|
اقتحم الاف الكويتيين ليل أمس مبنى مجلس الامة في العاصمة الكويتية بعد إقدام قوات الشرطة على ضرب متظاهرين كانوا يشاركون في مسيرة احتجاج تطالب باستقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الجابر الصباح. وقال النائب المعارض مسلم البراك الذي قاد المسيرة مع عدد آخر من النواب والناشطين الشبان الذين يطالبون ايضاً بحل المجلس: "لقد دخلنا مجلس الامة". واقتحم المتظاهرون بوابة المجلس ودخلوا القاعة الرئيسية حيث أدوا النشيد الوطني قبل ان يغادروا المكان بعد ذلك بدقائق.
وكان المتظاهرون متوجهين في مسيرة الى مقر رئيس الوزراء القريب وهم يهتفون: "الشعب يريد اقالة الرئيس" عندما اعترضتهم قوات الشرطة واستخدمت الهراوات لمنعهم من التوجه الى المقر بعدما نظموا تظاهرة حاشدة امام مجلس النواب. وروى شهود ان خمسة متظاهرين على الاقل اصيبوا بجروح وتم اسعافهم في المكان. واكد بعض المتظاهرين انهم سيواصلون الاعتصام خارج المجلس الى حين رحيل رئيس الوزراء. وتصاعدت حدة التوتر أخيراً اثر اطلاق المعارضة حركة احتجاج بعد فضيحة فساد لا سابق لها اتهم بالضلوع فيها نحو 15 نائباً (من أصل 50 في مجلس الامة) وعلى الارجح مسؤولين في الحكومة.
وقد تظاهر اكثر من عشرة آلاف شخص بينهم نواب وناشطون الاربعاء الماضي مطالبين الامير باقالة رئيس الوزراء، ابن أخيه. ولم تكف تنظيمات المعارضة عن ممارسة الضغط لرحيل الشيخ ناصر الذي عين رئيساً للوزراء في شباط 2006. وقد نجا مرات عدة من حجب الثقة في مجلس الامة. وفتح النائب العام الشهر الماضي تحقيقاً في حسابات نواب يشتبه في انهم حصلوا على 350 مليون دولار "رشى"، كما قال نواب من المعارضة. وقد أرغمت الفضيحة وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح على الاستقالة بعدما اتهم البراك الحكومة بالقيام بعمليات تحويل غير مشروعة الى الخارج عبر السفارات الكويتية. وأوضح ان مكتب رئيس الوزراء أجرى "485 تحويلا لأموال مشبوهة" تقدر بعشرات الملايين من الدولارات وخصوصا الى جنيف ولندن ونيويورك منذ نيسان 2006. وعرض وثائق عن عمليات التحويل. و ص ف
|