|
صنعاء – أبوبكر عبدالله
بتوقيع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في الرياض امس، يكون اول زعيم عربي من الحكام الذين أطاحتهم ثورات "الربيع العربي" يحظى باتفاق مشهود يبقيه رئيساً حتى سنة 2013 ويمنحه ضمانات وحصانة مدى الحياة، استناداً الى الآلية التنفيذية للمبادرة التي وضعها مبعوث الامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر. وقد وقعها أخيراً بعد أشهر من المناورة، وهي نصت في بندها الاول على تنحيه ونقل سلطاته الى نائبه عبد ربه منصور هادي في غضون 30 يوماً.
وقياساً بضغوط داخلية وخارجية متفاقمة انتجها طول امد الثورة في اليمن، فوّض علي صالح الى مبعوث الامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر وضع آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية، ووعده بتوقيعها فور موافقة مجلس الامن على ارجاء جلسته المخصصة لليمن. كما حصل المبعوث الاممي على تفويض مماثل من قوى المعارضة في تكتل اللقاء المشترك و"المجلس الوطني لقوى الثورة"، لتخلص المشاورات الى آلية في 13 صفحة تضمنت الخطوات التنفيذية في المرحلتين الاولى والثانية من اجراءات نقل السلطة.
واقترحت الخطة، كما صرح بن عمر، بقاء الرئيس علي صالح في منصبه خلال الفترة الانتقالية التي تستمر حتى سنة 2013، مع منحه نائبه "الصلاحيات الرئاسية التي يتطلبها تنفيذ هذا الاتفاق وسلطات واسعة تمكنه من القيام بمهماته اولا كنائب رئيس، الى اخرى من مهمات الرئيس صالح، ومنها تسمية مرشح من المعارضة لتأليف حكومة توافق من الحزب الحاكم والمعارضة والاشراف على المهمات المتعلقة بالحكومة واعمالها وحتى العلاقات الخارجية والعلاقة مع البرلمان".
واكثر من ذلك، اوضح ان "الاتفاق الذي تم التوصل اليه يقوم على اساس تقاسم للسلطة خلال الفترة الانتقالية التي تستمر سنتين بما في ذلك الحكومة الانتقالية التي ستشكل من الحكم والمعارضة على ان تكون قراراتها توافقية".
واستنادا الى التوصيفات القانونية والاجرائية التي اعلنها المبعوث الاممي لخطة الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، يرى الخبراء القانونيون ان هذه الخطة وفرت كل ما كان يطالب به الرئيس اليمني من بقائه رئيساً حتى نهاية فترة ولايته الاخيرة سنة 2013، ولبت خططه التي رفضتها المعارضة سابقة للخروج من الازمة من طريق تأليف حكومة وحدة برئاسة المعارضة تضمن بقاء اركان نظامه وحزبه المؤتمر في السلطة الى حين انتخاب برلمان ورئيس جديدين في انتخابات من المقرر ان تجرى في 2013.
وفي اكثر القضايا اثارة للخلاف والمتعلقة بالجيش والمناصب التي يتولاها ابناؤه واقرباؤه، لبت الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية جزءا كبيرا من مطالبه، اذ اقترحت تأليف لجنة عسكرية يرأسها الفريق هادي، لن تتولى مهمة اعادة هيكلة الجيش بما يقلص هيمنة عائلة علي صالح على مؤسستي الجيش والامن، بل تتولى بحسب المبعوث الاممي "فك الارتباط بين القوات النظامية وغير النظامية والميليشيا وانهاء مظاهر العنف وقطع الطرق، وهناك ايضا مشروع طويل الامد يتعلق باعادة هيكلة القوات المسلحة على اسس وطنية ومهنية تعمل في اطار سيادة القانون".
اضف ان بند الضمانات القانونية حظي بتوصيف قانوني اخذ حيزا كبيرا من بنود الآلية التنفيذية لترجمة بند الضمانات الوارد في المبادرة الخليجية والذي يمنح علي صالح وسائر من عملوا معه خلال السنوات الاخيرة حصانة كاملة من الملاحقة القانونية تضمنها الحكومات المقبلة، وكذلك القوى السياسية والمؤسسات الدستورية وحتى قادة الجيش وزعماء القبائل.
أوباما ■ في واشنطن، قال الرئيس الاميركي باراك أوباما في بيان اصدره ان "الولايات المتحدة ستواصل الوقوف الى جانب الشعب اليمني مع بدئه عملية الانتقال التاريخية".
|