|
أعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة في مصر الذي يدير البلاد منذ تنحي الرئيس حسني مبارك في 11 شباط، تشكيل مجلس استشاري من 30 عضواً من اولى مهماته وضع مشروع قانون لتشكيل "جمعية تأسيسية" تتولى اعداد دستور جديد للبلاد، متجاهلاً اعلان جماعة "الاخوان المسلمين" رفضها تدخل اي "كيان غير منتخب" في وضع الدستور وإقدامها على الانسحاب من المجلس الاستشاري.
جاء في بيان صادر عن المجلس الاعلى للقوات المسلحة، ان رئيسه المشير محمد حسين طنطاوي اصدر قراراً بـ"انشاء مجلس استشاري يعاون المجلس (العسكري) خلال ادارته لشؤون البلاد في المدة الباقية من المرحلة الانتقالية حتى اتمام انتخاب رئيس الجمهورية... وستبدأ اعمال المجلس الاستشاري بمناقشة مشروعي قانوني انتخاب رئيس الجمهورية والاجراءات الخاصة بتشكيل الجمعية التأسيسية لاعداد دستور جديد للبلاد".
ويتألف المجلس الاستشاري من 30 عضواً هم: المهندس أبو العلا ماضي أبو العلا، السيد أحمد خيري أبو اليزيد، الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الدكتور السيد البدوي محمد شحاتة، الدكتور حسن السيد أحمد نافعة، الدكتور حنا جرجس قلدس، السيد زياد محمد وفيق احمد علي، السيد سامح محمد عاشور، السيد شريف محمد زهران، الدكتور عبدالعزيز محمد حجازي، السيد عبدالغفور محمد عبدالجواد (اشرف عبدالغفور)، الدكتور عصام محمد النظامي، السيد عماد الدين عبد الغفور عبدالغني، السيد عمرو محمود موسى، السيد لبيب صلاح الدين السباعي، السيد محمد أسامة برهان، الدكتور عبدالله محمد المغازي، السيد محمد سلماوي محمد، الدكتور محمد سليم العوا، السيد محمد صلاح الدين فضل (صلاح فضل)، السيد محمد عبد المجيد سالم برغش، السيد محمد علي الخولي، الدكتور محمد نور فرحات، الدكتور مصطفى كامل السيد، الدكتور معتز بالله محمد عبدالفتاح، الدكتورة منار محمد الشوربجي، السيد منصور محمد حسن، الدكتورة نادية محمود مصطفي، المهندس نجيب انسي ساويرس، والدكتورة نيفين عبدالمنعم مسعد.
انسحاب "الإخوان" وفي وقت سابق، اعلن حزب الحرية والعدالة المنبثق من "الإخوان المسلمين" انسحابه من المجلس الاستشاري احتجاجاً على تدخل هذا المجلس في عملية اعداد الدستور الذي اعتبره "تهميشا للبرلمان وانتقاصا من صلاحياته".
واعلن الموقع الرسمي للحزب انه "اعتذر عن عدم المشاركة في المجلس الاستشاري وقرر سحب ممثليه في المجلس" وهما رئيسه محمد مرسي والامين العام المساعد للحزب أسامة ياسين". واكد القيادي في الحزب محمد البلتاجي ان "أي محاولة لتهميش البرلمان او لتقليص صلاحياته لصالح اي كيان آخر غير منتخب نعتبرها التفافاً على الارادة الشعبية ومحاولة للوصاية عليها".
وصدر هذا القرار، بعد ساعات من اعلان عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة اللواء مختار الملا ان البرلمان لن تكون له الكلمة العليا في اختيار اعضاء اللجنة التي ستكلف اعداد دستور جديد للبلاد. واكد لمجموعة من ممثلي الصحافة الغربية، ان الدستور الجديد للبلاد يجب ان تقره الحكومة والمجلس الاستشاري للمجلس العسكري.
نتائج رسمية وبرزت بوادر المواجهة بين الجيش و"الاخوان المسلمين"، مع تأكيد النتائج الرسمية لجولة الاعارة من الانتخابات الأولى لمجلس الشعب منذ تنحي مبارك، فوز الجماعة بأكثر من 45 في المئة من مقاعد المجلس في المرحلة الاولى التي شملت ثلث البلاد.
وحصلت الاحزاب الاسلامية المختلفة على 67 في المئة تقريباً من مقاعد المرحلة الاولى البالغ عددها 168 مقعدا، اي اكثر من الثلثين، وفاز "الاخوان" بنحو 47 في المئة من مقاعد المرحلة الاولى، وجاء حزب النور السلفي في المرتبة الثانية بحصوله على 19 في المئة تقريبا من المقاعد،
الا انه لا يزال من الصعب تحديد العدد الاجمالي للمقاعد التي حصل عليها كل حزب في المرحلة الاولى، اذ ستعاد الانتخابات في احدى دوائر القاهرة في كانون الثاني 2012، كما انه لا يمكن احتساب عدد المقاعد التي حصلت عليها كل قائمة بدقة، الا على المستوى الوطني اي بعد انتهاء المرحلتين الثانية والثالثة من الانتخابات، وحصلت الاحزاب والتحالفات الليبرالية المختلفة على 19 في المئة من مقاعد المرحلة الاولى، اما بقية الاصوات فذهبت الى مستقلين او احزاب صغيرة، وتبدأ المرحلة الثانية الاربعاء المقبل، وتليها المرحلة الثالثة في الاول من كانون الثاني وتنتهي في 11 منه. و ص ف، رويترز، أ ش أ
|