|
عمان – عمر عساف
تباينت ردود الفعل الأردنية على قرارات جامعة الدول العربية حيال سوريا والاعتداء على السفارة الأردنية في دمشق بين داع إلى التهدئة ومطالب بسحب السفير، بينما تسود مخاوف في الشارع الأردني من تبعات تفاقم الأزمة السورية عليه، وخصوصا تدفق اللاجئين. ويتخوف الأردنيون من هجرة قسرية، قد تصل إلى عشرات الآلاف، من جنوب سوريا في حال انفلات الأمن هناك.
في هذه الأثناء، كشفت المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين خطة وضعتها بالتعاون مع الحكومة الأردنية لاستقبال اللاجئين السوريين في حال ارتفاع وتيرة العنف في سوريا. ونقلت وكالة "عمون" الإخبارية المحلية عن ممثل المفوضية السامية في عمان عرفات جمال أن هذه والحكومة تجهزان حاليا مخيما في منطقة المفرق القريبة من الحدود السورية بكلفة مبدئية تقدر بنصف مليون دولار.
وافاد أن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية بلغ 1800 لاجئ، مشيرا إلى أن هناك آخرين يقيمون لدى أقاربهم في منطقتي المفرق والرمثا الحدوديتين. وعبر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين في مقابلة بثتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الإثنين عن مخاوف بلاده من تدفق محتمل للاجئين السوريين اليها في حال تفاقم العنف في سوريا، وأكد أن بلاده ستبذل الجهود اللازمة لاحتضانهم، موضحا أن هناك بضعة آلاف موجودين حاليا على الأراضي الأردنية.
انقسام سياسي إلى ذلك، ندد حزب جبهة العمل الإسلامي بالاعتداء على مبنى السفارة الأردنية في دمشق ليل الإثنين، وطالب النظام السوري بـ"الاستجابة لمطالب شعبه المشروعة والمطالبة بالحرية والديموقراطية، وكذلك حماية المقار الديبلوماسية" على الأراضي السورية.
بينما طالب حزب الوسط الإسلامي الحكومة بسحب السفير الأردني لدى دمشق احتجاجا على ممارسات النظام السوري ضد شعبه. ودعا الحزب في بيان جميع القوى والشخصيات العربية والإسلامية الى ممارسة الضغط على النظام السوري لوقف آلة القتل والتعذيب بحق شعبه، ودعوتها إلى الانحياز إلى خيار الشعب الذي لا يجتمع على ضلالة، ورفض أية مبررات لهذا السلوك العدوان". وفي المقابل، رفضت شخصيات أردنية بشدة قرارات الجامعة العربية. وقالت في بيان إن هذه القرارات "المبيتة" ناجمة عن "تعليمات أميركية" وتستهدف تهيئة الميدان لشن عدوان أطلسي تركي على سوريا بهدف تفكيك القوة والدولة السورية وإشعال الحروب الأهلية في المشرق العربي وضرب قوى المقاومة وإعادة رسم خرائط الشرق الأوسط تحت النفوذ الأميركي.
واستنكر البيان الدور الخليجي وخصوصا القطري "المشبوه في تحضير العدوان على سوريا"، وندد بـ"المشروع التركي" للهيمنة على بلاد الشام تحت راية حلف شمال الأطلسي. وحض "كل القوى الحية في سوريا على الحوار الجاد والتوصل إلى حل توافقي للأزمة، بما يكفل وحدة سوريا وقوتها وحصانتها وتحولها الديموقراطي السلمي وتعزيز دولة القطاع العام في ظل الخط المعادي للإمبريالية والصهيونية والرجعية". وحذّر الحكومة الاردنية من "مغبة الانخراط في المؤامرة الأميركية على سوريا، سواء بتقديم التسهيلات للعدوان أو قطع العلاقات أو إغلاق الحدود". ووقعت البيان 132 شخصية حزبية وسياسية مستقلة.
|