WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 26, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
انتهت المهلة العربية بلا توقيع سوري... والجامعة نحو فرض عقوبات
تركيا تشارك في الاجتماع العربي وفرنسا مصرة على الممرات الانسانية "لإنقاذ أرواح"

انتهت امس المهلة التي حددتها جامعة الدول العربية لسوريا كي توقع اتفاقا يسمح بنشر مراقبين في أراضيها من غير أن توافق دمشق عليها، الامر الذي يجعل الجامعة أقرب إلى فرض عقوبات عليها بسبب حملتها على المعارضين.

كان وزراء الخارجية العرب انذروا الخميس في القاهرة سوريا بإنه اذا لم توافق على دخول مراقبين لتقويم مدى تقدم المبادرة العربية الرامية الى إنهاء العنف المستمر منذ ثمانية اشهر، فإن المسؤولين سيدرسون فرض عقوبات على سوريا اليوم السبت.
وصرح مسؤول في الجامعة العربية طلب عدم ذكر اسمه بأن المهلة انتهت في الاولى ظهر امس من غير ان توقع سوريا.


وجاء في بيان للجامعة ان الامين العام نبيل العربي تسلم امس رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم يطرح فيها "مجموعة من الاستفسارات والتساؤلات" عن بنود الاتفاق. وأضاف: "كان من المتوقع ان يتم اليوم ( امس) التوقيع على مشروع البروتوكول بين الامانة العامة للجامعة العربية والحكومة السورية لبدء بعثة الجامعة العربية مهمتها في سوريا". ومن المقرر ان يجتمع مسؤولو الجامعة مجددا اليوم للنظر في فرض عقوبات اذا لم توقع دمشق الاتفاق.
وكان بيان صدر في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب الخميس أوضح أن من بين العقوبات المحتملة تعليق الرحلات الجوية لسوريا ووقف التعاملات مع المصرف المركزي السوري وتجميد الحسابات المصرفية للحكومة السورية ووقف التعاملات المالية معها. وربما تقرر ايضا وقف التعاملات التجارية مع الحكومة ماعدا السلع الاستراتيجية بما لا يؤثر على الشعب السوري.


داود أوغلو
في غضون ذلك، تحدث وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو عن احتمال اجتماع وزراء الخارجية العرب الاحد لمزيد من المحادثات في شأن سوريا في حضور تركيا. وقال: "ربما انعقد اجتماع لوزراء خارجية الجامعة العربية الاحد بحسب التطورات. وسأحضره ايضا".
وسئل عن رد فعل تركيا على عدم انصياع سوريا للمهلة التي حددتها الجامعة العربية للموافقة على استقبال مراقبين، فأجاب: "سننظر في الوضع الاولى بعد الظهر (امس )، لدينا خريطة طريق اتفقنا عليها مع الجامعة العربية".
ولم يورد تفاصيل عن خريطة الطريق، لكنه قال انه والوزراء سيواصلون البحث مع الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي والدول الاعضاء في مجلس الامن وآخرين في المجتمع الدولي في ما ينبغي فعله اذا لم تتخذ سوريا خطوات لوقف نزف الدماء. و"أولويتنا الان هي نجاح مبادرة الجامعة العربية". وأضاف: "أريد أن أقول بوضوح إننا لن نتسامح بعد ذلك مع سفك الدماء في سوريا. موقف الدول الصديقة والشقيقة من هذا الموضوع واضح".

 

"الجيش الحر يحميني"
وقتل ستة مدنيين وجرح آخرون برصاص قوى الامن في "جمعة الجيش الحر يحميني" التي دعا اليها ناشطون وخرج فيها المتظاهرون في عدد من المدن السورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان: "استشهد شاب اثر اطلاق رصاص عشوائي من قوى الامن في حي العرفي بدير الزور".
وفي محافظة درعا، "أطلقت قوى الامن الرصاص الحي في مدينة جاسم مما ادى الى مقتل شاب واصابة آخرين بجروح"، مشيرا الى أن "تظاهرة حاشدة خرجت في مدينة داعل خلال تشييع فتى استشهد (اول من) امس برصاص عشوائي أطلقته قوى الامن خلال عمليات دهم".


وفي حمص ، "قتل مدنيان باطلاق رصاص في حي كرم الزيتون بحمص". وأشار المرصد الى وفاة "مدني متاثرا بجروح اصيب بها (الخميس) برصاص قناصة في حي باب التركمان ورجل القت سيارة للامن جثته في حي الميدان صباح (امس) بحسب الاهالي".
وفي ريف حمص، "استشهد الجمعة شاب اثر اطلاق رصاص من قوى الامن قرب احد المساجد في بلدة تلبيسة"، و"استشهد رجل مسن متاثرا بجروح اصيب بها عصر (الخميس) باطلاق رصاص في تلدو وآخران متأثرين بجروح أصيبا بها الخميس باطلاق رصاص خلال دهم في بساتين غرب مدينة الرستن".


وفي ريف دمشق، "استشهد فتى باطلاق رصاص من قناصة للامن في دوما". ونفى التلفزيون السوري سقوط قتلى في دير الزور وحمص مؤكدا "انها أنباء لا أساس لها من الصحة وهو تحريض على القتل". وأفادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" انه "استشهد اثنان من عناصر وحدة الهندسة في محافظة حماه اثناء قيامهما بتفكيك عبوة ناسفة زرعتها المجموعات الارهابية المسلحة في حي الملعب البلدي". ونقلت عن مصدر في قيادة الشرطة ان "ثلاث عبوات اخرى انفجرت في أحياء جنوب الملعب البلدي والقصور وشارع العلمين دون وقوع اصابات". وقال "إن عددا من عناصر قوات حفظ النظام اصيبوا بجروح من جراء اطلاق النار عليهم من مجموعة ارهابية مسلحة في حي الاربعين في حماه". وبينما خرجت تظاهرات مناهضة للنظام في معرة النعمان وحمص وجبلة وبلدات سرمين وحزانو والتح وتفتناز كناكر وفي داريا واحياء الغوطة والحمرا وكرم الشامي في دمشق، أوردت "سانا" ان حشودا تدفقت الى ساحة السبع بحرات وسط مدينة دمشق "تعبيرا عن رفضها لقرار جامعة الدول العربية تجاه سوريا وتمسكها باستقلالية القرار الوطني وحرصها على تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة المؤامرة التي تتعرض لها سوريا".


