WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 12, 2012
Source: جريدة الحياة
الجزائر: الحكم يغازل المعارضة لكسر حتمية العزوف الإنتخابي

الجزائر - عاطف قدادرة
تراهن الحكومة الجزائرية، على استقطاب حزب جبهة القوى الإشتراكية المعارض للمشاركة في التشريعات المقبلة، بعد مقاطعته لجولتين جعلته يغيب عن البرلمان مدة عشر سنوات.
وتؤرق مظاهر «العزوف الإنتخابي» السلطات الجزائرية، ما يجعلها تراقب عن كثب بدء الجبهة، اعتباراً من الجمعة المقبل، بمناقشة المشاركة أو المقاطعة مع إطارات الحزب على المستوى الوطني، بوجود إشارات أخرى من التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية للمقاطعة.


ومع إعلان وزير الداخلية دحو ولد قابلية، عن مخاوف من العزوف عن الإنتخابات المقررة في أيار (مايو) المقـــــبل، تكون السلطة جهرت بما يؤرقها، وعينها على مشاهد قد تكرر انتخابات 2007 التي لم تستقطب أكثر من 35 في المئة من أصوات الهيئة الناخبة.


ولا يبدو الشارع الجزائري متفاعلاً مع الإصلاحات التي أطلقها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، قياساً الى حجم الإنتقادات المتوالية من أحزاب في المعارضة، آخرها حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمين)، ما جعل حمى السجال اللفظي تأخذ أبعاداً كبيرة من دون إقحام الشارع فيها، فبدت الإصلاحات في النهاية ورقة بين الحكومة والأحزاب من دون غيرهما.


وتقول مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية قد تلجأ إلى حملة دعائية كبرى شبيهة بما قامت به في إنتخابات الرئاسة العام 2000. وربما قد تعمد مجدداً الى تغطيات مكثفة ويومية في الإذاعة والتلفزيون والتعاطي بآليات تقنية وإجرائية مع ظاهرة العزوف عن الانتخاب.


كما قد تعيـــــد اللجوء الى إرســـال كتيــــبات وملصقات ومطويات باللغتين العربـــية والفرنسية إلى الــــعائلات من طريق دفــــاتر الصكوك البريـــــدية وفواتير الغاز والماء والهاتف، وتــــــوزيع كتيبات إعلامية حول التسجيل بالقوائم الانـــــتخابية، وتـــــوزيع دعائم اتصال على مستوى الجامعات والأحياء الجامعية يقوم بإعدادها الطلبة وتتمثل في ملصقات ومطـــويات تتضمن رسائل تحث على التسجيل في القوائم الانتخابية.


ويناقش أكاديميون ما يسمّونه «طعم الإسلاميين»، على خلفية تنامي الجدال بين الحكومة وخصومها حول حظوظهم. فيطرح محللون هذا السجال من باب «الطعم الإنتخابي»، باستعـــمال ورقة الإسلاميين لكسر ظاهرة العزوف، بل هناك من القراءات من تقدم حتى خروج حركة مــــجتمع السلم من التحالف الرئاسي، ضمن السيناريوات المقــــــترنة بجلب الناخبين، في وجود منافسين جدد يتمتعون بـ»العـــــذرية السياسية» في علاقتهم بالسلطة الجزائرية، بوجود حزب «جبهة العدالة والتنمية» للمعارض الإسلامي عبـــدالله جاب الله، و«جبهة التغيير الوطني» للمنشقين عن مجتــــمع السلم بقــــيادة عبدالمجيد مناصرة.


لكن الحكومة تراهن أكثر على ما سيفرزه نقاش أعلن عنه حزب جبهة القوى الإشتراكية. وقال شافع بوعيش الأمين الوطني المكلف بالاعلام في الجبهة أن الحزب «قرر تنظيم نقاش موسع مع الإطارات والمناضلين لدراسة الرهانات الإنتخابية عبر لقاءات تستمر شهراً كاملاً».
وأضاف: «مناضلونا على دراية كاملة بحجم مسؤوليتهم لإثارة النقاش اللازم الذي يسمح لقيادة الحزب بإتخاذ القرار الأكثر توافقية لمناسبة الإنتخابات المقررة في 2012» أي الانتخابات التشريعية في أيار والمحليات في الخريف المقبل.
ورغم تكتم الجبهة على أي قرار مسبق بخصوص المشاركة، فإن هناك احتمالات، ولو ضئيلة، لدخولها السباق، بعدما قاطعت الانتخابات البرلمانية في 2002 و2007.

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Algeria riots after activist jailed
Algeria opposition activist gets one-year suspended sentence
Algeria releases 4 protest leaders
Five jailed after banned Algeria demonstration
Oil prices, virus, instability put Algeria on edge
Related Articles
الحكومة الجزائرية: بقايا النظام السابق تحرض على الفوضى للعودة للحكم
Algeria: Sports win to economic success
The Arab Spring Is Not Returning to Algeria and Morocco
Algeria’s moment of truth; time for change or a bluff?
The military have made their move in Algeria and Sudan – but is there something the generals have missed?
Copyright 2026 . All rights reserved