|
على خلفية قرب انتهاء الانتخابات البرلمانية المصرية، حيث تتبقى دوائر عدة في انتظار الإعادة، تباينت، أمس، تصريحات المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية في مصر، حول موضوعات مختلفة. ورفض المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية القيادي الإخواني السابق عبدالمنعم أبوالفتوح من جهته «احتكار الإسلاميين لحضارة شارك فيها المسلمون والأقباط على حد سواء»، فيما قال محمد البرادعي إن «القوى المنتخبة لابد أن تحترم ارادة الشعب». واكد المرشح المحتمل حمدين صباحي إنه يأمل في أن «يلتزم المجلس العسكري الحاكم مواعيد نقل السلطة للمدنيين، خصوصا أن الانتخابات البرلمانية قاربت على الانتهاء»، في وقت قال المرشح المحتمل ورئيس الوزراء السابق الفريق أحمد شفيق أن «الجيش لا يطمع في السلطة»، مشيرا إلى أنه سيعلن برنامجه الانتخابي قريبا، واضعا خريطة لشكل التعامل بين الحكومة والبرلمان.
وقال أبوالفتوح قال في مؤتمر جماهيري في ميدان الممر في الإسماعيلية إن «البلاد على مفترق طرق لاستكمال الثورة، وإن السلطة التنفيذية بانتخابات الرئاسة هي أساس التغيير، لذلك، فإن هناك من يحاول الالتفاف عليها من المستبدين، لتعود مصر إلى نظام مبارك بشرطة»، مؤكدا أنه «ضد احتكار الإسلاميين للحضارة المصرية التي شارك فيها المسلم والمسيحي، وأنه يجب الالتفات إلى القضايا الكبرى للبناء وتنمية مصر وليست القضايا الفرعية مثل بناء الكنائس والمساجد وشرب الخمر والحجاب».
وأضاف ان ترشحه لانتخابات الرئاسة «ليس مشروعا شخصيا، إنما مشروع وطني، وأنه مع النظام الرئاسي المختلط، حتى لا ينتج ديكتاتورا جديدا، وخصوصا أنه لاتزال القوى الوطنية في طور التكوين بالمجتمع المصري». وطالب بالإسراع في إنهاء الفترة الانتقالية، والإعلان عن الانتخابات الرئاسية بعد انتهاء الشورى مباشرة قبل يونيو حتى يعود الجيش إلى حماية حدود مصر الخارجية ويسلم السلطة لرئيس وبرلمان منتخب»، واصفا الدعوة لتسليم الجيش السلطة في 25 يناير بـ «الأمر الخطير، وغير الشرعي». واتهم أبوالفتوح «أعوان نظام مبارك بافتعال حريق المجمع العلمي، ومحاولات تشويه صورة الثورة والثوار».
وأجرى صباحي محادثات مع الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر، وقال عقب لقائهما إن الجيش المصري «مؤسسة محترمة لها تاريخها العظيم، وإن المجلس العسكري ساند الثورة المصرية إلى أن تنحى الرئيس السابق في 11 فبراير الماضي»، معربا عن أمله في أن «يلتزم المجلس العسكري وعده بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية منتخبة في الموعد المقرر لذلك». وأكد «ضرورة وضع دستور يحد من صلاحيات الرئيس المقبل، وأن تعبر لجنة كتابة الدستور عن جميع القوى السياسية وعن شخصية مصر التي تكونت عبر التاريخ»، فيما أكد كارتر إيمانه «بالنظام الرئاسي البرلماني الذي يمكن رئيس الجمهورية، من صناعة النهضة لمصر».
وقال شفيق خلال لقاء جماهيري، عقده في قرية ميت حبيش في محافظة الغربية أن «المجلس العسكري لديه نية حقيقة لتسليم السلطة في موعدها، لأنه لا يطمع فيها»، معربا عن اعتقاده أن «المجلس سيسعى الى تسليم السلطة، حتى ولو واجهته مشكلات، وإنه لن يتأخر أكثر من شهرين عن الموعد المعلن». ونفى أن يكون مرشح المجلس العسكري في الانتخابات الرئاسية، مطالبا القوى السياسية بضرورة التوافق، مشيرا إلى أن «على الجميع تقديم تنازلات لإنهاء حالة العنف السياسي والميداني». واكد إن «عددا كبيرا من أعضاء الحزب الوطني المنحل لديهم كفاءة كبيرة وخبرات يتم تقديرها في المحافل العلمية والدولية ويجب الاستفادة منها». وعن لقائه كارتر، قال إنه «كان لقاء تقارب وأكدت إن المصريين عليهم أن يتربصوا بالفساد وأن يقتلعوه من جذوره، ولابد مما أسماه بالعقلانية في الحكم».
|