WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 12, 2012
Source: جريدة الحياة
جوبيه يتهم الأسد بـ«الحض على العنف» ويدعو النظام السوري إلى حماية المراقبين

واشنطن، نيويورك، باريس، أنقرة، عمان - أ ف ب، رويترز - اتهم وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الرئيس السوري بشار الأسد بـ «الحض على العنف» و «إنكار الواقع»، كما ندد بـ «شدة» بالهجمات التي استهدفت المراقبين العرب في سورية.
وقال الوزير الفرنسي في مؤتمر صحافي عقده في باريس، إن خطاب الرئيس السوري الثلثاء «يأتي على النقيض مما كان يمكن أن نتوقعه. إنه يحض على العنف وعلى المواجهة بين الأطراف، وهو نوع من إنكار للواقع».
وكان الأسد شدد في خطابه على «التآمر الخارجي» على سورية وعن «تزوير الوقائع والأحداث من قبل الأطراف الإقليمية والدولية التي أرادت زعزعة استقرار سورية».
وأضاف جوبيه: «إن فرنسا تدين بشدة أعمال العنف التي استهدفت مراقبي الجامعة العربية. من مسؤولية السلطات السورية حماية هؤلاء المراقبين».


من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن الهجمات على مراقبي جامعة الدول العربية في سورية تثير شكوكاً حول مواصلة مهمتهم.
وقال داود أوغلو في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة مع نظيره التونسي رفيق عبدالسلام الثلثاء: «إن مراقبي الجامعة العربية لم يتمكنوا من القيام بتحركاتهم كما هو مقرر. فقد لاقوا عقبات عدة. وهجوم اللاذقية يثير شكوكا في شأن مواصلة البعثة».
وأضاف: «سنستمر في دعم بعثة الجامعة العربية»، مضيفاً إن هدف البعثة هو «وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في سورية» و»إحلال الأمن» في البلاد.
وقال الوزير التركي: «من غير المقبول أن تستمر إراقة الدماء فيما لا تزال البعثة على الأرض».


إلى ذلك، ذكرت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لين باسكو أبلغ مجلس الأمن الثلثاء أن سورية كثفت حملتها لقتل المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية بعد وصول مراقبي الجامعة العربية.
وقالت رايس إن «باسكو لاحظ أنه في الأيام التي تلت وصول بعثة مراقبي الجامعة العربية فإن ما يقدر بنحو 400 شخص آخرين قتلوا، أي في المتوسط 40 كل يوم وهو معدل أعلى كثيراً مما كان عليه الحال قبل وصولهم».
وقالت رايس: «هذه دلالة واضحة على أن الحكومة السورية بدلاً من أن تستغل الفرصة لإنهاء العنف والوفاء بالتزاماتها (تجاه الجامعة العربية) كثفت من أعمال العنف».
وكررت رايس رأي واشنطن بأنه حان الوقت للأسد «ليتنحى ويذعن لرغبات الشعب السوري في حكومة تعكس إرادة الشعب».


وفي واشنطن، قالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية إن خطاب الأسد يظهر أن الحكومة السورية تحاول صرف الأنظار عن الحملة التي تشنها على المحتجين وتتهرب من المسؤولية عن العنف. وأضافت أن «ذلك يؤكد وجهة نظرنا وهو أنه حان الوقت له كي يتنحى».
وقالت رايس إن واشنطن «تشعر بقلق بالغ» من أنباء أن مراقبين كويتيين «أصيبا بأذى وتعرضا لمضايقات خلال عملهما».
ورفض السفير السوري بشار الجعفري مزاعم رايس قائلاً إن العنف في البلاد يرتكبه «إرهابيون» و «جماعات مسلحة» تتلقى مساندة من بلدان أجنبية.


وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية الثلثاء في بيان إصـــــابة اثنـــــين من الضباط المشاركين في بعثة المراقبــــــين في سورية بـ «جروح طفيفة» أثناء تعرضهما لهـــجوم من قبل «متــــظاهرين لم تعرف هويتـــــهم» فيما كانا في طريقهما إلى مدينة اللاذقية على ســــاحل المتوسط.
وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ندد الثلثاء بتعرض مراقبين عرب في سورية لهجمات وإصابة بعضهم وحمل الحكومة السورية «المسؤولية الكاملة» عن حمايتهم.


وأعرب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لـ «الإخوان المسلمين» وأبرز أحزاب المعارضة في الأردن الأربعاء عن خيبة أمله إزاء خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي أصر فيه على «التمسك بالحل الأمني».
وقال الحزب في بيان نشر على موقعه الإلكتروني «نعبر عن الشعور بخيبة الأمل إزاء خطاب الرئيس بشار الأسد، الذي لم ينطق من الحقائق التي يشهدها القطر العربي السوري والوطن العربي عموماً».


ورأى الحزب أن الأسد «أصر على التمسك بالحل الأمني الذي ثبت فشله في أكثر من مكان، وعلى عدم الاستجابة للمبادرة العربية التي تقوم على وقف العنف، وسحب القوات المسلحة من المدن والبلدات، وإطلاق سراح المعتقلين وإفساخ المجال أمام وسائل الإعلام».
واعتبر الأسد في خطاب ألقاه في دمشق الثلثاء أن «الأولوية القصوى الآن والتي لا تدانيها أي أولوية هي استعادة الأمن الذي نعمنا به لعقود وكان ميزة لنا ليس في منطقتنا فحسب بل على مستوى العالم».


وأضاف أن هذا «لا يتحقق إلا بضرب الإرهابيين القتلة بيد من حديد فلا مهادنة مع الإرهاب ولا تهاون مع من يستخدم السلاح الآثم لإثارة البلبلة والانقسام ولا تساهل مع من يروع الآمنين ولا تسوية مع من يتواطأ مع الأجنبي ضد وطنه وشعبه».


وكان أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور دعا في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي الحكومة الأردنية إلى الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض «ممثلاً للشعب السوري وسحب السفير الأردني من دمشق».


وقال منصور في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء عون الخصاونة إن «استمرار النظام السوري في استخدام القوة المفرطة في مواجهة الشعب المطالب بالإصلاح تسبب في إزهاق آلاف الأرواح البريئة والزج بعشرات الآلاف في السجون وتعريض حياتهم للخطر بسبب التعذيب الجسدي والنفسي الذي يتعرضون له، وتشريد الآلاف إلى دول الجوار في ظروف بالغة القسوة».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved