WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 16, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
إطلاق 1180 معتقلاً والافراج عن المعارض البارز كمال اللبواني
تركيا تعاقب سوريا نفطياً وواشنطن تطالب العرب بالمزيد

يدخل قرار جامعة الدول العربية تعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة حيّز التنفيذ اليوم الذي يصادف ايضاً مرور ثمانية اشهر على تفجر الاحتجاجات المطالبة باسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وتتجه الانظار كذلك الى اجتماع وزراء الخارجية العرب على هامش منتدى عربي – تركي في الرباط اليوم لمناقشة ما آلت اليه الاوضاع في سوريا. وسبقت الاجتماع العربي تطورات متلاحقة سواء من سوريا او من الدول العربية والاقليمية والمعارضة السورية.


فقد أعلنت دمشق اطلاق 1180 معتقلاً ممن قالت ان "ايديهم لم تتلطخ بالدماء". ولكن لا يبدو ان هذه الخطوة كانت كافية للحد من الضغوط على سوريا، اذ اعلنت دول مجلس التعاون الخليجي رفضها الدعوة السورية الى عقد قمة عربية طارئة لمعالجة الأزمة. وانتقلت تركيا من التهديد الى الفعل، اذ هددت بوقف امداد سوريا بالكهرباء وأعلنت وقف مشاركتها في عمليات التنقيب المشتركة عن النفط في ست آبار سورية.


وفي الوقت عينه كان وفدان من "المجلس الوطني السوري" المعارض يجريان بالتوازي محادثات في موسكو وفي مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة. ولكن يبدو ان الاختلاف بين موسكو والمعارضة استمر كما هو، مع تشديد روسيا على ضرورة الحوار مع النظام وعدم عسكرة الوضع السوري، بينما أصرّت المعارضة على رفض الجلوس مع الاسد.
وفي اللحظة الاخيرة ألغى وزير الخارجية السوري وليد المعلم زيارة كان من المزمع ان يقوم بها للرباط اليوم للمشاركة في الاجتماعين اللذين سيعقدان في العاصمة المغربية اليوم.


اطلاق معتقلين
وأفادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" انه تم "اخلاء سبيل 1180 موقوفاً تورطوا في الاحداث ولم تلطخ ايديهم بالدماء".
وبين المفرج عنهم المعارض البارز كمال اللبواني (54 سنة) قبل ان يصل الى منتصف مدة سجنه البالغة 15 سنة لاتهامه باهانة الرئيس الاسد وتحريضه دولة اجنبية على غزو سوريا.
وقالت ابنته هند من منزل الاسرة في بلدة الزبداني على الحدود مع لبنان إن والدها بخير لكنه لا يعرف حجم الانتفاضة ضد حكم الاسد. واضافت انه لم يكن يسمح له بالقراءة او مشاهدة وسائل الاعلام او الاستماع اليها.


واعتقل اللبواني، وهو طبيب، في مطار دمشق في 2005، لدى عودته من واشنطن، حيث ناقش مخاوف حقوق الانسان مع مسؤولين في البيت الابيض. وحكم عليه بالسجن 12 سنة مع الاشغال الشاقة لتحريضه على الغزو. وحكم عليه في 2008 بالسجن ثلاث سنوات اخرى بعدما قال رفاق له في السجن انهم سمعوه يهين الاسد. ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجماعات حقوق الانسان مراراً الى الافراج عنه.
وكانت السلطات السورية افرجت في 5 تشرين الثاني الجاري في مناسبة عيد الاضحى عن 553 موقوفاً اعتقلوا في الاحداث الاخيرة.


إلغاء زيارة المعلم
على صعيد آخر، أعلنت دمشق انها قررت عدم المشاركة في اجتماعي الرباط.

ونقل التلفزيون السوري عن وزارة الخارجية السورية ان "قرار سوريا المشاركة في اجتماعي الرباط كان تلبية لبعض الدول العربية الشقيقة، لكنه في ضوء التصريحات التي أبلغنا بها من مسؤولين في المغرب قررت سوريا عدم المشاركة".
وقبل ذلك، كانت وسائل اعلام سورية أفادت ان المعلم توجه الى الرباط لحضور المنتدى العربي – التركي، وان هذه الخطوة تلت طلب وزير الخارجية المصري والجزائري من الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، دعوة المعلم لحضور المنتدى.


وفي وقت سابق، صرح وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي احمد داود اوغلو في الرباط، بأن "اي وفد سوري يمكنه المجيء الى المغرب في اطار ثنائي... ان سوريا دولة شقيقة" من غير ان يتطرق تحديداً الى مشاركة سورية في لقاءات اليوم.


اما داود اوغلو، فأعلن دعم بلاده لتعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة العربية، قائلاً ان "النظام السوري لا يريد ان يستمع الى شعبه وهو يواصل استراتيجيته القمعية". وأكد أن حكومته على "استعداد لمقابلة كل المعارضين السوريين والاستماع اليهم". وقال: "أعطينا فرصة اخيرة للنظام السوري، لكنه لم يشأ اغتنامها... لا يمكننا ان نبقى مكتوفين".
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال في وقت سابق في أنقرة، ان بلاده فقدت الامل في النظام السوري، محذرا من ان سوريا هي الآن على حد السكين. ص11
وكان الوضع السوري مدار بحث ايضا بين الفاسي الفهري ووزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو.


المعارضة
في القاهرة، اجتمع مسؤولون في جامعة الدول العربية مع وفد من "المجلس الوطني السوري" بعدما كانت الجامعة طلبت من جماعات المعارضة السورية تقديم تصورها لعملية انتقال السلطة قبل مؤتمر أوسع يعقد حول مستقبل سوريا في رعاية الجامعة.
وصرح عضو المكتب التنفيذي في "المجلس الوطني السوري" عبد الباسط سيدا بعد الاجتماع، بأن الجامعة العربية ستعلن قريبا موعدا لمؤتمر يضم الكثير من أحزاب المعارضة السورية للبحث في السبل والوقت اللازم للفترة الانتقالية.


مجلس التعاون
في الرياض، أعلن الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني رفض المجلس طلب دمشق عقد قمة عربية طارئة. وأكد "تأييد المجلس والتزامه قرارات مجلس جامعة الدول العربية في شأن الازمة السورية".
وبرر رفض دول المجلس عقد قمة عربية بكون "مجلس الجامعة في حال انعقاد لمتابعة الازمة السورية... وسيعقد اجتماعا قريبا لمواصلة متابعة هذا الموضوع في الرباط بالمملكة المغربية غدا الاربعاء".


وأشار الى المبادرة العربية التي تبناها مجلس الجامعة لحل الازمة السورية في آب الماضي وقرار مجلس الجامعة في 16 تشرين الاول الماضي، وخطة العمل العربية في شأن الازمة السورية التي تم تبنيها في 2 تشرين الثاني الجاري وقرار مجلس الجامعة الصادر في 12 منه.
الى ذلك، رأى السفير السعودي السابق لدى واشنطن الامير تركي الفيصل ان رحيل الاسد "لا مفر منه". ولكن عند سؤاله في نادي الصحافة الوطني هل يضغط على الاسد للرحيل أجاب بأنه لن يفعل.


واشنطن
في واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر: "لا نزال نشهد ازدياد التنسيق في شأن الضغوط الدولية على الاسد... نأمل في أن توجه الجامعة العربية غدا (اليوم) رسالة حازمة الى الاسد بأنه يتعين عليه السماح بالتحول الديموقراطي وانهاء العنف ضد شعبه".
واستشهد بالتصريحات القوية لتركيا والاجراء الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي باستهداف 18 شخصا في مجموعة جديدة من العقوبات على سوريا دليلا على ان اجماعا دوليا يتشكل في شأن طريقة التعامل مع الازمة السورية. وقال: "إيقاع الضغط الدولي يتزايد على الاسد".
وأشار الى ان الولايات المتحدة على اتصال بعدد من جماعات المعارضة السورية بينها "المجلس الوطني السوري"، وأنها ستبقى على اتصال بها وهي تبحث خطوتها المقبلة. وأضاف: "اننا نرى ان المعارضة السورية تتطور بالتأكيد وأنها تصير أكثر تماسكا ونحن نتقدم".


ونقل عن السفارة الاميركية في دمشق ان 42 مدنيا قتلوا بأيدي قوى الامن السورية الاثنين، وأقر بأن التقارير الاخرى أوردت أن عدد القتلى أعلى بكثير. ولاحظ أنه "منذ ان قالت سوريا انها ستلتزم مطالب الجامعة العربية، زادت في واقع الامر العنف ضد هؤلاء المحتجين".
وقال نائب مستشار الامن القومي في البيت الابيض بن رودس للصحافيين المرافقين للرئيس الاميركي باراك أوباما على متن طائرة الرئاسة في طريقه الى آسيا "نحن نرحب كل الترحيب بالموقف القوي الذي اتخذته تركيا... تؤكد تصريحات تركيا اليوم مجددا حقيقة ان الرئيس الاسد بات معزولا".


مجلس الامن
وفي نيويورك (علي بردى) ندد مجلس الامن بشدة أمس بالهجمات على عدد من السفارات والمنشآت القنصلية في سوريا، وأبدى "قلقا عميقا" من تكرار هذه الاعتداءات ودعا دمشق الى "احترام واجباتها الدولية" الخاصة بحماية البعثات الديبلوماسية.
وفي بيان صحافي وافق عليه الاعضاء الـ15 وتلاه رئيس مجلس الامن للشهر الجاري المندوب البرتغالي الدائم لدى الامم المتحدة السفير خوسيه فيليبي موراييس كابرال، ندد المجلس "بأشد العبارات بالهجمات على الكثير من السفارات والمنشآت القنصلية في سوريا، مما أدى الى انتهاك المباني الديبلوماسية والقنصلية واصابتها بأضرار فادحة".


واذ ذكر "بالمبدأ الرئيسي لحصانة المنشآت الديبلوماسية والقنصلية والواجبات على الحكومات المضيفة، بما في ذلك بموجب اتفاق فيينا لعام 1963 في شأن العلاقات القنصلية، وأن تتخذ كل الخطوات المناسبة لحماية المنشآت الديبلوماسية والقنصلية من أي تدخل أو ضرر ومنع أي تعكير لسلامة هذه البعثات او الحط من كرامتها. وجدد دعوته السلطات السورية الى "حماية الممتلكات والهيئات الديبلوماسية والقنصلية" والى "احترام كامل لواجباتها الدولية في هذا الشأن".


إيران والجزائر
في طهران، أفادت وسائل اعلام ايرانية أن وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي أبرز في اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري مراد مدلسي أهمية مكانة سوريا وموقعها في المنطقة، مشددا "على ضرورة اجراء مزيد من المشاورات من أجل المساعدة في ايجاد الارضية اللازمة لحل القضايا في سوريا مع التركيز على مواجهة التدخل الاجنبي وتحقيق الاصلاحات فيها". وقال: "ان الوضع في سوريا والحيلولة دون التدخل الاجنبي أمر قابل للحل في اطار النظام السياسي لهذا البلد"، مبديا في الوقت عينه "استعداد بلاده لاتخاذ أي خطوة من شأنها المساهمة في تحقيق هذا الهدف في اطار المشاورات الاقليمية".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved