|
أفادت أنقرة امس ان العقوبات التي ستفرضها على سوريا باتت جاهزة وستعلن قريباً من غير ان تستبعد إقامة منطقة عازلة داخل الاراضي السورية في حال تدفق كثيف للاجئين السوريين عبر الحدود التركية، وقالت انها ستغير طريق تجارتها البرية من سوريا الى العراق في حال حصول مزيد من التدهور في الوضع السوري. وصرح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في مؤتمر صحافي بعد أن يلتقي الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بأن العقوبات التركية على سوريا جاهزة وستعلن قريباً. وقال: "أمس واليوم عملنا على صوغ العقوبات وناقشنا عملنا مع وزراء معنيين. اكتمل عملنا والعقوبات جاهزة وستعلن بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء والرئيس". وهو كان صرح في وقت سابق لشبكة "كانال 24" التركية للتلفزيون بأن المجتمع الدولي قد يقرر ما إذا كانت ثمة حاجة إلى إنشاء منطقة عازلة في سوريا إذا حاول مئات الآلاف الفرار من العنف هناك.
واعتبر ان الحكومة السورية في حاجة إلى التوصل الى وسيلة للوئام مع شعبها وأنه لا تزال ثمة فرصة لقبول ما اقترحته جامعة الدول العربية من ايفاد مراقبين دوليين. وأضاف: "إذا استمر القمع فإن تركيا مستعدة لأي سيناريو. أتمنى ألا يكون التدخل العسكري ضرورياً اطلاقا. على النظام السوري أن يجد وسيلة للتصالح مع شعبه". وحذر من إنه لا فرصة لبقاء أي نظام يعذب شعبه. الى ذلك، قال وزير النقل التركي بينالي يلدريم إن تركيا ستباشر علاقاتها التجارية مع منطقة الشرق الاوسط عبر العراق في حال تدهور العنف في سوريا. ونقلت عنه وكالة "الأناضول" التركية شبه الرسمية ان أنقرة ستفتح بوابات حدودية جديدة مع العراق إذا لزم الأمر. وأكد ان العقوبات لن تضر بالشعب السوري و"نعتزم ارسال شحنات تمر ببوابات حدودية جديدة في العراق إذا تدهورت الأوضاع في سوريا".
ونشرت صحيفة "صباح" التركية أن انقرة ستفرض عقوبات منتقاة أعلنتها الجامعة العربية لتجنب الإضرار بالشعب السوري. وأوضحت ان حسابات الحكومة السورية في المصرف المركزي التركي ستعلق وستوقف المبيعات الرسمية للدولة السورية وسيفرض حظر سفر على الأسد وأفراد عائلته. لكن الرحلات المدنية لن توقف وستستمر خدمات الخطوط الجوية التركية إلى دمشق. كما ستتجنب تركيا الإجراءات التي تضر بالتجارة على الحدود. ولن يقيّد تدفق إمدادات الماء والكهرباء إلى سوريا لئلا يضر ذلك بالشعب السوري. واشارت الى ان الإجراءات التي اتخذتها الجامعة العربية كانت موضع بحث في اجتماع بالوزارات التركية ليل الأحد وستفرض بعد موافقة اردوغان.
حزب الشعب الجمهوري وأثارت سياسة الحكومة التركية انتقاد المعارضة، إذ نقلت صحيفة "راديكال" التركية عن نائب حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض عن مدينة تونجلي قمر كنج ان "اردوغان بات عدواً لسوريا بعد المكالمة الهاتفية التي اجراها (الرئيس الاميركي باراك) اوباما مع الرئيس السوري بشار الاسد". وأضاف أن الرئيس السوري أبلغ وفد حزب الشعب الجمهوري الذي زار دمشق اخيراً "اننا كنا اخوة مع اردوغان، لكنه صار عدونا بعدما طلب اوباما منا الاتفاق مع اسرائيل". ونسب الى الاسد قوله: "قلت لاوباما انه لا يمكننا توقيع اتفاق السلام مع دولة محتلة لاراضينا... بعد ذلك بدأ اردوغان باحتضان اعضاء المعارضة السورية". وأعرب كنج عن اعتقاده "أن اردوغان يرغب في زج تركيا في حرب مع سوريا، ويسعى اردوغان ويا للاسف الشديد، الى دفع تركيا الى مغامرة". و ص ف، رويترز، أ ش أ، ي ب أ
|