|
| بيروت - من ريتا فرج |
أكد الناشط الحقوقي رئيس «المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية» أنور البني وجود حالات إخفاء في سورية بلغت 400 شخص، مشيراً الى أن عدد الضحايا بلغ 9000 بينهم 300 طفل منذ بداية الحركة الاحتجاجية. وأوضح البني أن السوريين يتعرضون لقتل ممنهج و«أن من يقوم بهذه الأعمال الدموية يشعر بالثقة بأنه لن يحاسب»، مشيراً الى «أن الأطفال القصر يتعرضون للاغتصاب في السجون وأن عدد المعتقلين بلغ نحو 40 ألفاً»، واصفاً أوضاع حقوق الانسان في سورية بانها «سيئة جداً». «الراي» اتصلت بـ البني وأجرت معه الحوار الآتي:
* القوات السورية اقتحمت أول من أمس مدينة حماة لفك الاضراب الذي دعت اليه المعارضة، وحمص تتعرض لحصار عسكري منذ فترة طويلة. ما عدد الضحايا الذين سقطوا منذ الاعلان عن «إضراب الكرامة»؟ - المشكلة ليست فقط في أعداد الضحايا في حمص وحماة ومدن أخرى شاركت في الاضراب، وإنما في إمعان النظام بالقتل المنهجي وبإطلاق الرصاص الحي على الناس الذين يطالبون بالحرية والديموقراطية، ومحاصرة المدن وقطع الكهرباء وفتح المحلات بالاكراه ونهبها وسرقتها. وهذه الانتهاكات أصبحت ممنهجة وهي تغطي كافة المدن السورية وكل المحافظات.
حتى الآن وبحسب ما تفيد منظمة الأمم المتـــحدة بلغ عدد الضحايا 5000 شخص لكن بعض التقارير تؤكد سقوط نحو 9000 شهيد هذا عدا الاعتــــقالات التي بلغت 40 ألف شخص، بالاضافة الى وجود حالات إخفاء بلغت 400 شخص ما زالت اماكن وجودهم مجهولة. ان ما يحدث في ســــورية انتــــهاك سافر لحقوق الانسان، والمشكلة الأهم أن من يقوم بهذه الأعمال الدموية يشعر بالثقة بأنه لن يحاسَب.
* ماذا عن أوضاع اللاجئين السوريين في شمال لبنان؟ وهل تصلكم تقارير عن أوضاعهم الانسانية؟ - لسنا على تواصل مع اللاجئين السوريين في لبنان، لكننا نعلم أن الحكومة اللبناية تتعامل معهم من منطلق إيديولوجي وسياسي وهم يتعرضون لضغط كبير وللتهديد، وجزء منهم يتعرض للخطف أو القتل.
* منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سورية ارتفع عدد الضحايا من الأطفال. كم بلغ عددهم حتى اليوم؟ - هناك 300 طفل ذهبوا ضحية الاحتجاجات، والارقام تتحدث عن أطفال ماتوا تحت التعذيب كحمزة الخطيب وغيره، كما ثمة شهادات تؤكد تعرض الأطفال القصر للاغتصاب في السجون. والمسألة كلها تتعلق بتصفية منهجية للحراك الشعبي، والأخطر كما أشرتُ سابقاً أن مَن يقوم بها يدرك أنه لن يحاسَب يوماً، وهذا ما يدفعه للتوغل في القتل، ونحن نقول له ان كل شخص انتهك حقوق الانسان في سورية سيحاسَب مهما طالت المدة.
* كيف يمكن أن تصف أوضاع حقوق الانسان في سورية بعد مرور أكثر من تسعة أشهر؟ - أوضاع حقوق الانسان في سورية سيئة جداً. وفي ذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان أصدرت بياناً تحدثت فيه عن الانتهاكات المخيفة التي يتعرض لها السوريون ليس منذ بداية الثورة السورية في شهر مارس الماضي بل منذ أربعين عاماً، والمشكلة أن الانتهاكات أصبحت علنية وسافرة وممنهجة وبعض الأحيان يتبجح مرتكبوها بأفعالهم، وهنا تكمن الخطورة.
* فُرضت على سورية مجموعة من العقوبات الاقتصادية الى أي مدى أثرت هذه العقوبات على الحياة اليومية للمواطنين السوريين ولا سيما لجهة تأمين المواد الغذائية؟ - هناك صعوبة في تأمين مواد التدفئة في هذا البرد القارس، وتشهد المواد الغذائية ارتفاعاً في الأسعار، ورغم التداعيات غير المباشرة لهذه العقوبات، فان القمع والتنكيل والقتل الذي يرتكبه النظام أبشع وأخطر بما لا يقاس.
* كم يبلغ عدد المعتقلين في السجون السورية حتى الآن؟ - يراوح عدد المعتقلين بين 35 و 40 ألفاً، وتتوزع أماكن احتجازهم بين السجون والمعتقلات والملاعب والمدارس.
|