|
غداة اقتحام متظاهرين كويتيين يطالبون باستقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح مقر مجلس الامة في العاصمة، أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اوامره الى قوات الحرس الوطني والاجهزة التابعة لوزارة الداخلية باتخاذ كل الاجراءات للحفاظ على أمن الكويت واستقرارها بكل حزم. كما كلف مجلس الوزراء وزارة الداخلية ملاحقة المسؤولين عن اقتحام مبنى مجلس الامة، الا ان المعارضة اكدت عزمها على متابعة التحدي في مواجهة "الحكومة الفاسدة". وجاء في بيان حكومي نقلته وكالة الانباء الكويتية "كونا" ان امير البلاد الذي رأس اجتماعا طارئا للبحث في الازمة الناجمة عن الاحداث التي شهدتها الكويت مساء الاربعاء "امر وزارة الداخلية والحرس الوطني باتخاذ جميع الاجراءات والاستعدادات الكفيلة بمواجهة كل ما يمس بأمن البلاد ومقومات حفظ النظام العام فيها واستقرارها".
كما أمر بتزويد هذه الجهات "كل الصلاحيات اللازمة لضمان استتباب الأمن وتطبيق القانون بكل حزم وجدية لوضع حد لمثل هذه الأعمال الاستفزازية المشينة تجسيداً لدولة القانون والمؤسسات". واعرب عن "عميق الاسف والقلق والاستياء ازاء هذه التصرفات العبثية غير المعهودة والتي يرفضها أهل الكويت جميعاً". واعتبر ان اقتحام "بيت الامة على هذا النحو غير المسؤول وانتهاك حرمته مساس بالثوابت الكويتية وخطوة غير مسبوقة على طريق الفوضى والانفلات تشكل تهديداً للأمن والاستقرار وللنظام العام في البلاد لا مجال للقبول به او التراخي ازاءه بأي حال من الأحوال".
واشار الى ان مجلس الوزراء كلف وزارة الداخلية والجهات الاخرى المعنية "مباشرة الاجراءات القانونية المناسبة ازاء جميع الممارسات المخالفة للقانون التي شهدتها احداث ليلة" الاربعاء. وأوضح ان هذه الاجراءات تشمل "ما تناقلته بعض وسائل الاعلام من مظاهر التحريض وكل ما يشكل تجاوزاً للقانون". وفي ظاهرة غير مسبوقة في الكويت، اقتحم آلاف من المتظاهرين يرافقهم نواب من المعارضة، مبنى مجلس الامة، ودخلوا القاعة الرئيسية حيث أدوا النشيد الوطني قبل ان يغادروا المكان بعد ذلك بدقائق.
المعارضة بيد ان 20 نائباً معارضاً اجتمعوا للبحث في الازمة أصدروا بياناً جاء فيه: "نعلن عزمنا على التصدي لأي عبث سياسي تقوم به الحكومة الفاسدة، في الوقت عينه نحذر من مغبة السعي الى تأسيس الدولة البوليسية او المساس بالحكم الديموقراطي". وأكدوا عزمهم على متابعة "التنسيق والدعم للقوى الشبابية في الخطوات المقبلة" وتعهدوا "القيام بكل ما تفرضه علينا مسؤوليتنا كمواطنين ونواب عن الشعب مهما كلفنا الامر". ومعلوم ان حدة التوتر تصاعدت أخيراً في الكويت مع اطلاق المعارضة حركة احتجاج بعد فضيحة فساد لا سابق لها تشمل اتهامات لـ 15 نائباً من اصل 50 في مجلس الامة ولمسؤولين في الحكومة. رويترز
|