراعه اليمنى وساقه اليمنى وبثلاثة أعيرة نارية في الصدر.


وأفاد سكان وشهود من حمص أنه خلال زيارة والدة محمد للمستشفى التي بها جثمان ابنها عثرت بالصدفة على جثة زينب الممثل بها في نفس المستشفى. وأفاد شهود أن أحد معارف الأم قال لها إن هناك جثمان شابة صغيرة من عائلة الحسني موجودة في المشرحة، فتوجهت الأم الى ثلاجة الموتى لتجد جثة ابنتها مقطوعة الرأس واليدين والقدمين، منزوعة الجلد.


وقالت منظمة العفو الدولية إن لديها تقارير تفيد بأن الأم أجبرت على توقيع وثيقة تقول إن «عصابة مسلحة خطفت محمد وزينب وقتلتهما».
وقال نائب مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «لا توجد مؤشرات على توقف التعذيب والقتل في سورية».
وذكرت الأمم المتحدة أن 2700 شخص قتلوا في الاضطرابات بينما تقول السلطات إن 700 من رجال الشرطة والجيش قتلوا على أيدي إرهابيين ومتمردين. ووعد الأسد بإجراء إصلاحات وعدل بعض القوانين، لكن المعارضة قالت إنها لم تحدث فرقاً على الأرض، متحدثين عن اعتقالات واسعة وعشوائية وعن استهداف لقادة التظاهرات.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved