WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 26, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
خمسة أبعاد لاستقبال ساركوزي الحريري
تخوّف مشترك من أخذ فريق للبنان إلى المجهول

باريس - سمير تويني:
أثار استقبال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس الماضي رئيس الوزراء السابق سعد الحريري في قصر الاليزيه اهتماماً واسعاً بدلالات اللقاء من جهة والرسائل التي وجهها الرئيس الفرنسي من خلاله ومنها تأكيد فرنسي على أعلى المستويات ان الرئيس سعد الحريري ما زال المحاور اللبناني والحليف لفرنسا، فيما يرفض ساركوزي حتى الآن استقبال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من جهة أخرى، ومعلوم ان السلطات الفرنسية التي تمتنع عن القيام بأي زيارة رسمية للبنان او استقبال مسؤولين لبنانيين قبل قيام الحكومة بالتوقيع على صرف التزامات لبنان للمحكمة الخاصة بلبنان.
ومن خلال هذا اللقاء اراد الرئيس الفرنسي ان يبعث من جديد برسائل عدة كان قد اعلنها أمام البطريرك الماروني مار بشارة الراعي خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الفرنسية.


فساركوزي يعتبر أولاً ان تشكيل حكومة الرئيس ميقاتي جاء نتيجة انقلاب سياسي وعسكري، خرقاً لاتفاقات سابقة بين الاطراف المحليين والاقليميين. لذلك ما زال يعتبر ان الحكومة الحالية هي انقلابية وهي "حكومة حزب الله" وتحت سيطرته التامة.


ثانياً: يؤكد ساركوزي انه في حال لم يتم تمويل المحكمة الدولية والتزام لبنان القرارات الدولية فسيعرضه ذلك لمواجهة مع المجتمع الدولي هو في غنى عنها لكونه غير قادر في ظل الوضع الحالي على مجابهتها، ويجب على رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ان يجنب البلاد الكأس المرة. واذا استمر "حزب الله" في رفضه التمويل واحترام القرار 1701 فلا يمكن رئيس الحكومة واعضاء الحكومة الوقوف مكتوفين بل عليهم اتخاذ الموقف الذي يجب ان يحمي البلد من الصراع الداخلي. كما من العقوبات التي يمكن ان يتعرض لها لبنان من جراء هذا الرفض.
ورغم اعلان وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه اول من امس انه على استعداد لاستقبال الرئيس نجيب ميقاتي فان باريس تنتقد التردد في موقفه وهي تنتظر منه افعالاً بعدما اكد امام جوبيه انه سيتم عندما يحين الوقت اتمام الاجراءات اللازمة لتمويل المحكمة ولم يعد امام لبنان سوى اسبوعين لتنفيذ ذلك.


ثالثاً: يدعو ساركوزي الذي عرض مع الرئيس الحريري آخر المستجدات التي تشهدها الساحة اللبنانية والاقليمية الى تجنيب لبنان الارتدادات السورية على لبنان. وهناك تطابق في رؤية ساركوزي والحريري حول الوضع في سوريا، وثمة مخاوف فرنسية من هذه الارتدادات على الوضع الداخلي اللبناني. وما يحصل في سوريا يستدعي من اللبنانيين التكاتف لكون لبنان الحلقة الاضعف والساحة الأكثر استعداداً للانفجار. والطرفان يعتبران ان فريقاً من اللبنانيين يأخذ البلد الى المجهول بعد ان ناقضت المواقف اللبنانية الرسمية الأخيرة التوجهات السابقة بالوقوف على مسافة واحدة من المحاور العربية والاقليمية والدولية لتأمين حياد لبنان.
ورغم ان باريس تدرك نوعية العلاقات بين لبنان وسوريا فانها تخشى من التوترات الاقليمية وتدعوه الى عدم الانخراط فيها.


رابعاً: كرر الرئيس الفرنسي امام العديد من زواره ان سقوط النظام السوري اصبح وشيكاً وذلك سيمثل نكسة كبيرة لمحور الممانعة حسب الرئيس الفرنسي. وفي هذا السياق نكسة لحلفاء سوريا في لبنان ومنهم "حزب الله" الذي سيفقد التأييد المطلق لحليفه النظام السوري. وهذا التطور على الساحة اللبنانية بحاجة الى معارضة منظمة جاهزة لكل الاستحقاقات بعيداً عن التصعيد، واستقبال الرئيس الفرنسي للحريري هو بمثابة تأكيد له انه ما زال رئيس المعارضة اللبنانية والمحاور اللبناني لفرنسا، وهو يمثل الاسلام المنفتح التي تؤمن به باريس.


خامساً: ان رزمة العقوبات الاوروبية الأخيرة والمقبلة شكلت وستشكل اداة ضغط اضافية على نظام الرئيس بشار الاسد وعلى الذين يساندونه. وفي هذا السياق يعود للبنان تقدير الموقف لأن عدم احترام لبنان للعقوبات الاوروبية والاميركية والعربية والدولية سيضعه في مواجهة دولية وعربية ستكون ذيولها صعبة عليه.


وذكر أمس الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو موضحاً اعلان الوزير ألان جوبيه عن امكان استقباله ميقاتي "اننا ما زلنا نحضر لذلك" واضاف ان حديث جوبيه "كان مناسبة للتذكير بتعلق فرنسا باستقرار لبنان وسلامة اراضيه وبالصداقة الفرنسية - اللبنانية". واعتبر "انه من المهم التذكير بأن فرنسا تأمل ان يبقى لبنان مثالاً للتعايش والديموقراطية".
واوضح "ان باريس تشجع كل ما يسير على هذه الطريق ويجسد هذه التقاليد اللبنانية".
كما أكد "ان بلاده تعلق اهمية كبرى على الاستقرار الاقتصادي" وختم "اما في شأن الزيارة فليس لدى أي معلومات حولها".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved