|
القاهرة - من فريدة موسى ومجاهد علي |
تتسابق الاحزاب السياسية والقوى السياسية في مصر في الساعات الأخيرة، استعدادا للسباق الانتخابي البرلماني في المرحلة الثالثة والأخيرة من العملية الانتخابية لمجلس الشعب، التي تجرى غدا وبعد غد، وهو سباق على 150 مقعدا في القوائم والفردي في 9 محافظات مصرية. حزب النور السلفي أطلق حملة لتحسين صورته، في ظل ما أسماه محاولة تشويه صورته بواسطة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، خصوصا أنه يرى أن الحملة تستهدف ضربه انتخابيا. وقال المتحدث باسم الحزب نادر بكار ان ذلك يتم من خلال الحوار مع أبناء الدوائر. وأشار إلى أنه يتوقع حصول حزبه على نسبة أكبر في المرحلة الثالثة، متوقعا الحصول على نسبة أكبر في محافظتي مطروح والدقهلية، على أن تليهما بني سويف والمنيا وشمال سيناء والأخيرة ستكون الأقل. ويسعى حزب الوفد الليبرالي للحصول على النسبة التي حصل عليها في المرحلة الثانية، بحسب تصريحات عضو الهيئة العليا لحزب الوفد صفوت عبدالحميد.
واتبعت الكتلة المصرية تحركا انتخابيا جديدا بحسب ما قاله المنسق العام للكتلة المصرية محمد غنيم، وقال في تصريحات خاصة لـ «الراي» إن تحركهم الجديد يقوم على فكرة اللامركزية في العملية الانتخابية، بحيث تتولى كل محافظة وحزب مسؤولية قوائمه ولا يلجأ للمركز إلا في حالة الضرورة القصوى. ولفت إلى أن الكتلة ستدعم 7 مرشحين على الأقل بالنسبة للمقاعد الفردية، وبخاصة محافظات المرحلة الثالثة من العملية الانتخابية. ومن جانبه، أكد القيادي في الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي إيهاب الخراط أن حزب المصريين الأحرار يتولى أغلبية مقاعد المرحلة الثالثة، خصوصا في الدقهلية والغربية، فيما يقوم المصري الديموقراطي بتولي الاوضاع في المنيا والقليوبية وقنا. وتابع لـ «الراي»: «نعول على المناطق الصحراوية وشمال الدقهلية والغربية والمنيا، ونعلم جيدا حجم التواجد الإخواني الكبير في الغربية والدقهلية». وقال إن حزبه تغلب على اتهامات دعم الكنيسة للكتلة من خلال الجولات لأنها تؤثر عليها انتخابيا. وتوقع نائب رئيس حزب التجمع سمير فياض أن تحصل نفس القوى السياسية على النسب التي حصلت عليها في المرحلة الثانية، مردفا: «لانزال نعيش في العصور الوسطى حيث التصويت الطائفي». ومن جهته، نظم حزب الحرية والعدالة في شبرا الخيمة مؤتمرا جماهيريا حاشدا في منطقة المنشية لدعم قائمة الحزب في القليوبية، التي يأتي على رأسها أمين الحزب في القاهرة محمد البلتاجي، الذي شارك في المؤتمر، إلى جانب ابن منطقة المنشية والمرشح على قائمة الحزب الشيخ حامد مختار.
ونفى البلتاجي إشاعة وجود تحالف بين قائمة «الحرية والعدالة» في القليوبية وحزب النور، مؤكدا أن التحالف الوطني لم يتحالف مع أيّ من الأحزاب التي هي خارج قائمة التحالف والتي خاضت المرحلتين الأولى والثانية بنفس القائمة تحت اسم حزب الحرية والعدالة. لافتًا إلى أن الحزب به تنسيق داخلي، وفي تحالف وطني واسع مع إسلاميين وسلفيين، منهم حزب الإصلاح والنهضة. وقال إن «تهنئة المصريين للأقباط في كل الدنيا واجبة بكل الحب والصدق في أعيادهم وهي ليست حرامًا» لافتًا إلى أن «هذه قضية لا دخل لها بالعقيدة أو بالعبادة»، مشيرًا إلى أن العقيدة والعبادة يحاسب عليها في الآخرة.
ورفض ما يتردد الآن في الشارع بأن «الحرية والعدالة» سيصبح مثل الحزب الوطني، مؤكدًا أن الحزب الوطني لم يكن حزب الأغلبية، ولكنه حزب التزوير وأمن الدولة، وحينما يكون لدينا حزب حاصل على أغلبية حقيقية من خلال الشعب فهذه هي إرادة الشعب.وقال: «نحن نسعى في المرحلة المقبلة للمشاركة في تشكيل أغلبية برلمانية وطنية ليست من الإخوان، ولا من الإسلاميين فقط، بل من كل القوى الوطنية، من مختلف التيارات لخدمة البلد».
|