WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 1, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
انتخابات مصر: "الاخوان" في الطليعة يليهم النور والكتلة المصرية
اشادة روسية وتركية وكلينتون لمواصلة الانتقال إلى الديموقراطية

بدا أمس أن نتائج المرحلة الاولى من الانتخابات النيابية المصرية تتجه الى تثبيت التوقعات لتحقيق "الاخوان المسلمين" أفضل أداء في الانتخابات الاولى منذ تنحّي الرئيس السابق حسني مبارك، وإن تكن هذه الجماعة تواجه منافسة قوية في أماكن عدة من كل من جماعات اسلامية سلفية كما من تحالف علماني - ليبرالي.

فيما لا يزال سابقاً لأوانه استنتاج ما إذا كان فوز "الاخوان المسلمين" أكبر أو أصغر مما كان متوقعاً، مع استمرار فرز أصوات المرحلة الاولى من الانتخابات التي أجريت الاثنين والثلثاء في تسع محافظات هي القاهرة والاسكندرية واسيوط والفيوم ودمياط والبحر الاحمر وبورسعيد وكفر الشيخ والاقصر، أفاد قضاة أن الجماعة حصلت على أكبر عدد من الاصوات في كل من القاهرة والاسكندرية والاقصر وبور سعيد وكفر الشيخ. وأوضحوا أن حزب النور السلفي وتحالف الاحزاب العلمانية والليبرالية المعروف باسم الكتلة المصرية حلا بعدها، مع نسبتين متقاربتين.
وقال قضاة إن "الاخوان" يحرزون تقدماً على صعيد اللوائح، بينما يواجهون منافسة شديدة على مستوى الافراد، مع العلم أنه بموجب النظام الانتخابي المعقد، ينتخب ثلثا أعضاء مجلس الشعب بنظام القوائم النسبية والثلث بالنظام الفردي.


حزب الحرية والعدالة
واكد حزب الحرية والعدالة المنبثق من "الاخوان المسلمين" تقدمه استناداً الى "النتائج الاولية" لعمليات فرز أوراق الاقتراع للمرحلة الاولى.
وقال في بيان في موقعه على الانترنت: "تشير النتائج التي وصلتنا بعد انتهاء عمليات الفرز في معظم اللجان الانتخابية الى تقدم حزب الحرية والعدالة بنسبة تتجاوز 40 في المئة، يليه حزبا النور والكتلة المصرية يليهما الوسط والوفد".
أما على صعيد المقاعد الفردية، فتحدث الحزب عن فوز عدد من مرشحيه، مشيراً الى ان عدداً آخر منهم سيضطر الى خوض دورة ثانية الاسبوع المقبل لعدم حصوله على الغالبية اللازمة منذ الدورة الأولى.


واضاف البيان ان النتائج الاولية تشير كذلك الى "الاستبعاد الشعبي لفلول الحزب الوطني (المنحل والذي كان يرأسه مبارك) سواء الذين خاضوا هذه الانتخابات من خلال احزاب تم تأسيسها بعد الثورة أم من خلال احزاب كانت قائمة بالفعل".
الى ذلك، قال باسل عادل الذي ينتمي الى حزب المصريين الأحرار الذي أسسه رجل الاعمال القبطي نجيب ساويروس وهو أحد أحزاب قائمة الكتلة المصرية، إنه في القاهرة حصلت القائمة التي يتزعمها حزب الحرية والعدالة على ما بين 40 و50 في المئة، والكتلة المصرية على ما بين 20 و30 في المئة، وقائمة حزب النور السلفي على ما بين خمسة وسبعة في المئة من اصوات الناخبين.


وفي المقابل، شكك مسؤول في حزب العدل، الليبرالي، في ادعاء "الاخوان" النجاح المبكر.
وكان مسؤولو الانتخابات أشاروا الى أن نتائج المقاعد الفردية ستعلن الأربعاء، بعد تحديد المرشحين الذين فازوا بغالبية واضحة تتجاوز 50 في المئة من الأصوات ، على أن يخوض الاخرون دورة اعادة الأسبوع المقبل.
الا أن رئيس اللجنة العليا للانتخابات عبد العز ابرهيم صرح أمس بأن النتائج الرسمية الجزئية ستعلن اليوم، فيما لن تحسم النتيجة النهائية قبل انتهاء المرحلة الثالثة من الانتخابات في 11 كانون الثاني 2012.


الصحف
وكانت الصحف المصرية الصادرة أمس توقعت تقدماً كبيرا لـ"الاخوان المسلمين" في نتائج الانتخابات.
وكتبت "الاهرام" الحكومية: "الاسلاميون والليبراليون في المقدمة، الاحزاب القديمة تتراجع"، وقالت انه "في اكثر من دائرة وخصوصا في المناطق الريفية يأتي الاسلاميون في المقدمة، في حين أن فرصهم تقل في المدن الكبيرة".
ولاحظت "الشروق" المستقلة ان "المؤشرات الاولية تشير الى حصول حزب الحرية والعدالة على 47 في المئة من الاصوات، في حين فازت الكتلة المصرية بـ 22 في المئة".
وأوردت "المصري اليوم" المستقلة ان التقديرات الاولية تشير الى تقدم حزب الحرية والعدالة، في حين ان السلفيين والليبراليين يتنافسون على المرتبة الثانية.
وفي مؤتمر صحافي، أبلغ رئيس حزب الحرية والعدالة محمد مرسي الصحافيين أن "الغالبية في البرلمان المقبل هي التي ستشكل الحكومة، وسوف تكون حكومة ائتلافية". وفي محاولة للطمانة، شدد على أنه "لن يكون هناك تقسيم بين مسلمين ومسيحيين كبار أو شباب طبقاً لقواعد العمل السياسي التي تقتضي عدم التفرقة بينهم".


وكانت عمليات الاقتراع انتهت مساء الثلثاء من دون تسجيل مشاكل مهمة، الأمر الذي اعتبره المجلس العسكري الممسك بزمام السلطة منذ تنحي مبارك نجاحا كبيرا له بعد نحو اسبوعين من التظاهرات التي تطالبه بترك السلطة فورا والتي تخللتها اشتباكات دامية اوقعت 42 قتيلا.
وشهدت مكاتب الاقتراع اقبالا كبيراً من الناخبين، وخصوصا الاثنين اليوم الاول من الانتخابات بعدم أقر رئيس اللجنة العليا للانتخابات بأن نسبة المقترعين "اكبر من المتوقع".
ولمحت صحف مصرية الى محاولات تاثير وترهيب من و"السلفيين على الناخبين.


دعوة الى التظاهر
واذا كانت التظاهرات والاعتصامات في ميدان التحرير التي تطالب السلطة العسكرية بنقل الحكم فورا الى المدنيين لم تؤثر كثيراً على سير عمليات الاقتراع، فان أخطار عدم الاستقرار لا تزال قائمة نظراً الى طول مدة العملية الانتخابية وضبابية هذه المرحلة.


ودعت حركات شبابية واحزاب سياسية الى تظاهرة حاشدة في ميدان التحرير غداً لـ"رد الاعتبار لابطال محمد محمود"، وهو الشارع الذي شهد اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، بينما دعا "اتحاد حركات الغالبية الصامتة" المؤيد للجيش الى تظاهرة اخرى في العباسية.
في غضون ذلك، أفاد مصدر امني رفيع المستوى ان ضابط الشرطة المشتبه في تصويبه على عيون المتظاهرين خلال الاشتباكات التي حصلت بين الشرطة والمتظاهرين الاسبوع الماضي "سلم نفسه الى أجهزة الامن".


وكان النائب العام عبد المجيد محمود أصدر الاسبوع الماضي امرا بـ"ضبط واحضار محمد الشناوي بتهمة التصويب على عيون المتظاهرين والشروع في قتلهم".
وشهد ميدان التحرير ليل الثلثاء - الاربعاء اشتباكات بين معتصمين وبلطجية استمرت حتى الساعات الاولى من الفجر. وأفادت وزارة الصحة أن عدد الجرحى في الاشتبكات بلغ 108.
وانتقد السياسي الإصلاحي البارز محمد البرادعي المجلس العسكري، متهما إياه بعدم توفير الحماية للناشطين، وقال إن "البلطجية" هاجموا المحتجين الذين دخل اعتصامهم في ميدان التحرير يومه الثاني عشر.


ردود فعل
وبعد اشادة متحفظة من البيت الابيض بالمرحلة الاولى من الانتخابات، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون: "أهنئ شعب مصر ببداية ناجحة وسلمية لعمليتهم الانتخابية... المصريون فخورون عن حق ببدء عملية اختيار زعمائهم الجدد الولايات المتحدة تشدد على أهمية استمرار الانتقال في مصر الى الديموقراطية بطريقة شاملة وشفافة وعادلة".
وفي موسكو، رحّبت وزارة الخارجية الروسية بإجراء الانتخابات المصرية في موعدها.
وفي أنقرة، وصف رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان إجراء الانتخابات في مصر بأنه "خطوة مهمة وكبيرة".
و ص ف، رويترز، أ ب



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved