|
تونس- ا ف ب - نفى رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون ان يكون قد هدد بقطع العلاقات مع ايران او حزب الله في حال سقوط نظام الرئيس بشار الاسد وتولي المعارضة الحكم. وقال غليون في تصريح لقناة «العربية» من تونس حيث افتتح مساء امس مؤتمر للمجلس الوطني، ردا عى سؤال عن مقابلته مع صحيفة «وول ستريت جورنال»: انا قلت انه اذا استمرت ايران في دعم النظام فلن يكون هناك مبرر لعلاقات مميزة معها».
وبالنسبة لـ «حزب الله»، قال: «انا طوال تسعة اشهر من الثورة السورية لم اتحدث عن حزب الله بكلمة واحدة. مع انه يعلن مساندته للنظام. السيد حسن نصرالله اتهمني باني اريد قطع العلاقات. انا قلت ان حزب الله بعد التغيير الديموقراطي في سورية لن يكون كما هو الان. ستكون هناك علاقات بيننا وربما علاقات مهمة. هذا يقرره الشعب السوري. والشعب السوري هو سيد المقاومة وقدم على مدى 50 عاما للقضية الفلسطينية ما لم يقدمه احد».
ورأى غليون في مشروع القرار الروسي المقدم الى مجلس الامن بشأن ســـــورية شـــيئا جديدا جدا، قائلا ان الروس كانوا يرفضون من قبل ان يتحرك مجلس الامن ويتهمون المعارضة بانهم جماعات ارهابية واليوم هم يـــقدمون مشروع قرار. وعــن المبـــــادرة العراقـــــية، قال: «اتصــــل بي بـــــعض العراقــــيين وقالوا لي ليس هناك وساطة عراقية. هم يريدون ان يستمعوا الى وجهة نظر الاطراف. وليس لديهم نية في جمع المعارضة والنظام». وبدأ المجلس الوطني، اجتماعا يستمر ثلاثة ايام في تونس ليدير بشكل افضل ويسرع سقوط نظام الاسد الذي يعد حتميا.
وقال غليون ان «الاسد انتهى وســـورية ستصبح ديموقراطية والشعب سيكون حرا ايا كان الثمن». واضاف ان هذا الاجتماع يهدف الى تحقيق «تنسيق وتنظيم المعارضة لوقف القتل اليومي الذي يمارسه النظام الاجرامي» السوري. واكد انه «يجب توحيد المعارضة لإعطائها مزيدا من القوة. علينا ان ننجز هذا المؤتمر بتنظيم اكبر وتوجهات اوضح ومزيد من الطاقة»، بينما ينتظر وصول حوالى مئتين من اعضاء المجلس الى العاصمة التونسية.
وقال غليون: «لن نوفر اي جهد لوقف القتل. لا يمكننا البقاء مكتوفي الايدي، انها مسألة تتعلق بالضمير لكل مسؤولي العالم». الا انه لم يعلن عن موقف واضح عن امكانية تدخل خارجي، معتبرا انه «تجب مناقشة الخيارات مع مجلس الامن». ويضم المجلس الوطني الذي ولد في نهاية سبتمبر في اسطنبول معظم التيارات السياسية خصوصا لجان التنسيق المحليــــة التي تــشرف على التظاهرات على الارض والليبرالييـــن والاخوان المسلمين الحركة المحظورة منذ فترة طويلة في سورية ويـــضم احزابا كـــــردية وآشــــورية.
وولدت حركات معارضة اخرى منها «اللقاء الوطني للقوى الثورة» الذي اعلن محمد بسام العمادي سفير سورية السابق في السويد، تأسيسه اول من امس في اسطنبول حيث يتمركز الجيش السوري الحر الي يضم الجنود الفارين من الجيش السوري وعلى اتصال مع المجلس الوطني السوري. واكد العمادي ان المجلس الوطني السوري اعترف بحركته وقبلها في صفوفه.
من جهته، اوضح هوزان ابراهيم العضو في الامانة العامة للمجلس الوطني السوري: «علينا جمع مجموعات المعارضة الرئيسية وان ننظم انفسنا بشكل افضل داخل سورية وخارجها والعمل على برنامج سياسي من اجل سورية ما بعد بشار». ويعقد المؤتمر في فندق كبير في قمرت الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية بحضور سفراء اجانب ونواب تونسيين وممثلين عن منظمات للدفاع عن حقوق الانسان، كما ذكر ممثل المجلس في تونس عبد الله تركماني.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قالت الرئاسة التونسية ان «هناك احتمالا كبيرا» ان يكون الرئيس التونسي الجديد حاضرا في افتتاح المؤتمر. وستجرى مناقشات اعضاء المجلس اليوم وغدا في جلسات خاصة بينما انشئت ثماني لجان للعمل على حماية المدنيين وقضايا حقوق الانسان والعلاقات الخارجية واتصالات المعارضة. ومن المقرر عقد مؤتمر صحافي الاثنين بعد الاجتماعات.
|