|
بدأت غرفة عمليات المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، أمس، مراقبة الانتخابات وتواصل عملها، لمتابعة ومراقبة العملية الانتخابية التي ستفرز برلمان الثورة، وهي الانتخابات التي شهدت إقبالا كبيرا من جانب المرشحين، وتوافد العديد من مراقبي المجتمع المدني، سواء على المستوى المحلي أو الدولي لمراقبتها.
وكشف رئيس الغرفة عضو قومي حقوق الإنسان حازم منير أن المجلس أعد خطة محكمة لمراقبة الانتخابات، حيث تم الدفع بـ 12 عضوا من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان لمراقبة الانتخابات على مدار يومين بـ9 محافظات تجرى فيها الانتخابات في الجولة الأولى برئاسة رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بطرس بطرس غالي، الذي قام أمس بمتابعة العملية الانتخابية في دائرة المنيل، في حين قام نائب رئيس المجلس الوزير محمد فائق بمراقبة الانتخابات أيضا. وأضاف إن الأسماء التي أختيرت من قبل المجلس تضم أستاذ القانون الدولي والقاضي في المحكمة الجنائية الدولية فؤاد رياض، وعضو المجلس المستشار إسكندر غطاس، والكاتب يوسف القعيد، والمحامية منى ذو الفقار، والمستشار محمد أمين المهدي، وسهير لطفي.
وقال: «أعضاء المجلس سوف يقدمون تقارير مكتوبة حول ما شهدوه وما رصدوه خلال العملية الانتخابية، وسيتم وضعها في تقرير مجمع يعلن خلال مؤتمر صحافي»، مضيفا: «أعضاء المجلس لديهم خبرة كبيرة بالمعايير الدولية الخاصة بالانتخابات، التي تعد مرجعية بالنسبة لصحة الانتخابات، وهذه المعايير معتمدة من قبل الأمم المتحدة، ومصر موقعة عليها منذ عقود». وبالنسبة لتصاريح مراقبة الانتخابات؛ كشف عن أن غرفة العمليات تسلمت 25 ألف تصريح مراقبة من قبل الجمعيات والمنظمات التي تقدمت إلى المجلس للحصول على تلك التصاريح من قبل اللجنة العليا للانتخابات عن طريق المجلس، لكن هناك العديد من المراقبين الذين يراقبون الانتخابات دون تصاريح بعد أن رفضوا التقدم إلى غرفة العمليات.
وشدد على أن غرفة عمليات المجلس تتلقى الانتهاكات من المراقبين والمرشحين والناخبين على أكثر من 20 خطا تلفونيا و2 فاكس وإيميلات الغرفة، بالإضافة إلى خريطة الانتهاكات المربوطة بخاصية رسائل «sms» التي يتم إرسالها لتتضمن الانتهاكات التي تقع بالعملية الانتخابية. في السياق نفسه، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار عمرو رشدي إن اللجنة العليا للانتخابات كلفت وزارة الخارجية باعتماد طلبات منظمات المجتمع المدني غير المصرية الراغبة في متابعة الانتخابات كشرط مسبق للتقدم إلى اللجنة، لافتا إلى الموافقة على 7 منظمات، بينها مركز «كارتر» الأميركي.
وأشار إلى قيام الخارجية بتشكيل آلية وطنية ضمت الوزارات والأجهزة المعنية لفحص الطلبات وفقا لمعايير موضوعية محددة إعمالا لمبدأ الشفافية، وأهمها أن تكون التنمية السياسية أو دعم الديموقراطية أو حقوق الإنسان من بين أنشطة المنظمة المتقدمة، وتوافر المستندات التي تفيد بتسجيل المنظمة في الخارج وجدية نشاطها، وكذلك وجود خبرات سابقة في مجال متابعة الانتخابات وفقا للقواعد المتعارف عليها دوليا، فضلاً عن تعهد المنظمة باحترام القوانين المصرية والقواعد المنظمة لمشاركة منظمات المجتمع المدني في متابعة الانتخابات.
وكشف أنه حتى إغلاق باب تلقي اللجنة العليا للانتخابات للطلبات في 19 نوفمبر الجاري تم اعتماد جميع الطلبات التي تنطبق عليها المعايير التي حددتها الآلية الوطنية، وتم إصدار خطابات اعتماد لـ 7 منظمات غير حكومية دولية، من بينها مركز كارتر الذي يديره الرئيس الاميركي الاسبق جيمي، إضافة إلى تنوع خلفيات تلك المنظمات ما بين عربية وأفريقية وإسلامية وأوروبية وأميركية، بما يثري عملية مشاركة منظمات المجتمع المدني في متابعة جميع مراحل عملية الانتخابات البرلمانية.
ودشنت نقابة الصحافيين غرفة عمليات لمتابعة سير العملية الانتخابية تعمل على مدار 24 ساعة لتغطية انتخابات أول برلمان في مصر بعد الثورة في مقر النقابة في القاهرة والنقابة الفرعية في الإسكندرية، ويتابعها أعضاء مجلس النقابة وعدد من الصحافيين بالتناوب على مدار الساعة، من أجل أمن وسلامة الصحافيين المكلفين بالتغطية الصحافية لتلك الانتخابات، متوعدين بمقاضاة أي شخص يعرقل الصحافي من الحصول على المعلومات.
