WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 17, 2011
Source: جريدة الحياة
معارضون جزائريون يبدأون بثاً تلفزيونياً

الجزائر، لندن - رويترز، أ ف ب - أعلنت محطة تلفزيونية فضائية مقرها المملكة المتحدة ولها صلات بالجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة في الجزائر، أنها ستبدأ البث اعتباراً من أمس الجمعة بهدف تزويد المشاهد بتغطية إخبارية وصفتها بالموضوعية وتنوع الآراء.
وتلفزيون «المغاربية» هو ثاني بث تلفزيوني له صلة بجبهة الإنقاذ يبدأ البث في المنفى في الشهور الماضية، في إطار استلهام الإسلاميين الجزائريين النجاحات التي حققتها الأحزاب الإسلامية في شمال افريقيا في اعقاب ثورات «الربيع العربي».
وقالت «المغاربية» في بيان إنها تريد أن توفر لمواطني المغرب العربي حق الوصول إلى «أخبار تتمتع بالصدقية» وستقدم آراء مختلفة. ولم يوضح رئيس تحرير المحطة سليم صالحي من يموّلها، لكن مسؤولاً فيها رفض نشر اسمه، لحساسية الموضوع، قال إن عدداً من رجال الأعمال من شمال افريقيا يدعمونها. واضاف أن بينهم أسامة مدني نجل زعيم جبهة الإنقاذ عباسي مدني المقيم في قطر.


وإضافة إلى «المغاربية»، يبث معارضون جزائريون في أوروبا عبر محطة أخرى تدعى «رشاد تي في» على قمري «بير» و «نايل سات».
في غضون ذلك، خرج الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عن صمته هذا الاسبوع ليدافع عن اصلاحاته السياسية التي تعرضت لانتقادات شديدة من المعارضة بل ومن قسم من تحالفه في البرلمان. وانتهى نواب المجلس الشعبي الوطني الاربعاء من التصويت على سلسلة من الاصلاحات بينها قانون مثير للجدل يتعلق بالإعلام احتجت عليه احزاب المعارضة وصحافيون رأوا فيه «تراجعاً» ومساساً بحرية الصحافة.


وكان بوتفليقة اعلن عن هذه الاصلاحات في نيسان (ابريل) الماضي في خطاب الى الشعب ردَّ فيه على موجة احتجاجات في الجزائر في خضم ثورات الربيع العربي وتقلباتها.
وقال بوتفليقة في خطاب الاربعاء: «لا ريب في ان العالم يعرف تحولات كبرى، وان الأمة العربية والاسلامية تعيش مخاضاً عسيراً، وان الجزائر، كجزء من هذا العالم الفسيح، تؤثر بطبيعة الحال وتتأثر بما يجري حولها من أحداث وتطورات».


واضاف الرئيس الجزائري: «ونحن في مبادرتنا الى تلك الاصلاحات وتوسيعنا لدائرة النقاش، نهدف إلى ادخال تغييرات على المنظومة التشريعية المقننة للحياة السياسية من اجل تحقيق قفزة جديدة تتمثل في تجذير المسار الديموقراطي ودعم التوازن بين السلطات وضمان الحريات الفردية والجماعية وحقوق الانسان».
لكن هذه الاصلاحات كانت، على العكس، موضعَ نقد، باعتبارها وسيلة لتعزيز سلطة الدولة.
وبالإضافة الى قانون جديد للإعلام، صادَقَ البرلمان الجزائري على قانون للأحزاب رأى فيه البعض وسيلة للتضييق على حركة المعارضة ولقطع الطريق امام اي ولادة جديدة لجبهة الانقاذ المحظورة منذ 1992.


وتسعى السلطات بذلك الى تفادي عودة محتملة لمتطرفي الجبهة الى الحياة السياسية في الجزائر بعد نجاح احزاب اسلامية في بلدان الربيع العربي في الفوز بالانتخابات والوصول الى السلطة.
وقانون الاحزاب الذي يربط انشاء اي حزب بموافقة وزارة الداخلية، يبدو انه فُصِّل على المقاس لتمكين الإدارة من تعزيز هيمنتها على الحياة السياسية، بحسب العديد من النواب.
كما صادق النواب الجزائريون على قانون جديد للجمعيات قالت المعارضة انه يعزز هيمنة الدولة على المجتمع المدني، وخصوصاً على المنظمات غير الحكومية الاجنبية والجمعيات الاسلامية.
ورفض النواب مقترَحاً تضمَّنه مشروع الاصلاحات الذي عرضه بوتفليقة، يقضي بمنح المرأة حصة 33 بالمئة في كافة القائمات الانتخابية.


وأظهر النقاش في البرلمان للمرة الأولى بشكل علني الخلافات داخل التحالف الرئاسي الذي تم تأسيسه في 2004 لدعم بوتفليقة ويملك الغالبية في البرلمان.
وصوتت حركة مجتمع السلم (اسلامية) ضد مشاريع القوانين، بخلاف شريكيها في التحالف جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي.
وقالت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية، إن «الاغلبية السياسية التي تهيمن عليها جبهة التحرير والتجمع الوطني الديموقراطي وحركة مجتمع السلم (...) اصبحت اليوم أغلبية عددية بسيطة تضيق يوماً بعد يوم بعد خروج حركة مجتمع السلم».
وتنص الاصلاحات التي وعد بها بوتفليقة أيضاً على مراجعة للدستور تعرض على البرلمان الجديد الذي سينبثق عن الانتخابات التشريعية المقررة ربيع 2012، بحسب الصحف الجزائرية. وكان أدخل تعديل طفيف على دستور 1996 في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 للمساح لبوتفليقة بالترشح لولاية ثالثة. وكانت كل من المعارضة والتحالف الرئاسي الثلاثي طالبت بتعديل الدستور.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Algeria riots after activist jailed
Algeria opposition activist gets one-year suspended sentence
Algeria releases 4 protest leaders
Five jailed after banned Algeria demonstration
Oil prices, virus, instability put Algeria on edge
Related Articles
الحكومة الجزائرية: بقايا النظام السابق تحرض على الفوضى للعودة للحكم
Algeria: Sports win to economic success
The Arab Spring Is Not Returning to Algeria and Morocco
Algeria’s moment of truth; time for change or a bluff?
The military have made their move in Algeria and Sudan – but is there something the generals have missed?
Copyright 2026 . All rights reserved