|
أوردت صحيفة "الفايننشال تايمس" البريطانية أمس، أن بعض المراقبين يعتقدون أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تخلى عن جامعة الدول العربية في موضوع سوريا، ونقل تركيزه إلى وسائل أخرى قد تشمل دعم "الجيش السوري الحر" الذي يقاتل قوات النظام. وقالت إن مثل هذا التحرك سيكون تكراراً لاستراتيجية قطر في ليبيا، حيث قدمت الدوحة الدعم المالي والعسكري للمتمردين، لكن الرهان في سوريا هو أعلى بكثير، كما أن انتهاج الدوحة استراتيجية شاملة حولها هو أخطر بكثير أيضاً.
واضافت أن التصريحات الأخيرة لأمير قطر عن نشر قوات عربية في سوريا ربما قصد من ورائها اثارة الجدل حول التدخل العسكري، المستبعد حالياً في الغرب وضمن العالم العربي نفسه، على رغم معرفة الجميع أنه يمكن أن يصير حتمياً في نهاية المطاف. واشارت إلى أن سياسة قطر حيال سوريا كانت لها نتائج متباينة حتى الآن، وصحيح أن الدوحة ساعدت الجامعة العربية في التحرك نحو سياسة أكثر عدوانية حيال نظام الرئيس بشار الأسد، لكن هذه السياسة انتهت أيضاً بايفاد مراقبين عرب استغل النظام السوري مهمتهم، وتركت المسؤولين في الدوحة في حيرة مثل المعارضة السورية.
ثم قالت: "بالنسبة إلى الدوحة نفسها، يمكن أن تشكل الضغوط من أجل اتخاذ اجراءات أكثر جرأة ضد دمشق خطراً على أمنها مما قد يدفع النظام السوري الى الإنتقام، ومن المحتمل أن تكون قطر على رأس قائمته للاهداف المطلوبة". ولاحظت "ان القطريين يدركون الأخطار، لكنهم يعتقدون أن الأزمة السورية وصلت إلى نهاياتها".
|