وذكرت النقابة إن غرفة متابعة الانتخابات في النقابة تعمل بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للصحافيين، الذي أرسل صحافيين مدربين على تغطية الحروب إلى مصر بعد إدراج مصر في قائمة الدول ذات البيئة المعادية، مطالبة المؤسسات الصحافية بتوفير المعدات التي تضمن السلامة للصحافيين أثناء تغطية الأحداث.
وأعلن الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أمس، عن قيامه بمراقبة العملية الانتخابية في جميع مراحلها وإجراءاتها طبقا لقرار اللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات البرلمانية. وقال المحامي والخبير في مراقبة الانتخابات ورئيس غرفة عمليات الاتحاد محمد عبدالله خليل إن «الاتحاد سيقوم بمراقبة الانتخابات في جميع المحافظات المصرية عن طريق تواجد عدد كبير من المراقبين الذين تم تدريبهم من أعضاء الجمعيات الأهلية على مستوى الجمهورية، ويتم تبليغ غرفة العمليات المركزية بمقر الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، كما سيتم التنسيق مع المجلس القومي لحقوق الإنسان واللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات لمتابعة جميع إجراءات العملية الانتخابية ورصد الانتهاكات والتجاوزات».
كما بدأت شبكة الانتخابات في العالم العربي تدريب أعضائها على النظام الانتخابي العربي، وعلى أسلوب متابعة العملية الانتخابية والتحول الديموقراطي في مصر في المرحلة الأولى من الانتخابات، وتأتي هذه المتابعة من الشبكة بعد حصولها على تصاريح المتابعة من اللجنة العليا للانتخابات للرقابة والمتابعة الدولية العربية على الانتخابات المصرية، وتتم هذه المتابعة بالتمويل الذاتي من قبل أعضاء الشبكة. جدير بالذكر أن الشبكة قامت بمتابعة الانتخابات العربية في أكثر من دولة، منها الأردن وتونس والمغرب والسودان.
حملات للتوعية بالتصويت تواكب المرحلة الأولى
القاهرة - «الراي» من بين الظواهر اللافتة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب المصري أمس انطلاق حملات توعية عبر التليفزيون الرسمي والمحطات الفضائية، وأكثر عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، متضمنة تنويهات وأغاني خفيفة ورسوما متحركة لجذب الانتباه. وفي هذا الاتجاه، قامت حملة «صوتك للبلد» بعمل فيديو للتوعية بأهمية المشاركة في الانتخابات البرلمانية بعنوان «البركة فيكم ياشباب»، للتأكيد على مشاركة الشباب في العملية الانتخابية، وذلك لأن أكثر من 60 في المئة من الشعب المصرى تحت سن الثلاثين. كما قامت حملة «صوتك للبلد» أيضا بإطلاق فيديو للتوعية بأهمية المشاركة في الانتخابات بعنوان «اوعى تبيع صوتك» للتأكيد على أهمية الصوت الانتخابي والتحذير من شراء الأصوات فى الانتخابات. كما قامت بإطلاق فيديو للتوعية بأهمية المشاركة بعنوان «شهادة حق»، موضحة أهمية الصوت الانتخابي واعتبرته شهادة يحاسب عليها إما شهادة زور وإما شهادة حق.
عشرات الشكاوى أبرزها تأخر فتح مراكز اقتراع
القاهرة - رويترز - تلقى المجلس القومي لحقوق الانسان في مصر عشرات الشكاوى المتعلقة بالانتخابات التشريعية. وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط الشكاوى كانت بالمئات، مضيفة أن الشكاوى التي تلقتها غرفة العمليات بوحدة دعم الانتخابات في المجلس القومي لحقوق الانسان تشير الى تأخر فتح مقار اقتراع لمدد تتراوح بين نصف الساعة والساعة وتأخر وصول بطاقات الاقتراع لبعض المقار وكذلك عدم ختم بعض بطاقات الاقتراع. وذكرت أن هناك شكاوى من منع مراقبين من دخول بعض مراكز الاقتراع ما دعا بعضهم الى الاحتجاج أمام قسم مدينة نصر في القاهرة. ونسبت الوكالة الى بيان صادر عن غرفة العمليات بوحدة دعم الانتخابات بمجلس حقوق الانسان قوله ان بعض الناخبين رصدوا ممارسة أنصار حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين دعاية انتخابية أمام بعض المقار بالمخالفة لقواعد الانتخابات. ونقلت عن البيان أن بعض الشكاوى تضمنت استخدام شعارات دينية أمام بعض المراكز. وأضاف البيان أن الشكاوى جاءت من مناطق متعددة من القاهرة والاسكندرية والفيوم وكفر الشيخ والبحر الاحمر.</< div>
|