مقتل الطيارين
واتهمت قيادة الجيش السوري في بيان جهات اجنبية بالتورط في دعم العمليات "الارهابية" في سوريا اثر اغتيال طيارين عسكريين الخميس، معتبرة ذلك "تصعيدا ارهابيا خطيرا" يستهدف قواتها.
وأقرت بان "مجموعة إرهابية مسلحة قامت بعملية اغتيال آثمة أدت إلى استشهاد ستة طيارين وضابط فني وثلاثة صف ضباط من الفنيين العاملين في إحدى القواعد الجوية العسكرية". واعتبرت ان "هذا الاستهداف المباشر لنخبة من نسورنا ... هو تصعيد إرهابي خطير يكشف عن الوجه الحقيقي للمخطط الذي يستهدف بنية قواتنا المسلحة بمختلف أنواعها وصنوفها".
وكان "الجيش السوري الحر" الذي يؤكد انه يضم آلاف الجنود المنشقين قد تبنى الهجوم في بيان على الانترنت.


فرنسا 
في باريس صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بأن فرنسا تواصل مشاوراتها مع شركائها الدوليين لمناقشة الوضع الانساني في سوريا وسبل تقديم المساعدة للسوريين بما في ذلك امكان انشاء "ممرات انسانية" داخل سوريا. وأوضح أن فرنسا تهدف الى "وقف العنف" في سوريا وإيقاف ما سماه "الفضيحة" في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي فشل في الاتفاق على قرار يفرض عقوبات على النظام في دمشق، مشددا على أن "ضمير العالم لا يمكن أن يتقبل صمت مجلس الأمن" حيال ما يحدث فى سوريا.
وقال هنري غينو المستشار الخاص للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان فرنسا لا تهدف من وراء طرح فكرة اقامة ممرات انسانية في سوريا الى ارضاء الضمير بل الى "القيام بكل ما هو ممكن لانقاذ ارواح". وجاء في تصريح له لتلفزيون "فرانس 24": "لا بد من القيام بكل ما هو ممكن لانقاذ ارواح ولا اعتقد ان ذلك يندرج في اطار ارضاء الضمير... نحن نقوم بما لا يؤدي الى تداعيات يمكن ان تكون اسوأ من الشر الذي نسعى الى مواجهته".


روسيا
في موسكو، اعلنت وزارة الخارجية الروسية قبل ساعات من انتهاء المهلة الجديدة التي حددتها الجامعة العربية لسوريا، ان موسكو لا تزال تعارض الضغط على دمشق او فرض عقوبات على حليفتها التقليدية وتطالب بالعودة الى الحوار السياسي. وصرح الناطق باسمها الكسندر لوكاشيفيتش انه "في هذه المرحلة ما نحتاج اليه ليس قرارات او عقوبات او ضغوطا، بل حوار بين السوريين". وجدد معارضة روسيا اي تدخل عسكري محتمل ضد نظام بشار الاسد. واضاف ان "التدخل بالقوة في الشؤون السورية غير مقبول في نظر روسيا. يجب الا تكون حقوق الانسان ذريعة لتدخل كهذا". واشار الى ان موسكو تبحث في الاقتراح الذي عرضته فرنسا على شركائها الاوروبيين والاميركيين لاقامة "ممرات انسانية" في سوريا. و"نحاول ان نفهم ماذا يعني ذلك فعلا. واعتقد اننا سنعود الى هذه المسألة عندما يتوافر مزيد من الوضوح".


الامم المتحدة 
في جنيف، انتقدت لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب "الانتهاكات الفاضحة والمنهجية لحقوق" الانسان في سوريا، ومنها حالات تعذيب أولاد.
وقال رئيس اللجنة كلاوديو غروسمان: "درست اللجنة تقارير عدة تدعمها أدلة ومتسقة تشير الى انتهاكات منهجية واسعة لحقوق الانسان في البلاد". وأبدى خصوصا "قلقه من التقارير التي تتحدث عن تعذيب الاولاد وتشويههم" و"عمليات الاعدام العشوائية والاعتباطية".


إيران
في طهران، نقلت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤول بارز في قطاع النفط أن إيران نفت اليوم الجمعة تقارير عن انها اشترت نفطا خاما من سوريا التي ترزح تحت وطأة عقوبات.

 

لندن والدوحة
في لندن، شدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على ضرورة "متابعة الحوار" مع المعارضة السورية من اجل تأمين عملية انتقال ديموقراطي. وجاء في بيان اصدره مكتب كاميرون ان المسؤولين اللذين التقيا في لندن، اعتبرا ان "القمع الوحشي الذي يمارسه نظام الاسد خطر ويشكل مصدر قلق يزداد حدة". وابرز "اهمية موافقة النظام السوري على مبادرة الجامعة العربية لوقف العنف واتفقا على ضرورة متابعة الحوار مع حركات المعارضة السورية لدعم العملية الانتقالية من اجل اقامة ديموقراطية مستقرة تضم جميع الاطراف.

(و ص ف، رويترز، أ ش أ، ي ب أ)



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved