WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 1, 2012
Source: جريدة الحياة
الجزائر: «مجتمع السلم» تنسحب من التحالف الرئاسي

الجزائر - عاطف قدادرة
أعلن حزب «حركة مجتمع السلم» الإسلامي انسحابه من التحالف الرئاسي الذي يجمعه و «جبهة التحرير الوطني» و «التجمع الوطني الديموقراطي»، لكنه أبقى على وزرائه في الحكومة «حتى لا يفهم القرار أنه موجه ضد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة».
وأثار القرار جدلاً كبيراً بين فريقين داخل الحزب، أحدهما فضل رفع سقف القرارات إلى مستوى الخروج من الحكومة، ورأى الآخر الاستمرار بدل اعطاء انطباع بـ «الهروب من المسؤولية» قبل انتخابات تشريعية الربيع المقبل توصف بأنها «مصيرية».


وأعلن رئيس الحركة أبو جرة سلطاني أن مجلس شورى الحركة «قرر فك الارتباط» مع حزبي التحالف الرئاسي. ودعا بوتفليقة في مؤتمر صحافي أمس إلى «تشكيل حكومة تكنوقراط لتسيير الانتخابات». لكن الحزب الذي يوصف بـ «إخوان الجزائر» قرر الإبقاء على وزرائه الأربعة في الحكومة. وعزا مصدر حزبي ذلك إلى أن النقاشات التي دارت في جلسات مغلقة خلصت إلى أن «أي قرار بسحب الوزراء قد يفهم أنه إجراء يستهدف الرئيس بوتفليقة».


وتحاول الحركة أن تعطي انطباعاً بأنها ليست على وئام مع شريكيها في التحالف، لكنها في الوقت نفسه تستمر في دعم الرئيس. وتدير الحركة وزارات الأشغال العمومية والتجارة والصيد ووزارة دولة من دون حقيبة يتولاها سلطاني، لكنه استقال بسبب ضغط حزبي داخلي في ذروة الانشقاق الذي أصاب الحزب بخروج مجموعة أسست «جبهة التغيير الوطني» التي تترقب الاعتماد.
ولم تشأ قيادة «جبهة التحرير الوطني» الخوض في مسألة استمرار وزراء «مجتمع السلم» في الحكومة. واعتبرت أن «الحكومة عينها رئيس الجمهورية ومن صلاحياته وحده أن يكلف من يشاء وينهي (تكليف) من يشاء». وعبر الناطق باسم «التجمع الوطني» ميلود شرفي عن أسفه الشديد لقرار الحركة الانسحاب من التحالف الرئاسي. وقال إن «التحالف الذي كان قائماً يعتبر التفافاً حول برنامج رئيس الجمهورية لتجسيده وإنجازه وليس ذوباناً لحزب في آخر، والتجمع يبقى وفياً لمنطلقات إنشاء هذا القطب والتزامه تجسيد برنامج الرئيس».


وتحدثت مصادر لـ «الحياة» عن جدل كبير ثار داخل مجلس الشورى الذي مدد أعماله يوماً ثالثاً، بعدما احتدم النقاش بين فريقين، أحدهما يقوده نائب رئيس الحركة عبدالرزاق مقري الذي يدعم الطلاق مع التحالف، والآخر يقوده رئيس مجلس الشورى عبدالرحمن سعيدي الذي يرى أن الخروج في هذا التوقيت يضر الحركة أكثر مما يخدمها، فيما كان للوزراء الأربعة أيضاً نصيب في النقاش برفضهم فكرة الإستقالة من الحكومة.
ويعتقد مراقبون أن بوتفليقة سيلجأ إلى إجراء تغيير حكومي استجابة لضغوط متوقعة من «جبهة التحرير» و «التجمع الوطني»، وقد يكون ذلك تمهيداً لإعلان حكومة تكنوقراط تشرف على الانتخابات التشريعية في الربيع ثم المحلية المقررة الخريف المقبل.


ويعد فك «حركة مجتمع السلم» ارتباطها بحليفيها، بتغيير واسع في الساحة السياسية، سواء بسيناريو متوقع لبحث «الجبهة» و «التجمع» عن حليف بديل داخل البرلمان قد يتشكل من «كتلة الأحرار» رغم أنهما حسابياً لا يزالان محتفظان بغالبية المقاعد، أو على مستوى وضع الحركة في سباق مع كل من «جبهة العدالة و التنمية» (قيد التأسيس) التي يقودها المعارض الإسلامي عبدالله جاب الله، و «جبهة التغيير الوطني» بقيادة لمجيد مناصرة.
وتعتقد الحركة أنها اليوم استكملت شروط نجاح الأحزاب الإسلامية في بلدان «الربيع العربي» وكذلك في المغرب. ويبرر سلطاني التوجه الجديد بأن «أحزاب التحالف الرئاسي تحالفت لهدف واضح هو المصالحة الوطنية لتطفئ نار القتنة، لكن مهمة التحالف اليوم انتهت». ومنذ فترة ثارت مخاوف داخل التحالف الرئاسي على خلفية خيارات كثيرة اتخذتها الحركة بما يتعارض تماماً وخطاب السلطة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Algeria riots after activist jailed
Algeria opposition activist gets one-year suspended sentence
Algeria releases 4 protest leaders
Five jailed after banned Algeria demonstration
Oil prices, virus, instability put Algeria on edge
Related Articles
الحكومة الجزائرية: بقايا النظام السابق تحرض على الفوضى للعودة للحكم
Algeria: Sports win to economic success
The Arab Spring Is Not Returning to Algeria and Morocco
Algeria’s moment of truth; time for change or a bluff?
The military have made their move in Algeria and Sudan – but is there something the generals have missed?
Copyright 2026 . All rights reserved