WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 17, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة اليمنية تتّهم نظام علي صالح بالتواطؤ مع "القاعدة" لعرقلة الانتخابات

صنعاء – أبو بكر عبدالله
أكمل مسلحو الذراع اليمنية لتنظيم "القاعدة" سيطرتهم على مدينة رادع في محافظة البيضاء اليمنية، بعدما استولوا امس على مرافق حكومية، وسط تجاهل حكومي مريب واتهامات عبر عنها شبان الثورة واحزاب المعارضة لنظام الرئيس المنتهية ولايته علي عبدالله صالح وجهاز الامن القومي وقوات الحرس الجمهوري والامن المركزي التي يقودها اقرباؤه بالتواطؤ وتسليم هذه المدينة الى مسلحي التنظيم الاصولي، سعيا الى خلط الاوراق وعرقلة تنظيم الانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة في 21 شباط المقبل.


وقال مسؤول عسكري لـ"النهار" ان مسلحي التنظيم قتلوا ثلاثة جنود بعد مهاجمتهم دورية عسكرية في مدخل المدينة وسيطروا على مقري المصرف اليمني للانشاء والتعمير ومديرية الامن العام، واقتحموا السجن المركزي واطلقوا 395 سجينا اكثرهم من المحكوم في قضايا قتل، الى آخرين من اعضاء "القاعدة"، كما اقفلوا مداخل المدينة واقاموا متاريس رملية في شوارعها، بينما حاصر المئات منهم مقر المجمع الحكومي. واكدت وزارة الدفاع ان مسلحي "القاعدة" ساعدوا السجناء على الفرار، ونفت ان يكون بينهم اعضاء في "القاعدة".


واكد المسؤول العسكري ان مئات من المسلحين تمركزوا في مناطق متفرقة من المدينة على مقربة من معسكر الامن المركزي الذي يقوده نجل شقيق الرئيس علي صالح والتي لم تحرك ساكنا حيالهم، كما تجاهلت قوات الحرس الجمهوري المرابطة خارج المدينة انتشار مسلحي التنظيم وسيطرتهم على مرافقها.


وأقام مسلحو "القاعدة" حواجز تفتيش في الكثير من الشوارع الفرعية وخصوصا شارع المواصلات بوسط المدينة، كما أقاموا متاريس نصبوا خلفها رشاشات ثقيلة، مما أشاع الذعر في صفوف السكان.
وتمركز عشرات من أعضاء التنظيم بأسلحة متوسطة وثقيلة في قلعة شمّر التاريخية وهي من أقدم القلاع التاريخية ذات الأهمية العسكرية ويعود تاريخ تشييدها الى الملك الحميري شمر يهرعش. وشوهد عشرات من المواطنين ينهبون السجن المركزي ومحتوياته من أجهزة وحواسيب ومعدات خاصة، كما شوهدت عربات عسكرية تابعة لقوات الحرس الجمهوري يقودها مسلحو التنظيم في شوارع المدينة تدعو المواطنين عبر مكبرات للصوت الى الالتفاف حول "المجاهدين" ومبايعتهم في اطار الامارة الاسلامية.


وقال ناشطون وسياسيون في رداع إن مسلحي التنظيم الاصولي شرعوا في ترتيبات للسيطرة على مدينة البيضاء ومدينة الصومعة القريبة من محافظة أبين مما يشكل خطرا أمنيا، خصوصا أنهم سيفتحون طريقا آمنا لامداد مسلحي التنظيم الذين يحاصرهم الجيش في محافظة أبين المجاورة.


وإذ اتهم قادة في حزب المؤتمر الحاكم حزب الاصلاح الاسلامي والجيش المؤيد للثورة بأنهم وراء التمدد الجغرافي للمتشددين في اطار مخطط لاغتصاب السلطة، اتهمت أحزاب في المعارضة نظام علي صالح بالتواطؤ في تسليم محافظة البيضاء الى التنظيم الأصولي وقالت ان قوات الحرس الجمهوري والامن المركزي المرابطة في المنطقة لم تحرك ساكنا حيال الانتشار الكبير لمسلحي التنظيم واستيلائهم على مرافق حكومية.


وذكرت ان أمير التنظيم الذي يقود مسلحي "القاعدة" في رداع طارق الذهب كان الى وقت قريب قياديا في حزب المؤتمر الذي يتزعمه علي صالح، مشيرين الى ان الاخير حاول سابقا الزج بالمئات من مسلحي "القاعدة" في محافظة البيضاء المجاورة لأبين، لكنه فشل بسبب تصدي رجال القبائل لهؤلاء.
وأعلن عدد كبير من زعماء القبائل جهوزيتهم للتصدي لمسلحي "القاعدة" والدفاع عن مدينة رداع ومواجهة خطر "القاعدة"، وشوهدت عشرات الأسر تفر من مساكنها الى خارج المدينة تحسبا لمواجهات بين المسلحين ورجال القبائل الذين شرعوا في حصارها.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
UN warns of mass famine in Yemen
War turning Yemen into broken state, beyond repair: UN
UN Yemen envoy says Houthi assault on Marib 'must stop'
Yemen rebels mark 2,000 days of 'resistance' with stacks of cash
More than 20 killed in clashes in northern Yemen
Related Articles
If Paris cash went to Yemen women
Yemen war can be breaking point in EU arms sales to Gulf
The Houthi-Tribal Conflict in Yemen
Yemen peace hanging on fragile truce
Diplomats strive to forge peace in Afghanistan, Yemen
Copyright 2026 . All rights reserved